البحث

عبارات مقترحة:

القوي

كلمة (قوي) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فعيل) من القرب، وهو خلاف...

الحسيب

 (الحَسِيب) اسمٌ من أسماء الله الحسنى، يدل على أن اللهَ يكفي...

الوهاب

كلمة (الوهاب) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعّال) مشتق من الفعل...

غَارِمُونَ


من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الْغَارِمُونَ جَمْعُ غَارِمٍ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْمَدِينُ، وَقِيل: هُوَ الَّذِي يَلْتَزِمُ مَا ضَمِنَهُ، وَتَكَفَّل بِهِ " قَال الزَّجَّاجُ: الْغَارِمُونَ هُمُ الَّذِينَ لَزِمَهُمُ الدَّيْنُ فِي الْحَمَالَةِ (1) .
وَفِي الأَْثَرِ: الدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْغَارِمُونَ هُمْ: الْمَدِينُونَ الْعَاجِزُونَ عَنْ وَفَاءِ دُيُونِهِمْ. وَقَال مُجَاهِدٌ: الْغَارِمُونَ هُمْ قَوْمٌ رَكِبَتْهُمُ الدُّيُونُ مِنْ غَيْرِ فَسَادٍ وَلاَ تَبْذِيرٍ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْكَفِيل:
2 - الْكَفِيل: هُوَ مَنِ الْتَزَمَ دَيْنًا، أَوْ إِحْضَارَ عَيْنٍ أَوْ بَدَنٍ (4) وَالصِّلَةُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَحَمَّل دَيْنًا وَيَزِيدُ الْكَفِيل تَحَمُّلَهُ إِحْضَارَ عَيْنٍ أَوْ بَدَنٍ.

اسْتِحْقَاقُ الْغَارِمِينَ مِنْ الزَّكَاةِ:
3 - الْغَارِمُونَ مِنَ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ بَيَّنَتْهُمْ آيَةُ مَصَارِفِ الصَّدَقَةِ، وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيل اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيل فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} (5) .
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي اسْتِحْقَاقِهِمْ سَهْمًا مِنَ الزَّكَاةِ.
وَفِي الْغَارِمِينَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ، وَبَيَانُ الدُّيُونِ الَّتِي لَزِمَتْهُمْ، وَمِقْدَارُ مَا يُدْفَعُ إِلَيْهِمْ تَفْصِيلٌ فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاة ف 17) .

دَفْعُ الزَّكَاةِ لِغَرِيمِ الْمَدِينِ:
4 - صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ الْمُزَكِّي دَفْعَ زَكَاةِ مَالِهِ إِلَى الْغَارِمِ فَلَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا إِلَيْهِ لِيَدْفَعَهَا إِلَى غَرِيمِهِ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى الْغَرِيمِ قَضَاءً عَنْ دَيْنِ الْغَارِمِ فَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: يَجُوزُ ذَلِكَ، قَال أَبُو الْحَارِثِ: قُلْتُ لأَِحْمَدَ: رَجُلٌ عَلَيْهِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَكَانَ عَلَى رَجُلٍ أَلْفٌ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، فَأَدَّاهَا عَنْ هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ يُجْزِئُ هَذَا عَنْ زَكَاتِهِ؟ قَال: نَعَمْ لاَ أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ دَفَعَ الزَّكَاةَ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ دَفَعَهَا إِلَيْهِ يَقْضِي بِهَا دَيْنَهُ،
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لاَ يَجُوزُ دَفْعُهُ إِلَى الْغَرِيمِ، قَال أَحْمَدُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَقِيضَ هُوَ عَنْ نَفْسِهِ، قِيل: هُوَ مُحْتَاجٌ يَخَافُ إِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَهُ وَلاَ يَقْضِيَ دَيْنَهُ، قَال فَلْيُوَكِّل الْغَارِمُ الْمُزَكِّيَ لِيَقْضِيَ عَنْهُ، فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْمُزَكِّيَ لاَ يَدْفَعُ الزَّكَاةَ إِلَى الْغَرِيمِ إِلاَّ بِوَكَالَةِ الْغَارِمِ؛ لأَِنَّ الدَّيْنَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْغَارِمِ، فَلاَ يَصِحُّ قَضَاؤُهُ عَنْهُ إِلاَّ بِتَوْكِيلِهِ أَوْ إِذْنِهِ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُحْتَمَل أَنْ يُحْمَل هَذَا عَلَى الاِسْتِحْبَابِ، وَيَكُونُ قَضَاؤُهُ عَنْهُ جَائِزًا، وَإِنْ كَانَ دَافِعُ الزَّكَاةِ الإِْمَامَ جَازَ أَنْ يَقْضِيَ بِهَا دَيْنَهُ مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلِهِ؛ لأَِنَّ لِلإِْمَامِ وِلاَيَةً عَلَيْهِ فِي إِيفَاءِ الدَّيْنِ، وَلِهَذَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ إِنِ امْتَنَعَ مِنْهُ (6) . ادِّعَاءُ الْغُرْمِ:
5 - إِذَا ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا، فَإِنْ خَفِيَ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَل مِنْهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْغُرْمُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ أَمْ لإِِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْغُرْمِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.
وَمِنَ الْغَارِمِ الضَّامِنِ لِغَيْرِهِ لاَ لِتَسْكِينِ فِتْنَةٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ، بِمَا عَلَى مُعْسِرٍ فَيُعْطَى، فَإِنْ وَفَّى فَلاَ رُجُوعَ، كَمُعْسِرٍ مُلْتَزِمٍ بِمَا عَلَى مُوسِرٍ بِلاَ إِذْنٍ، وَصَرْفُ الصَّدَقَةِ إِلَى الأَْصِيل الْمُعْسِرِ أَوْلَى أَوْ هُوَ مُوسِرٌ بِمَا عَلَى مُوسِرٍ فَلاَ يُعْطَى (7) .

الاِسْتِدَانَةُ لِعِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ:
6 - قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إِنِ اسْتَدَانَ لِنَحْوِ عِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَقِرَى ضَيْفٍ وَفَكِّ أَسِيرٍ يُعْطَى عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ النَّقْدِ، لاَ عَنْ غَيْرِهِ كَالْعَقَارِ. وَقَال آخَرُونَ مِنْهُمْ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْتَدِينِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ.
وَقَال صَاحِبُ نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: لَوْ قِيل: لاَ أَثَرَ لِغِنَاهُ بِالنَّقْدِ أَيْضًا حَمْلاً عَلَى هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ الْعَامِّ نَفْعُهَا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا (8) .
__________
(1) لسان العرب.
(2) أثر:: " " الدين مقضي والزعيم غارم " ". أخرجه الترمذي (4 / 433) من حديث أبي أمامة الباهلي، وقال الترمذي:: حديث حسن صحيح.
(3) المغني لابن قدامة 6 / 432 وما بعدها، وتفسير الطبري 14 / 317، ونهاية المحتاج 6 / 156، وحاشية ابن عابدين 2 / 61.
(4) لسان العرب وحاشية القليوبي 2 / 323 - 327.
(5) سورة التوبة / 60.
(6) المغني 6 / 433 - 434 بتصرف بسيط.
(7) القليوبي 3 / 199، والمغني 6 / 434، ونهاية المحتاج 6 / 155.
(8) نهاية المحتاج 6 / 158.

الموسوعة الفقهية الكويتية: 124/ 31