البحث

عبارات مقترحة:

الوكيل

كلمة (الوكيل) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فعيل) بمعنى (مفعول) أي:...

الرءوف

كلمةُ (الرَّؤُوف) في اللغة صيغةُ مبالغة من (الرأفةِ)، وهي أرَقُّ...

هَذَيَانٌ


من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
ا - الْهَذَيَانُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرٌ، يُقَال: هَذَى يَهْذِي هَذْيًا وَهَذَيَانًا: تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فِي مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ، مِثْل كَلاَمِ الْمُبَرْسَمِ وَالْمَعْتُوهِ.
وَاصْطِلاَحًا: التَّكَلُّمُ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - اللَّغْوُ:
2 - اللَّغْوُ فِي اللُّغَةِ لَهُ مَعَانٍ مِنْهَا: السَّقْطُ وَهُوَ كُل مَا لاَ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ كَلاَمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلاَ يَحْصُل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ وَلاَ نَفْعٍ.
وَاصْطِلاَحًا: ضَمُّ الْكَلاَمِ بِمَا هُوَ سَاقِطُ الْعِبْرَةِ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي لاَ مَعْنَى لَهُ فِي حُقِّ ثُبُوتِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِ (2) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَذَيَانِ وَاللَّغْوِ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرٌ فِي حَقِّ ثُبُوتِ الْحُكْمِ.

ب - اللَّغَطُ:
3 - اللَّغَطُ هُوَ: كَلاَمٌ فِيهِ جَلَبَةٌ وَاخْتِلاَطٌ، وَلاَ يُتَبَيَّنُ.
وَاصْطِلاَحًا: هُوَ الأَْصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ بِالْقِرَاءَةِ أَوِ الذِّكْرِ أَوِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (3) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْهَذَيَانِ وَاللَّغَطِ: أَنَّ الْهَذَيَانَ لاَ يُقْصَدُ مَعْنَاهُ، وَاللَّغَطَ يُقْصَدُ مَعْنَاهُ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهَذَيَانِ:
يَتَعَلَّقُ بِالْهَذَيَانِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

طَلاَقُ الْهَاذِي وَتَصَرُّفَاتُهُ:
4 - قَال ابْنُ قُدَامَةَ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ زَائِل الْعَقْل بِغَيْرِ سُكْرٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ لاَ يَقَعُ طَلاَقُهُ.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ هَذَى أَوْ غَلَبَ عَلَى كَلاَمِهِ الْهَذَيَانُ وَاخْتِلاَطُ الْجِدِّ بِالْهَزْل وَلاَ تَجْرِي أَقْوَالُهُ عَلَى نَهْجِهِ الْمُعْتَادِ إِلاَّ نَادِرًا لَمْ يُعْتَدَّ بِعِبَارَاتِهِ: كَالْمَجْنُونِ، وَالْمَدْهُوشِ، وَالْمَعْتُوهِ، وَالْمُبَرْسَمِ، وَالنَّائِمِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَمَنِ اخْتَل عَقْلُهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ مُصِيبَةٍ فَاجَأَتْهُ، وَكُل مَنْ يَغْلِبُ عَلَى أَقْوَالِهِ الْخَلَل وَعَدَمُ الاِنْتِظَامِ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَيُرِيدُهُ لأَِنَّ هَذِهِ الإِْرَادَةَ وَالْمَعْرِفَةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ لِعَدَمِ حُصُولِهَا عَنْ إِدْرَاكٍ صَحِيحٍ، كَمَا لاَ يُعْتَبَرُ مِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِل، لأَِنَّ مَنَاطَ الْحُكْمِ بِغَلَبَةِ الْخَلَل فِي الأَْقْوَال وَالأَْفْعَال الْخَارِجَةِ عَنِ الْعَادَةِ (4) .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْهَذَيَانَ هُوَ: الْكَلاَمُ الَّذِي لاَ مَعْنَى لَهُ لِمَرَضٍ أَصَابَهُ، فَإِذَا هَذَى فَتَكَلَّمَ بِالطَّلاَقِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَال: لَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ وَقَعَ مِنِّي فَلاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ، إِلاَّ أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ بِصِحَّةِ عَقْلِهِ لِقَرِينَةٍ، أَوْ قَال: وَقَعَ مِنِّي شَيْءٌ وَلَمْ أَعْقِلْهُ لَزِمَهُ الطَّلاَقُ؛ لأَِنَّ شُعُورَهُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَقَلَهُ، قَالَهُ ابْنُ نَاجِي، وَسَلَّمُوهُ لَهُ، قَال الدَّرْدِيرُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إِذْ كَثِيرًا مَا يَتَخَيَّل الْمَرِيضُ خَيَالاَتٍ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى مُقْتَضَاهَا بِكَلاَمٍ خَارِجٍ عَنْ قَانُونِ الْعُقَلاَءِ فَإِذَا أَفَاقَ اسْتَشْعَرَ أَصْلَهُ وَأَخْبَرَ عَنِ الْخَيَالاَتِ الْوَهْمِيَّةِ كَالنَّائِمِ (5) .

أَثَرُ الْهَذَيَانِ عَلَى الْعَدَالَةِ:
5 - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْعَدَالَةِ أَنْ يَكُونَ صَدُوقَ اللِّسَانِ قَلِيل اللَّغْوِ وَالْهَذَيَانِ حَتَّى إِذَا اعْتَادَ الْكَذِبَ وَتَعَوَّدَ الْهَذْيَ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ (6) .
__________
(1) الْمِصْبَاح الْمُنِير، ولسان الْعَرَب، وحاشية الْقَلْيُوبِيّ 4 / 204
(2) التَّعْرِيفَات للجرجاني، ولسان الْعَرَب
(3) لِسَان الْعَرَبِ، والمصباح الْمُنِير، والقليوبي 1 / 347
(4) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 426 - 427، والمغني 7 / 113، ومغني الْمُحْتَاج 3 / 279، والشرح الصَّغِير 2 / 544، والشرح الْكَبِير 2 / 366
(5) الشَّرْح الْكَبِير 2 / 366
(6) مُعَيَّن الْحُكَّامِ ص 103 ط الميمنية بِمِصْرَ.

الموسوعة الفقهية الكويتية: 262/ 42