الغدر والخيانة من أخلاق أعداء الإسلام

عناصر الخطبة

  1. ذم الغدر والخيانة
  2. التحذير من الخائنين
  3. بعض قصص الغدر في تاريخ الإسلام
  4. خيانة جماعة الحوثي وأتباع المخلوع للعهود والمواثيق.
اقتباس

لقد أسقطتْ الخيانةُ والغدرُ دولاً كثيرة من عهود سابِقة وإلى يومنا هذا، فتمزقتِ الأوطانُ وتقطعتْ إلى بلدانٍ وأقاليمَ، ممَا أعانَ الأعداءَ على وضعِ موالين لهم لبسطِ نفوذِهم، وتنفيذِ سياستِهم. وبسلاحِ الغدرِ والخيانةِ تجرعتْ الأمةُ المراراتِ، وبسببه فقدتْ الأمةُ أعظمَ قادتِها وخلفائِها وعلمائِها وخيارهِا ممن أعجَزَ أعداءَها على مرِّ التاريخ.

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهدِه الله فلا مُضِلّ له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 أما بعد: فأوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، والعملِ على طاعته، واجتنابِ نواهيه، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: الآية 102].

عباد الله: إنَّ أمةَ الإسلام في زماننا هذا تمرُّ بمحَنٍ عظيمةٍ ونوازلَ شديدةٍ ونكَباتٍ متلاحقة، ساهم فيها عواملُ كثيرةٌ، منها ما هو من نفسها، كما قال -جل وعلا-: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ(30)﴾[الشورى:30]، ومنها ما هو بسببِ خياناتِ وغدرِ بعض أفرادِها من بني جلدتها، ومنها ما هو بسبب مكرِ وتربصِ أعداءِ أمةِ الإسلام.

ولقد أسقطتْ الخيانةُ والغدرُ دولاً كثيرة من عهود سابِقة وإلى يومنا هذا، فتمزقتِ الأوطانُ وتقطعتْ إلى بلدانٍ وأقاليمَ، ممَا أعانَ الأعداءَ على وضعِ موالين لهم لبسطِ نفوذِهم، وتنفيذِ سياستِهم.

وبسلاحِ الغدرِ والخيانةِ تجرعتْ الأمةُ المراراتِ، وبسببه فقدتْ الأمةُ أعظمَ قادتِها وخلفائِها وعلمائِها وخيارهِا ممن أعجَزَ أعداءَها على مرِّ التاريخ.

أيها المؤمنون: إن الغدرَ والخيانةَ أمران مذمومان في شريعةِ الله -جل وعلا-، وتنكرهُما الفطرةُ السويةُ، وهاتانِ الصفتانِ تجمعانِ كلُّ معاني الذمِّ والسُّوءِ، فهما نقضٌ لكلَِّ ميثاقٍ أو عقد، سواءٌ كان بين اللهِ تعالى وخلقِه، أو بين الناسِ بعضهم مع بعض، وهما من سماتِ المنافقين، قال -صلى الله عليه وسلم-: "آية المنافقَ ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" (متفق عليه).

وقد ذمَّ الله -جل وعلا- من اتصفَ بصفةِ الغدرِ والخيانةِ في كتابه وعلى لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فقال -جل وعلا- في حقِّ من اتصفَ بصفةِ الخيانةِ: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ﴾ [الأنفال :58]، وقال سبحانه:﴿وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ [يوسف:52].

ووجَّه نبيُّنا -صلى الله عليه وسلم- المسلمين إلى عدمِ الخيانةِ بقوله: "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".

وكان -صلى الله عليه وسلم- يستعيذُ بالله من الخيانةِ فيقول: ".. وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة" (رواه أبو داود، والنسائي).

وقال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي عن صفةِ الغدر: "قال الله تعالى: ثلاثةٌ أنا خصمهم يوم القيامة، وذكر منها: رجلٌ أعطى بي ثم غدر.." (رواه البخاري).

وأشدُّ الناسِ فضيحةً يوم القيامةِ هم الغدَّارون لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة يقال: هذه غَدْرَةُ فلان" (متفق عليه).

