المقتدر
كلمة (المقتدر) في اللغة اسم فاعل من الفعل اقْتَدَر ومضارعه...
تقديم الشخصِ غيرَهُ على نفسه في النَّفع له، والدَّفع عنه، وهو النِّهاية في الأخوَّة . ورد في قوله تعالى : ﭽﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆﭼالحشر : 9، وروى أبو هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : "أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فبعث إلى نسائه، فقلن : ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : من يضمُّ -أو يضيف - هذا؟ فقال رجل من الأنصار : أنا . فانطلق به إلى امرأته، فقال : أكرمي ضيفَ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ . فقالت : ما عندنا إلا قوتُ صبياني . فقال : هيِّئي طعامَكِ، ونوِّمي صبيانَكِ إذا أرادوا عَشَاءً . فهيَّأتْ طعامَها، ونوَّمتْ صبيانها، ثمَّ قامت كأنها تُصلِحُ سراجَها، فأطفأته، فجعلا يُرِيانِهِ أنهما يأكلانِ، فباتا طاوِيَينِ . فلمَّا أصبح غَدَا إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فقال : ضَحِكَ اللهُ الليلةَ -أو عَجِبَ - مِن فعالكما، فأنزل الله : ﭽﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﭼ ". البخاري : 3798.
انظر : شرح النووي على مسلم، 7/61، التعريفات للجرجاني، 1/59.
التصرف يقوم به الشخص لا يعود بفائدة عليه، بل على غيره .
تفضيل راحة، ورفاهية الآخرين على الذات .
تَفْضِيلُ الإنسانِ غَيرَهُ بِالشَّيْءِ على نَفسِهِ مع حاجَتِهِ إلَيْهِ.
الإِيثارُ مِن أَفْضَلِ القُرُباتِ وأَعْلَى دَرَجاتِ مَكارِمِ الأَخْلاقِ، وهو أن يُقَدِّمَ الإِنْسانُ غَيْرَهُ على نَفْسِهِ في جَلْبِ نَفْعٍ، أو دَفْعِ ضُرٍّ مع حاجَتِهِ إلى ذلك، ويَنْقَسِمُ إلى قِسْمَيْنِ: 1- إِيثارٌ مُتَعَلِّقٌ بِالمَخْلوقِينَ، وضابِطُهُ: أن يكون في مَصالِحِ الدُّنْيا لا الدِّينِ وأُمُورِ العِبادَةِ. 2- إِيثارٌ مُتَعَلِّقٌ بِالخالِقِ: وهو إِيثارُ رِضَى اللهِ على رِضَى غَيْرِهِ، وإِيثارُ حُبِّهِ على حُبِّ غَيْرِهِ، وإيثارُ خَوْفِهِ ورَجائِهِ على خَوْفِ غَيْرِهِ ورَجائِهِ، وإِيثارُ طاعَتِهِ على مَعْصِيَتِهِ. والإِيثارُ على دَرَجاتٍ ثَلاثٍ: 1- أن تُؤْثِرَ الخَلْقَ على نَفْسِكَ فِيما لا يُفْسِدُ عليك دِينَكَ، كأن تُطْعِمَهُم وتَجُوعَ، وتَكْسوهُم وتَعْرَى. 2- إِيثارُ رِضا اللهِ على رِضا غَيْرِهِ ولو أَغْضَبَ الخَلْقَ، وهي دَرَجَةُ الأَنْبِياءِ والأَبْرارِ. 3- أن تَنْسِبَ إِيثارَكَ إلى اللهِ دون نَفْسِكَ، وأنَّه هو الذي تَفَرَّدَ بِالإِيثارِ؛ لأنَّهُ صاحِبُ النِّعَمَةِ والفَضْلِ.
الإِيثارُ: تَفْضِيلُ غيرك، يُقال: آثَرْتُكَ على غَيْرِكَ، إِيثاراً، أيْ: فَضَّلْتُكَ، وضِدُّهُ: الاسْتِئْثارُ، وهو الانْفِرادُ بِالشَّيْءِ، مِن قَوْلِهِم: اسْتَأْثَرَ بِالشَّيْءِ: إذا انْفَرَدَ بِهِ. والأَثِيرُ: الكَرِيمُ عليك الذي تُفَضِّلُهُ. وأَصْلُه: تَقْدِيمُ الشَّيْءِ وتَخْصِيصُهُ، فيُقال: أَثَرَ الشَّيْءَ، يُؤْثِرُهُ، أَثَراً وأَثَرَةً وإِيثاراً، أيْ: قَدَّمَهُ، والأَثَرَةُ: التَّقَدُّمُ والاخْتِصاصُ. ويأْتي الإيثارُ بِمعنى الإِتْباعِ، يُقال: أَثَرَ كذا بِكذا، أيْ: أَتْبَعَهُ إِيَّاهُ. ومِن مَعانِيه أيضاً: الاخْتِيار.
الإِيثارُ: تَفْضِيلُ غيرك، وضِدُّهُ: الاسْتِئْثارُ. وأَصْلُه: تَقْدِيمُ الشَّيْءِ وتَخْصِيصُهُ، فيُقال: أَثَرَ الشَّيْءَ، يُؤْثِرُهُ، إِيثاراً، أيْ: قَدَّمَهُ.
يَرِد مُصْطلَح (إِيثار) في العقيدة، باب: الإيمان وشُعَبه، وفي الفِقْهِ في عِدَّة مواضِع، منها: كتاب الزَّكاةِ، والهِبة، وغَيْر ذلك.
أثر
إحياء علوم الدين : (2/173) - الآداب الشرعية والمنح المرعية : (3/207) - تهذيب اللغة : (15/89) - مقاييس اللغة : (1/57) - التعريفات للجرجاني : (ص 40) - مدارج السالكين : 2/304 - طريق الهجرتين وباب السعادتين : (ص 450) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين : (3/416) - شرح النووي على صحيح مسلم : (13/201) - زاد المعاد : (3/605) - مختار الصحاح : (ص 13) - لسان العرب : (4/8) - تاج العروس : (10/17) -