البحث

عبارات مقترحة:

الأول

(الأوَّل) كلمةٌ تدل على الترتيب، وهو اسمٌ من أسماء الله الحسنى،...

اللطيف

كلمة (اللطيف) في اللغة صفة مشبهة مشتقة من اللُّطف، وهو الرفق،...

الرب

كلمة (الرب) في اللغة تعود إلى معنى التربية وهي الإنشاء...

الْفَرْق


من معجم المصطلحات الشرعية

يُحيل هذا المصطلح إلى مصطلح سُؤَالُ الْفَرْق

من موسوعة المصطلحات الإسلامية

التعريف

سؤال الفرق.

من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الْفَرْقُ فِي اللُّغَةِ: الْفَصْل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَمَوْضِعُ الْمَفْرِقِ مِنَ الرَّأْسِ (1) .
وَالْفَرْقُ اصْطِلاَحًا عَرَّفَهُ الْعَضُدُ بِأَنَّهُ: إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الأَْصْل هُوَ شَرْطٌ، أَوْ إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الْفَرْعِ هُوَ مَانِعٌ (2) .
وَيُسَمَّى الْفَرْقُ سُؤَال الْمُعَارَضَةِ، وَسُؤَال الْمُزَاحَمَةِ (3) ، وَيُسَمِّيهِ الْحَنَفِيَّةُ الْمُفَارَقَةَ (4) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ.
2 - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي اعْتِبَارِ الْفَرْقِ قَادِحًا مِنْ قَوَادِحِ الْعِلَّةِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ قَادِحًا فِي الْعِلَّةِ، وَعَدُّوهُ مِنْ الاِعْتِرَاضَاتِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي تُرَدُّ عَلَى الْعِلَل، قَالُوا: وَيَنْدَرِجُ فِي الْفَرْقِ سُؤَال اخْتِلاَفِ جِنْسِ الْمَصْلَحَةِ فِي الأَْصْل وَالْفَرْعِ كَقَوْل الشَّافِعِيِّ: اللِّوَاطُ إِيلاَجُ فَرْجٍ فِي فَرْجٍ إِيلاَجًا مُحَرَّمًا قَطْعًا فَيُحَدُّ اللاَّئِطُ كَالزَّانِي، لِكَوْنِهِ مُرْتَكِبًا لِلإِْيلاَجِ الْمُحَرَّمِ، فَيُعْتَرَضُ بِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي الأَْصْل فِي شَرْعِ الْحَدِّ مَنْعُ اخْتِلاَطِ النَّسَبِ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مِنْ زِنًا، وَفِي الْفَرْعِ - وَهُوَ اللِّوَاطُ - دَفْعُ رَذِيلَةٍ أُخْرَى لأَِنَّهُ لاَ احْتِمَال لِلاِخْتِلاَطِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ جِنْسُ الْمَصْلَحَةِ فَلاَ يَلْزَمُ تَعْدِيَةُ الْحُكْمِ (5) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى اعْتِبَارِ الْفَرْقِ قَادِحًا مِنْ قَوَادِحِ الْعِلَّةِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ رَاجِعٌ إِلَى الْمُعَارَضَةِ فِي الأَْصْل أَوِ الْفَرْعِ، أَوْ إِلَيْهِمَا مَعًا، لأَِنَّهُ عَلَى الأَْوَّل - أَيِ الْمُعَارَضَةِ فِي الأَْصْل أَوِ الْفَرْعِ - إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الأَْصْل تُجْعَل شَرْطًا لِلْحُكْمِ بِأَنْ تُجْعَل مِنْ عِلَّتِهِ، أَوْ إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الْفَرْعِ تُجْعَل مَانِعًا مِنَ الْحُكْمِ، وَعَلَى الثَّانِي - أَيِ الْمُعَارَضَتَيْنِ فِي الأَْصْل وَالْفَرْعِ - إِبْدَاءُ الْخُصُوصِيَّتَيْنِ مَعًا.
مِثَال ذَلِكَ: أَنْ يَقُول الشَّافِعِيُّ: النِّيَّةُ فِي الْوُضُوءِ وَاجِبَةٌ كَالتَّيَمُّمِ بِجَامِعِ الطَّهَارَةِ عَنْ حَدَثٍ، فَيَعْتَرِضُ الْحَنَفِيُّ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الأَْصْل الطَّهَارَةُ بِالتُّرَابِ، وَأَنْ يَقُول الْحَنَفِيُّ: يُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ كَغَيْرِ الْمُسْلِمِ بِجَامِعِ الْقَتْل الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ، فَيَعْتَرِضُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ الإِْسْلاَمَ فِي الْفَرْعِ مَانِعٌ مِنَ الْقَوَدِ (6) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
__________
(1) لسان العرب.
(2) التفتازاني على شرح العضد 2 / 276 ط الأميرية 1316هـ.
(3) البحر المحيط 5 / 302.
(4) فواتح الرحموت مطبوع بذيل المستصفى 2 / 347، ط الأميرية 1324هـ.
(5) كشف الأسرار 4 / 47، 48، وفواتح الرحموت 2 / 347.
(6) حاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 363، 364، والبحر المحيط 5 / 303، وإرشاد الفحول 2 / 229.

الموسوعة الفقهية الكويتية: 103/ 32