والرسول -صلى الله عليه وسلم- سَمَّته يهودُ، وعمرُ -رضي الله عنه- قَتَلَه أبو لؤلؤةَ المجوسيُّ، وعثمانُ -رضي الله عنه- قتلته يدُ الغدرِ، وكذا عليٌ وغيرُهم على مرِّ التاريخ وإلى يومنا هذا.

وجاء عثمانُ بنُ عفانِ بعبدِ اللهِ بن سعد بن أبي سرح إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان قد أهدرَ دمَه، فجاء به حتى أوقفَه على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، بايِع عبدَ الله، فرفع رأسَه، فنظر إليه ثلاثًا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: "أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيث رآني كففتُ يدي عن بيعته فيقتُله؟!"، فقالوا: ما ندري يا رسولِ الله ما في نفسِك، ألا أومأت إلينا بعينك، قال: "إنه لا ينبغي لنبيّ أن تكون له خائنةُ الأعين" (والحديث صحيح رواه أبو داود وغيره).

فرسولنا -صلى الله عليه وسلم- لم يرضَ أن يتَّخذ الخيانةَ وسيلةً حتى في حقِّ الكافرِ المحاربِ لله ولرسوله، فما بالُ هؤلاءِ الذين لا تكونُ خيانتُهم إلا في حق المؤمنِينَ الموحدين، لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة؟!

ومن قَصَصِ العرب أن رجلاً كانت عنده فرسٌ معروفةٌ بأصالتها، سمع به رجلٌ فأرادَ أن يسرقها منه، واحتالَ لذلك بأن أظهرَ نفسَه بمظهرِ المنقطعِ في الطريقِ عند مرورِ صاحبِ الفرس، فلما رآه نَزَل إليه وسقاه ثم حَمَلهُ وأركبَه فرسَه، فلما تمكَّن منه أناخ بها جانبًا وقال له: الفرس فرسي وقد نجحتْ خطتي وحيلتي، فقال له صاحبُ الفرسِ: لي طلبٌ عندك، قال: وما هو؟ قال: إذا سألك أحدٌ: كيف حصلتَ على الفرس؟ فلا تقلْ له: احتلتُ بحيلةِ كذا وكذا، ولكن قل: صاحبُ الفرسِ أهداها لي، فقال الرجل: لماذا؟! فقال صاحبُ الفرسِ: حتى لا ينقطعَ المعروف بين الناس، فإذا مرَّ قومٌ برجلٍ منقطعٍ حقيقةً يقولون: لا تساعِدوه؛ لأنَ فلانًا قد ساعدَ فلانًا فغدرَ به. فنزل الرجلُ عن الفرس وسلَّمها لصاحبها واعتذرَ إليه ومضى.

عباد الله: إن الغدرَ والخيانةَ لم يسلمْ منهما زمانُ دون زمان ولا مكانٌ دون مكان، بل لم يسلم منهما أفضلُ القرون، وهو زمنُ النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابتهِ الكرامِ، فكيف بمن بعده؟!

ففي غزوة أُحُدٍ خَرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في ألفٍ من أصحابه -رضي الله عنهم-، حتى إذا كانَ بالشوطِ بين المدينةِ وأحدِ انخزل عنه عبدُ الله بن أبيّ بن سلول بثلثِ النَّاسِ، وقال: "أطاعهم وعصاني! يقول: ما ندري علامَ نقتل أنفسنا ها هنا أيها الناس؟!".

ولما خرج -صلى الله عليه وسلم- إلى تبوك لمقابلةِ الرومِ وكان في الجيشِ بعضُ المنافقين فقاموا يُرجفون ويخوّفون المسلمين، فقال بعضُهم: "أتحسبونَ جِلادَ بني الأصفرِ -أي: الروم- كقتالِ العربِ بعضِهم بعضًا؟!، والله لكأنا بكم غدًا مُقرَّنين في الحبال".

