الخلاق
كلمةُ (خَلَّاقٍ) في اللغة هي صيغةُ مبالغة من (الخَلْقِ)، وهو...
أَنْ يُزَوِّجَ الرجل ابنته، أو أخته لآخر، على أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابنته، أو أخته، وَلَا مَهْرَ لهما . ومن أمثلته قول بعض الفقهاء ببطلانه، وقول الحنفية بفساده لوجود شرط فيه . ومن شواهده عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : "أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - نَهَى عَنِ الشِّغَارِ ." البخاري :5112.
انظر : المبسوط للسرخسي، 5/105، الأم للشافعي، 5/76، الإنصاف للمرداوي، 8/159.
أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ غَيْرَهَا مِمَّنْ لَهُ الوِلَايَةَ عَلَيْهَا بِشَرْطِ أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ غَيْرَهَا مِمَّنْ لَهُ الوِلاَيَةُ عَلَيْهَا سَوَاءً كَانَ بِمَهْرٍ أَوْ لا.
نِكَاحُ الشِّغَارِ نَوْعٌ مِنَ الأَنْكِحَةِ الفَاسِدَةِ الَّتي كَانَتْ مُنتَشِرَةً فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ وَلِيَّتَهُ سَواءً كَانَتْ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيَّتَهُ سَواءً كَانَتْ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَتَسْمِيَةُ الصَّدَاقِ لَا تُصَحِّحُ النِّكَاحَ وَلَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ شِغَاراً؛ وَسُمِّيَ شِغَارًا مِنَ الشُّغُورِ وَهُوَ الخُلُوُّ؛ لِخُلُوِّهِ مِنَ الأَمَانَةِ وَالإِنْصَافِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ شِغَارًا مِنْ شَغْرِ الكَلْبِ أَيْ رَفْعِ رِجْلِهِ عِنْدَ البَوْلِ ، لِقُبْحِهِ إِذْ جَعَلَ امْرَأَةً بَدَلَ امْرَأَةٍ. الوَلِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ وَنَحْوَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ الكُفْءِ، وَالصَّدَاقُ حَقٌّ لَهَا لَا لَهُ، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَسْتَغِلَّ زَوَاجَ ابْنَتِهِ أوْ غَيْرَهَا لِمَصْلَحِةِ نَفْسِهِ، وَالشَّرْعُ بَيَّنَ أَنَّ الوِلاَيَةَ أَمَانَةٌ. وَمِنْ مَضَارِّ هَذَا النِّكَاحِ: 1- إِجْبَارُ النِّسَاءِ عَلَى نِكَاحِ مَنْ لَا يَرْغَبْنَ فِيهِ؛ إِيثَاراً لِمَصْلَحَةِ الأَوْلِيَاءِ عَلَى مَصْلَحَةِ النِّسَاءِ. 2- مُخَالَفَةُ الأَمَانَةِ وَهِيَ اخْتِيَارُ الكُفْءِ لِلْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الوَلِيَّ سَيَنْظُرُ إِلَى مَصْلَحَتِهِ وَشَهْوَتِهِ لا إِلَى مَصْلَحَةِ المَرْأَةِ. 3- حِرْمَانُ النِّسَاءِ مِنَ المُهُورِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ. 3- يُفْضِي إِلَى النِّزَاعِ وَالخُصُومَاتِ بَعْدَ الزَّوَاجِ، وَهَذَا مِنَ العُقُوبَاتِ العَاجِلَةِ لِمَنْ خَالَفَ الشَّرْعَ.
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق : 2 / 145 - الـمغني لابن قدامة : 7 / 176 - الأم : 5 /187 - بدائع الصنائع : 2 /278 - الـمغني لابن قدامة : 7 /176 -