الذكر

أهداف المحتوى:


  • أن يعرف معنى الذكر
  • أن يعرف فضل الذكر
  • أن يعرف فوائد الذكر

الأحاديث:


أحاديث نبوية عن الذكر
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "كَلِمَتَانِ خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". شرح وترجمة الحديث
  • عن سعد بن أبي وقَّاص -رضي الله عنه- أنه دخل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على امرأة وبين يَدَيْها نَوَىً -أو حَصَىً- تُسبح به فقال: «أُخْبِرُكِ بما هو أيْسَرُ عليكِ من هذا - أو أفضل» فقال: «سُبْحَان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خَلَق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك؛ ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك». شرح وترجمة الحديث
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ألا إن الدنيا مَلعُونة، مَلعُونٌ ما فيها، إلا ذكرَ الله تعالى، وما وَالاهُ، وعالما ومُتَعَلِّمَا». شرح وترجمة الحديث
  • عن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: خرج معاوية -رضي الله عنه- على حَلْقَةٍ في المسجد، فقال: ما أَجْلَسَكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آلله ما أجْلَسَكُم إلا ذاك؟ قالوا: ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إنّي لم استَحْلِفْكُم تُهْمَةً لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقَلَّ عنه حديثاً مِنِّي: إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ على حَلْقَةٍ من أصحابه فقال: «ما أَجْلَسَكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ونَحْمَدُهُ على ما هَدَانا للإسلام؛ ومَنَّ بِهِ علينا، قال: «آلله ما أجْلَسَكُم إلا ذاك؟» قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: «أما إنّي لم أستحلفكم تُهْمَةً لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يُبَاهِي بكم الملائكة». شرح وترجمة الحديث
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سبق المُفَرِّدُونَ» قالوا: وما المُفَرِّدُونَ ؟ يا رسول الله قال: « الذاكرون الله كثيرا والذاكراتِ». شرح وترجمة الحديث

عناصر محتوى المفردة:


المقدمة
  • المقدمة :
المادة الأساسية
  • ﴿الذكر ﴾: ذِّكر مفهومه شامل، وله معنيان : معنًى عام : ويشمل كل أنواع العبادات من صلاة، وصـيام، وحج، وقراءة قرآن، وثناء، ودعاء، وتسبيح، وتحميد، وتمجيد، وغير ذلك من أنواع الطاعات؛ لأنها إنما تقام لذكر الله تعالى، وطاعته، وعبادته .
      قال شـيخ الإسلام رحمه الله : (كل ما تكلَّم به اللسان، وتصوّره القلب مما يقرِّب إلى الله من تعلّم علم، وتعليمه، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، فهو من ذكر الله )معنًى خاص : وهو ذكر الله  بالألفاظ التي وردت عن الله من تلاوة كتابه، أو الألفاظ التي وردت على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيها تمجيد، وتنزيه، وتقديس، وتوحيد لله .
      (فضل الذكر ): عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال : (يقول الله  : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأٍ هُمْ خير منهم ). [ابن حبان 641] قال ابن القيم - رحمه الله -: (ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلاً وشرفًا .
    ) (منزلة الذكر ): هي منزلة القوم الكبرى الّتي منها يتزوّدون، وفيها يتّجرون، وإليها دائما يتردّدون، والذّكر منشور الولاية الّذي من أعطيه اتّصل، ومن منعه عزل، وهو قوت قلوب القوم الّذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا، وعمارة ديارهم الّتي إذا تعطّلت عنه صارت بورا، وهو سلاحهم الّذي يقاتلون به قطّاع الطّريق، وماؤهم الّذي يطفئون به التهاب الحريق، ودواء أسقامهم الّذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب، والسّبب الواصل؛ والعلاقة الّتي كانت بينهم وبين علّام الغيوب . قال الله تعالى : ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾. [الأحزاب 45]وقال تعالى : {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا }.
     [الأحزاب 41: 42]عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ ﷺ قال : (كلمتان خفيفتان على اللّسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرّحمن : سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده ). [البخاري 6406] (من فوائد الذكر ):قال ابن القيّم - رحمه الله -: في الذّكر أكثر من مائة فائدة منها :  أنّه يطرد الشّيطان ويقمعه . أنّه يرضي الرّحمن أنّه يزيل الهمّ والغمّ عن القلب . أنّه يجلب للقلب الفرح والسّرور والبسط . أنّه يقوّي القلب والبدن . أنّه ينوّر الوجه والقلب .  أنّه يجلب الرّزق . أنّه يكسو الذّاكر المهابة والحلاوة والنّضرة . أنّه يورثه المحبّة الّتي هي روح الإسلام وقطب رحى الدّين ومدار السّعادة والنّجاة .
     أنّه يورثه المراقبة حتّى يدخله في باب الإحسان، فيعبد الله كأنّه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذّكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت .
     أنّه يورثه الإنابة، وهي الرّجوع إلى الله أنّه يورثه القرب منه، فعلى قدر ذكره لله - عزّ وجلّ - يكون قربه منه . أنّه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة .
     أنّه يورثه الهيبة لربّه وإجلاله، لشدّة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل؛ فإنّ حجاب الهيبة رقيق في قلبه .  أنّه يورثه ذكر الله تعالى له كما قال تعالى : ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة : 152] . ولو لم يكن في الذّكر إلّا هذه وحدها لكفى بها فضلا وشرفا . أنّه يورثه حياة القلب . أنّه فوت القلب والرّوح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته .  أنّه يورث جلاء القلب من صدئه . أنّه يحطّ الخطايا ويذهبها . أنّه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربّه تبارك وتعالى . من ذكر الله تعالى عزّ وجلّ ذكره ربّه، ولذكر الله أكبر ..
     قال تعالى : {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } [البقرة 152]أنّ العبد إذا تعرّف إلى الله تعالى بذكره في الرّخاء عرفه في الشّدّة . 
ماذا نفعل بعد ذلك
  • أن نستشعر أن الذكر من أعظم الطاعات وأجل القربات .  
  • أن نستشعر أن الله  يحب الذاكرين كثيرا والذاكرات .  
  • أن نستشعر أن الذكر سبيل للفوز بالجنة، والنجاة من النار .  
  • أن نستشعر أن من ذكر الله في ملءٍ ذكره الله في ملءٍ خير مهم .  

المحتوى الدعوي: