الحق
كلمة (الحَقِّ) في اللغة تعني: الشيءَ الموجود حقيقةً.و(الحَقُّ)...
اشتهار الأمر، وشيوعه . ومن أمثلتها عند المحدثين اشتهار كون الراوي صحابياً، أو عَدْلاً بين أهل العلم، وشيوع ذلك بينهم . وهي إحدى طرق معرفة الصحبة، أو عدالة الراوي . ومن الصحابة الذين عرفت صحبتهم بالاستفاضة ضِمَام بن ثَعْلبةَ، وعُكَّاشَة بن مِحْصَن رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . ومن الأئمة الذين عرفت عدالتهم بالاستفاضة مالك، وشعبة، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل . ومن أمثلتها عند الفقهاء الشهادة بالاستفاضة، وهي شهادة الناس على أمر ذاع خبره، وانتشر، كرؤية هلال رمضان، أو زواج فلان، أو موته
انظر : المقدمة لابن الصلاح، ص 105، 249، نزهة النظر لابن حجر، ص 46، تدريب الراوي للسيوطي، 1/353، 2/667، 672، المرشد الوجيز لأبي شامة، ص:171، البرهان في علوم القرآن للزركشي، 2/126، بدائع الصنائع للكاساني، 6/266، مغني المحتاج للشربيني، 4/448-449
عند القراء مرتبة فوق الآحاد، ودون التواتر . وقد اختلفوا في إثبات القراءة بها، فأثبت بها البعض، ولم يثبت بها آخرون، يقول أبو شامة : "ويحمل على اعتقاد ذلك ثبوت تلك القراءة بالنقل الصحيح عن رسول الله –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ولا يلتزم فيه التواتر، بل تكفي الآحاد الصحيحة مع الاستفاضة، وموافقة خط المصحف، بمعنى لا تنافيه عدم المنكرين لها نقلاً، وتوجيها من حيث اللغة ."
تُطلق عند المحدثين على اشتهار الرواية بحيث يرويها في كل طبقة ثلاثة من الرواة فأكثر، مالم تبلغ حد التواتر .
الحديث الذي رواه أكثر من ثلاثة في كل طبقة، ما لم يبلغ حد التواتر . ومثاله حديث : "لا يجمع بين المرأة، وعمتها، ولا بين المرأة، وخالتها " البخاري :5109، ومسلم :1408
انظر : المنهل الروي لابن جماعة، ص :32، نزهة النظر لابن حجر، ص :46، فتح المغيث للسخاوي، 4/10-11، تدريب الراوي للسيوطي، 2/621، تيسير التحرير لابن أمير الحاج، 3/37، البحر المحيط للزركشي، 6/119، إرشاد الفحول للشوكاني، 1/137