الكبير
كلمة (كبير) في اللغة صفة مشبهة باسم الفاعل، وهي من الكِبَر الذي...
﴿ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ﴾[النساء : 173]
التفسير والترجمة
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) ﴾
فأما الذين آمنوا بالله وصدقوا برسله، وعملوا الأعمال الصالحات مخلصين لله عاملين وفق ما شرع، فسيعطيهم ثواب أعمالهم غير منقوص، وسيزيدهم على ذلك من فضله وإحسانه، وأما الذين أَنِفُوا عن عبادة الله وطاعته وترفعوا تكبرًا، فيعذبهم عذابًا موجعًا، ولا يجدون من دون الله من يتولاهم فيجلب لهم النفع، ولا من ينصرهم فيدفع عنهم الضر.
﴿ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ﴾[الأعراف : 40]
التفسير والترجمة
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) ﴾
إن الذين كذبوا بآياتنا الواضحة، وتكبروا عن الانقياد والإذعان لها آيسون من كل خير، فلا تفتح أبواب السماء لأعمالهم بسبب كفرهم، ولا لأرواحهم إذا ماتوا، ولا يدخلون الجنة أبدًا حتى يدخل الجمل - وهو من أعظم الحيوانات - في ثقب الإبرة الذي هو من أضيق الأشياء، وهذا من المستحيل، فالمُعَلَّق عليه وهو دخولهم الجنة مستحيل، ومثل هذا الجزاء يجزي الله من عظمت ذنوبه.
﴿ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ﴾[الأعراف : 146]
التفسير والترجمة
﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) ﴾
سأصرف عن الاعتبار بآياتي في الآفاق والأنفس، وعن فهم آيات كتابي؛ الذين يستعلون على عباد الله وعلى الحق بغير حق، وإن يروا كل آية لا يصدِّقوا بها؛ لاعتراضهم عليها وإعراضهم عنها، ولِمُحَادَّتِهِم الله ورسوله، وإن يروا طريق الحق الْمُوصِلَ إلى مرضاة الله لا يسلكوه، ولا يرغبوا فيه، وإن يروا طريق الغواية والضلال الْمُوصِلَ إلى سخط الله يسلكوه، ذلك الذي أصابهم إنما أصابهم لتكذيبهم بآيات الله العظيمة الدالة على صدق ما جاء به الرسل، ولغفلتهم عن النظر فيها.
﴿ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ﴾[النحل : 23]
التفسير والترجمة
﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) ﴾
حقًّا إن الله يعلم ما يسره هؤلاء من الأعمال، ويعلم ما يظهرونه منها، لا يخفى عليه شيء، وسيجازيهم عليها، إنه سبحانه لا يحب المستكبرين عن عبادته والخضوع له، بل يمقتهم أشد المقت.
رمضانُ شهرُ الانتصاراتِ الإسلاميةِ العظيمةِ، والفتوحاتِ الخالدةِ في قديمِ التاريخِ وحديثِهِ.
ومنْ أعظمِ تلكَ الفتوحاتِ: فتحُ مكةَ، وكان في العشرينَ من شهرِ رمضانَ في العامِ الثامنِ منَ الهجرةِ المُشَرّفةِ.
فِي هذهِ الغزوةِ دخلَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ مكةَ في جيشٍ قِوامُه عشرةُ آلافِ مقاتلٍ، على إثْرِ نقضِ قريشٍ للعهدِ الذي أُبرمَ بينها وبينَهُ في صُلحِ الحُدَيْبِيَةِ، وبعدَ دخولِهِ مكةَ أخذَ صلىَ اللهُ عليهِ وسلمَ يطوفُ بالكعبةِ المُشرفةِ، ويَطعنُ الأصنامَ التي كانتْ حولَها بقَوسٍ في يدِهِ، وهوَ يُرددُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» (81)الإسراء، وأمرَ بتلكَ الأصنامِ فكُسِرَتْ، ولما رأى الرسولُ صناديدَ قريشٍ وقدْ طأطأوا رؤوسَهمْ ذُلاً وانكساراً سألهُم " ما تظنونَ أني فاعلٌ بكُم؟" قالوا: "خيراً، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ"، فأعلنَ جوهرَ الرسالةِ المحمديةِ، رسالةِ الرأفةِ والرحمةِ، والعفوِ عندَ المَقدُرَةِ، بقولِه:" اليومَ أقولُ لكمْ ما قالَ أخِي يوسفُ من قبلُ: "لا تثريبَ عليكمْ اليومَ يغفرُ اللهُ لكمْ، وهو أرحمُ الراحمينْ، اذهبوا فأنتمُ الطُلَقَاءُ".