البحث

عبارات مقترحة:

السبوح

كلمة (سُبُّوح) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فُعُّول) من التسبيح،...

الظاهر

هو اسمُ فاعل من (الظهور)، وهو اسمٌ ذاتي من أسماء الربِّ تبارك...

أتباع نِسْطُور، وقد ظهر بتعليمه الجديد المخالف لفرق النصارى الأخرى . ومؤداه أن العذراء ليست أم الله حقاً، وأن المسيح لا يقوم بأقنوم واحد، بل بأقنومين . ويريد بذلك الفصل بين الطبيعة الإلهية للمسيح، والطبيعة البشرية . فالمسيح ليس طبيعتين فحسب، بل شخصيتين متمايزتين أيضاً . وهما شخصية عيسى الذي كان بشراً، وهذا البشر هو وحده الذي ولد من مريم العذراء، وكذلك هذا البشر هو الذي تألم، وصلب، ومات على الصليب . وليس الله؛ لأن الله حي لا يموت . ويروى في تاريخهم أنهم أصحاب "نسطور " الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون، وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه . وقال : إن الله -تعالى - واحد ذو أقانيم ثلاثة؛ الوجود، والعلم، والحياة . وهذه الأقانيم ليست زائدة على الذات . ولا هي هو . واتحدت الكلمة بجسد عيسى -عَلَيْهِ السَّلَام - لا على طريق الامتزاج -كما قالت الملكانية - ولا على طريق الظهور به -كما قالت اليعقوبية - ولكن كإشراق الشمس في كوة على بلورة، وكظهور النقش في الشمع إذا طبع بالخاتم . وأثبت خواص مختلفة لشيء واحد . ويعني بقوله : الإله واحد بالجوهر، أي : ليس هو مركباً من جنسين . بل هو بسيط، وواحد . ويعني بالحياة، والعلم أقنومين جوهرين، أي أصلين مبدأين للعالم . ثم فسر العلم بالنطق والكلمة . ويرجع منتهى كلامه إلى إثبات كونه -تعالى - موجوداً حياً ناطقاً . كما تقول الفلاسفة في حد الإنسان، إلا أن هذه المعاني تتغاير في الإنسان؛ لكونه جوهراً مركباً، وهو جوهر بسيط غير مركب .
انظر : الفصل في الملل والنحل لابن حزم، 1/49، الملل والنحل للشهرستاني، 1/268