البحث

عبارات مقترحة:

الصمد

كلمة (الصمد) في اللغة صفة من الفعل (صَمَدَ يصمُدُ) والمصدر منها:...

الكبير

كلمة (كبير) في اللغة صفة مشبهة باسم الفاعل، وهي من الكِبَر الذي...

الحليم

كلمةُ (الحليم) في اللغة صفةٌ مشبَّهة على وزن (فعيل) بمعنى (فاعل)؛...


الموت

قلعة حصينة من ناحية روذبار بين قزوين وبحر الخزر على قلة جبل، وحولها وهاد لا يمكن نصب المنجنيق عليها ولا النشاب يبلغها. وهي كرسي ملك الإسماعيلية؛ قيل: ان بعض ملوك الديلم أرسل عقاباً للصيد وتبعها، فرآها وقعت على هذا الموضع فوجده موضعاً حصيناً، فاتخذه قلعة وسماها إله أموت أي تعليم العقاب بلسان الديلم. ومنهم من قال: اسم القلعة بتاريخها لأنها بنيت في سنة ست وأربعين وأربعمائة وهي م وت. ينسب إليها حسن الصباح داعي الباطنية، وكان عارفاً بالحكمة والنجوم والهندسة والسحر، ونظام الملك كان يكرمه لفضله، فقال يوماً بطريق الفراسة: عما قريب يصل هذا جمعاً من ضعفاء العوام! فذهب الصباح إلى مصر ودخلعلى المستنصر واستأذن منه أن يدعو الناس إلى بيعته، وكان خلفاء مصر يزعمون أنهم من نسل محمد بن إسماعيل بن جعفر، فعاد الصباح إلى بلاد العجم حتى وصل إلى ناحية روذبار، فرأى شخصاً على غصن شجرة وهو يضرب أصل الغصن بالفأس، فقال في نفسه: لا أجد قوماً أجهل من هؤلاء! فألقى جرانه هناك وأظهر النسك، وكان كوتوال الموت رجلاً علوياً حسن الظن في الصباح، فأحكم الصباح أمره مع الناس وأخرج العلوي من القلعة. وكان معه صبي قال هو من نسل محمد بن إسماعيل، والإمامة كانت لأبيه والآن له، واحكم أساس دعوته فيهم وقال للقوم: لا بد للناس من معلم، ومعلمكم هذا الصبي، وطاعة هذا المعلم واجب عليكم، فإذا رضي عنكم سعدتم في الدنيا والآخرة، ولا حاجة بكم إلى شيء سوى طاعة المعلم. فاستخف قومه فأطاعوه حتى صاروا يفدون أنفسهم له، فلما عرف علماء الإسلام اعتقادهم وإخلالهم بأركان الدين افتوا بإلحادهم، وجعلوا يغزونهم ويسبون منهم فقتلوا جمعاً من العظماء على يد الفداية، منهم: الخليفة المسترشد ونظام الملك وبكتمر صاحب أرمن، وانقلمس صاحب العراق. فخاف منهم ملوك جميع الأطراف. وفي زمن المستعصم ظهر شخص باليمن يدعي الخلافة، فاجتمع عليه قوم بعثوا إليه فقتلوه، وكانت شوكتهم باقية إلى أن قتلوا واحداً من عظماء التتر، فحاصروهم سبع سنين فتلفوا على القلاع جوعاً وهلكوا، ومنهم من نزل فقتلوهم عن آخرهم واندفع شرهم.

[آثار البلاد وأخبار العباد]