الغني
كلمة (غَنِيّ) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فعيل) من الفعل (غَنِيَ...
«أثبت الله العزة والعظمة والقدرة والكبر والقوة لنفسه في كتابه» قِوَام السُّنَّة "الحجة في بيان المحجة" (2/196)
«الكبير: الذي لا يسعه مكان ولا يحويه زمان، الكبير المتعال، يقف لديه العظماء والمتكبرون صاغرين، فالحكم لله العلي الكبير، وذاكره ينال الهيبة والقبول وصفاء الباطن ويقضي دينه» القُشَيْري "شرح الأسماء" (ص150)
«هو ذو الكبرياء، والكبرياء عبارة عن كمال الذات، وأعني بكمال الذات كمال الوجود، وكمال الوجود يرجع إلى شيئين: أحدهما دوامه أزلًا وأبدًا؛ فكل وجود مقطوع بعدمٍ سابقٍ أو لاحقٍ فهو ناقص؛ ولذلك يقال للإنسان إذا طالت مدة وجوده إنه كبير، أي كبير السن طويل مدة البقاء، ولا يقال عظيم السن، فالكبير يستعمل فيما لا يستعمل فيه العظيم، فإن كان ما طال مدة وجوده مع كونه محدود مدة البقاء كبيرًا، فالدائم الأزلي الأبدي الذي يستحيل عليه العدم أولى أن يكون كبيرًا، والثاني أن وجوده هو الوجود الذي يصدر عنه وجود كل موجود، فإن كان الذي تم وجوده في نفسه كاملًا وكبيرًا فالذي حصل منه الوجود لجميع الموجودات أولى أن يكون كاملًا وكبيرًا» الغَزالي "المقصد الأسنى" (ص109)
رمضانُ شهرُ الانتصاراتِ الإسلاميةِ العظيمةِ، والفتوحاتِ الخالدةِ في قديمِ التاريخِ وحديثِهِ.
ومنْ أعظمِ تلكَ الفتوحاتِ: فتحُ مكةَ، وكان في العشرينَ من شهرِ رمضانَ في العامِ الثامنِ منَ الهجرةِ المُشَرّفةِ.
فِي هذهِ الغزوةِ دخلَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ مكةَ في جيشٍ قِوامُه عشرةُ آلافِ مقاتلٍ، على إثْرِ نقضِ قريشٍ للعهدِ الذي أُبرمَ بينها وبينَهُ في صُلحِ الحُدَيْبِيَةِ، وبعدَ دخولِهِ مكةَ أخذَ صلىَ اللهُ عليهِ وسلمَ يطوفُ بالكعبةِ المُشرفةِ، ويَطعنُ الأصنامَ التي كانتْ حولَها بقَوسٍ في يدِهِ، وهوَ يُرددُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» (81)الإسراء، وأمرَ بتلكَ الأصنامِ فكُسِرَتْ، ولما رأى الرسولُ صناديدَ قريشٍ وقدْ طأطأوا رؤوسَهمْ ذُلاً وانكساراً سألهُم " ما تظنونَ أني فاعلٌ بكُم؟" قالوا: "خيراً، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ"، فأعلنَ جوهرَ الرسالةِ المحمديةِ، رسالةِ الرأفةِ والرحمةِ، والعفوِ عندَ المَقدُرَةِ، بقولِه:" اليومَ أقولُ لكمْ ما قالَ أخِي يوسفُ من قبلُ: "لا تثريبَ عليكمْ اليومَ يغفرُ اللهُ لكمْ، وهو أرحمُ الراحمينْ، اذهبوا فأنتمُ الطُلَقَاءُ".