وكذا موقفُ ابن سبأٍ اليهودي المنافق الذي كان له الدورُ الكبيرُ في الفتنةِ التي حصلت بين الصحابةِ، فعندما سعى عليٌ -رضي الله عنه- بالصلحِ بينَه وبين طلحةَ والزبير قام ابنُ سبأ فيمن كان على رأيه فقال لهم: إنا يا معشر قتلةِ عثمانِ في ألفين وخمسمائةِ، وطلحةُ والزبيرُ وأصحابُهما في خمسةِ آلاف، ولا طاقة لكم بهم، فإذا التقوا -يعني للصّلح- فأنشِبوا الحربَ والقتال بينَهم، ولا تدعوهم يجتمِعون، فاختلطَ المنافقون بالناسِ، وبينما الجيشانِ المسلمانِ يسيرانِ إلى طريق العودةِ للصلحِ عزَمَ الأشرارُ على إثارةِ الحربِ بينهم مع طلوعِ الفجرِ، فابتدأوا الحرب بالهجومِ على من يلونهم من جيشِ طلحةَ والزبيرِ، وثارَ الناسُ مغضبين، وتفاجَؤوا مما حدَث، فاتّهم بعضُهم بعضًا، ونشبَ القتالُ الذي ذهب ضحيتَه خلقٌ كثيرٌ من المسلمين.

وهكذا تستمرُ مكائدُ المنافقينَ الخائنينَ لهدمِ دولةِ الإسلامِ في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، فها هو الرافضيُّ الخبيثُ ابنُ العلْقَمِي الذي كان وزيرًا للخليفة العباسي المستعصم بالله، كان له دورٌ كبيرٌ في دخول التترِ إلى بغداد، وسقوطِ الخلافةِ العباسية فيها، والمذابحِ المروعةِ التي نتجت عن ذلك، فقد كتب ابنُ العلقمي إلى هولاكو ملكِ التتر يبدي له استعدادَه أن يسلَّمه بغداد إذا حضر بجيشه إليها، فكتب هولاكو لابن العلقمي: "إنَّ عساكرَ بغدادَ كثيرةٌ، فإن كنتَ صادقًا فيما قلت لنا وداخلاً تحتَ طاعتِنا ففرّق العسكر".

فلما وصل الكتاب إلى ابن العلقمي دخل على المستعصم، وزيَّن له أن يسرِّح خَمسةَ عشرَ ألفَ فارسٍ من عسكره؛ لأن التترَ قد رجعوا إلى بلادِهم، ولا حاجة لتكليفِ الدولةِ كُلفةَ هؤلاءِ العساكر، فاستجاب الخليفةُ لرأيِه، وأصدرَ أمرًا بذلك، فخرج ابنُ العلقمي بنفسه ومعه الأمرُ، واستعرضَ الجيشَ واختار تسريحَ أفضلِهم، وأمرهم بمغادرةِ بغداد وكلِّ ملحقاتِها الإداريةِ، فتفرقوا في البلاد.

وبعد عدةِ أشهر زيَّن للخليفةِ أن يسرِّح أيضًا عشرين ألفًا فاستجاب لطلبِه، وفعل ابنُ العلقمي كما فعل في الأولى، فاختارهم على عينه، كان هؤلاء الفرسانُ الذين سُرِّحوا -كما يقول المؤرخون- بقوةِ مائتي ألفِ فارس، ولما أتمَّ مكيدتَه كَتبَ إلى هولاكو بما فعل، فركِب هولاكو وقَدِمَ بجيشِه إلى بغداد، وأحسَّ أهلُ بغدادَ بمداهمةِ جيشِ التترِ لهم، فاجتمعوا وتحالفوا وقاتَلَ المسلمون ببسالةٍ، وحلَّت الهزيمةُ بجيشِ التترَ، ثم عاد المسلمون مؤيَّدين منصورين، ونزلوا في خيامِهم مطمئنين.

