خطر المجاهرة بالمعاصي

عبدالله بن صالح القصير
عناصر الخطبة
  1. خطورة المجاهرة بالمعاصي .
  2. العقاب المترتب على ذلك .
  3. الأمم الماضية أنموذجاً للمجاهرة بالمعصية .
  4. اتفاق أكثر البشرية على الشر .
  5. سبب اختلاف المسلمين. .

اقتباس

أما كفروا بالله؟ أما اتخذوا آلهة سواه؟ أما كذّبوا المرسلين؟ أما تولوا عن الحق مستكبرين؟ أما طففوا المكيال وبخسوا الميزان؟ أما استباحوا الزنى وأتوا الذكران؟ أما أكلوا الربا وأعلنوا الحرب به على المولى؟ أما رفضوا الشرائع السماوية، وحكموا أوضاع الجاهلية؟ أما كانوا أشد ممن بعدهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات ففرحوا بما عندهم من العلم، وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون؟

 

 

 

الحمد لله الحليم التواب، غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو ربي لا إله إلا هو، عليه توكلت وإليه مآب. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أفضل مرسل أنزل عليه خير كتاب، صلى الله عليه وعلى آله وسائر الأصحاب.

أما بعد:

فيا أيها الناس: اتقوا ربكم تعالى وأطيعوه، وراقبوه سبحانه واحذروه، واقتفوا آثار نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم واتبعوه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الأنفال:24-25]. (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور:62]. (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ) [الأنفال:53-54].

أيها المسلمون: إن المجاهرة بالمعصية والاستهانة بعقوبة الخطيئة إثم كبير ووزر عظيم، يترفع عنها المؤمنون بالله؛ تعظيماً له، وإجلالاً له، وخوفاً منه، ورهبة وطلباً للعفو والعافية والستر والمغفرة في الدنيا والآخرة، ويقدم عليهما كل جهول ضال عن سواء السبيل، قد طغى وبغى، واتبع الهوى، وآثر الحياة الدنيا، ونسي أن جهنم -لمن كان كذلك- هي المأوى.

ولقد ذم الله تعالى الأمم الخالية في العصور الغابرة ممن جاهر بالعصيان، وأمن مكر الملك الديان، فأخذهم الله بالعذاب على غرة وهم في غيهم يعمهون.

وهكذا سنة الله فيمن عصاه؛ فإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هود:102]. (أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى) [طه:128]. (وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آَيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [العنكبوت:35].

أيها المسلمون: وكم وجَّه الله تعالى أنظار عباده في القرآن إلى مصير تلك القرون المهلكة من الأمم المكذبة؛ ليذكروا آلاء الله فيهم، ويتقوا مجالب سخط الله عليهم؛ لئلا يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم من الملأ المستكبرين وجموع المترفين وأتباعهم من المخذولين الخاسرين (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ * أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ * وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِين) [الأعراف:97-102].

قال بعض السلف رحمه الله: "بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوماً إلا عند سلوتهم ونَعْمتهم وغرتهم؛ فلا تغتروا بالله".

وفي الحديث: "إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معصيته ما يحب فإنما هو استدراج" قال -تعالى-: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) [الأنعام:44].

أيها المسلمون: قال -تعالى-: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ) [الروم:42]. وقال -سبحانه-: (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [التوبة:70].

أما كفروا بالله؟ أما اتخذوا آلهة سواه؟ أما كذّبوا المرسلين؟ أما تولوا عن الحق مستكبرين؟ أما طففوا المكيال وبخسوا الميزان؟ أما استباحوا الزنى وأتوا الذكران؟ أما أكلوا الربا وأعلنوا الحرب به على المولى؟ أما رفضوا الشرائع السماوية، وحكموا أوضاع الجاهلية؟ أما كانوا أشد ممن بعدهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات ففرحوا بما عندهم من العلم، وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون؟ (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ) [الروم:10]. أما أصابتهم العقوبات، وحلت بهم المثلات، وجعلهم الله لمن بعدهم عبراً وعظات؟ (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [العنكبوت:40].

أيها المسلمون: وصدق الله العظيم إذ يقول معقباً على عقوبات الهالكين من الغابرين: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) [هود:83]. أي من المخاطبين ومن يبلغه القرآن على مر القرون وتعاقب السنين، ويقول: (وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آَيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [العنكبوت:35]. أي: علامة واضحة على قوة الله القاهرة، وحكمته الباهرة، وسنته الظاهرة، فيمن عصاه من القرون الغابرة، يعتبر بها العقلاء، ويتعظ بها السعداء، فيتوبوا إلى الله، ويرجعوا إليه قبل نزول البلاء، وحلول أنواع الشقاء "اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك".

أيها المسلمون: اعتبروا بحوادث الزمان، وسيروا النظر في معظم الأوطان؛ لتروا صدق ما توعد الله به في القرآن، وما جاء عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من عظيم البيان، فكم أهلك الله من المعاصرين، وكم أشقى في الحياة من الظالمين، ممن أشبه الأكاسرة والقياصرة وأمثالهم من الجبابرة، وكم أفنى من جموعهم الظاهرة الفاجرة، وكم بطش بالعديد من المجتمعات الآثمة السائرة في حياتها على نهج القرون المكذبة الغابرة أخذهم الله أخذاً وبيلاً (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) [الأحزاب:62].

أما سلط الله بعضهم على بعض، فأخذوا ما لهم، وانتزعوا الملك من أيديهم، وأجلوهم من الأرض؟ أما أرسل الله على بعضهم الطوفان، وابتلاهم الله بالعظيم من فتن الزمان؟ أما أصاب الله الآخرين بالجدب وتوالي السنين، وآخرين بجور الأئمة وأنواع الظلمة؟ وكم أهلك الله من قرية بالزلازل والخسف، وأخرى بالحروب الأهلية وفرقة الصف وشدة الخوف، أما ظهرت في هذه العصور شدة المؤنة وكثرة المجاعات، وانتشرت في العديد من المجتمعات الأمراض المستعصية والأوبئة المروعة في شتى الجهات؟ أما ابتلى الله أوطاناً بالأعاصير الحسية والمعنوية المهلكة للحرث والنسل؟ أما أتى الله بنيان آخرين من القواعد فخرَّ عليهم السقف من فوقهم، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون؟ وصدق الله العظيم إذ يقول متوعداً: (فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ) [الزمر:51]. فلما تشابهت قلوبهم واتفقوا على قبيح الفعال، وسيء المقال، وفساد الأحوال، أصابهم الله بمثل ما أصاب به سلفهم من النكال.

أيها المسلمون: لقد اتفق معظم أهل الأرض اليوم على الكفر برب البرية، والتنكر للرسالة المحمدية، وعظموا المعالم الشركية، وحكموا أوضاع الجاهلية، وظلم بعضهم بعضاً، واتخذوا دين الله وعباده الموحدين غرضاً، وأضاع كثير من المنتسبين للإسلام الصلاة، واتبعوا الشهوات، ومنعوا الزكاة، وانتهكوا حرمة الصيام، وحجوا إلى المشاهد الشركية كما يحجون إلى البيت الحرام، وأكلوا الربا، وتعاطوا الرشا، واستحلوا الزنى، وظهر فيهم التبرج والسفور، والكثير من محدثات الأمور، وأعجب الكثير من مثقفيهم بالدول الكافرة، وما فيها من القوانين الفاجرة، وخفي في كثير من مجتمعات الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقلّ الناهون عن الفساد، وعطلوا حقيقة فريضة الجهاد، وفرقوا دينهم وكانوا شيعاً فصاروا أحزاباً وطوائف، وهي في معظم ما هم عليه للكفار تبعٌ؛ فتسلَّطت عليهم قوى الاستعمار، فاستباحوا الحرمات واحتلوا الديار، فعاثوا في الأرض الفساد، ولحق ضررهم بالحاضر والباد.

والمسلمون فيما بينهم في اختلاف؛ يجتمعون ويتفرقون على غير اتفاق أو ائتلاف، وما ذاك إلا لتحكيم الهوى، وإيثار الحياة الدنيا، ونسيان حظ مما ذكروا به، ومن كان كذلك فإن الله يلقي بينهم العداوة والبغضاء، ويلبسهم شيعاً، ويسلط عليهم أذل الأعداء، حتى يراجعوا دينهم، ويأخذوا بسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن فيهما السلامة من كل فتنة والنجاة من كل هلكة، والهدى إلى كل خير ونعمة (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه:123-124].

وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [الأعراف:96]. ويقول: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [الروم:30-32]. ويقول: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [قريش:1-4].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا جميعاً بما فيه من الآيات والذكر الحكيم. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

 

 


تم تحميل المحتوى من موقع
الجمهرة معلمة مفردات المحتوى الأسلامي