 فلما جاء الليلُ أرسل الوزير ابنُ العلقمي جماعةً من أصحابه المنافقين الخونةِ، فحبسوا مياهَ دجلةَ، ففاض الماءُ على عساكرِ بغداد وهم نائمون في خيامِهم، وصارتْ معسكراتُهم مغمورةً ومحاطةً بالوحل، وكان ابنُ العلقمي قد أرسل إلى هولاكو يُعلمه بمكيدتِه، فعاد هولاكو بجيشِه وعسكر حول بغداد.

فلما جاء الصباح دخلَ جيشُ التتر بغدادَ ووضعوا السيفَ في أهلِها، وقتلوا الخليفةَ وابنَه قتلةً شنيعةً، وأفسدوا أشدَّ الفساد، ثم دعا هولاكو بابن العلقمي ليكافئَه، فحضرَ بين يديه، فوبَّخه على خيانَتِه لسيّده الذي وثِق به، ثم قال: "لو أعطيناك كلَّ ما نملك ما نرجو منك خيرًا، فما نرى إلا قتلَك"، فقُتِل شرَّ قِتلة، ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر من الآية:43].

فالخيانةُ يا عبادَ الله صفة ذميمةٌ وسلاحٌ قديمٌ استخدمتهُ الدولُ والجيوشُ في حروبِها لإضعافِ جبهةِ أعدائِها وتفكِيكِها تمهيدًا للسيطرةِ عليها وإحرازِ النصر.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون (27) وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيم(28)﴾ [الأنفال:27، 28].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما سمعتم، فاستغفروا الله يغفر لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الكريم محمد بن عبد الله الذي علَّم أمتَه كلَّ خيرٍ، وحذَّرهم من كل شرٍّ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: أيها المسلمون: إنَّ ما تقومُ بهِ جماعةُ الحوثي وأنصارُها من أتباع المخلوع من نقضٍ للعهودِ والمواثيقِ والاتفاقياتِ والانتهاكاتِ، ورفضِهم للهدنة بل ونقضِها، أصلٌ متجذرٌ في سياستهم تجاه خصومِهم، وهم لا يلتزمون بها إلا عند وجود مصلحةٍ عليا لهم أو عند شعورهِم بقربِ الهزيمة.

وهذا أكبرُ دليلٍ على أن الغَدرُ والخيانة صفةٌ خسيسةٌ من صفاتِ هؤلاءِ الجُبَناءِ المَغرورينَ، فهم صنفٌ ظهروا علانيةً في هذا الزمان وانتشروا في كلِ ربوعِ البلادِ العربيةِ والإسلاميةِ فقاموا ينشرون سمومَهم وعقيدتَهم الباطلةَ -لمَّا ضعفَت أمةُ الإسلام وانتشرتْ فيها أمراضُ الذنوبِ والشهواتِ والشبهاتِ، وحادوا عن طريق رب البرياتِ، وانشغلوا بالدنيا عن الآخرة-، وهذا الصنفُ من أخطرِ ما يكون على أهل السُّنةِ والجماعةِ في كلِّ مكانٍ، بل هم أشدُّ عليهم من اليهود والنصارى، فلابد أن ننتبه يا عباد الله من خطورتهم، وخطورةِ فكرِهم وأعمالِهم الدنيئة.

ولقد تحمَّلت المملكةُ العربيةُ السعوديةُ وصبرتْ كثيراً على هذه الجماعةِ وأتباعِها، وذلك من أجل حقنِ الدماءِ، وحفظِ الأعراضِ، ونشرِ الأمن والاطمئنانِ في ربوعِ اليمن، إلا أن الأمر أصبح واقعاً حتماً، فهؤلاء يحتاجون للوقوف في وجوههم، وصدِّ عدوانهم، وإخراجِهم من بلاد اليمن الشقيقِ أذلةً صاغرين وليس ذلك على الله بعزيز.

أسألَ الله أن يحفظ علينا دينَنَا وأمنَنَا واجتماعَ كلمتِنَا، وأن يكفينا شرَّ الأشرارِ ومكرَ الفجارِ.

هذا وصلوا وسلموا على الحبيب المصطفى فقد أمركم الله بذلك فقال -جل من قائل عليماً-: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب:56].