البحث

عبارات مقترحة:

الظاهر

هو اسمُ فاعل من (الظهور)، وهو اسمٌ ذاتي من أسماء الربِّ تبارك...

الرقيب

كلمة (الرقيب) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فعيل) بمعنى (فاعل) أي:...

الرحمن

هذا تعريف باسم الله (الرحمن)، وفيه معناه في اللغة والاصطلاح،...

هُدْب


من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الْهُدْبُ - بِضَمِّ الْهَاءِ مَعَ سُكُونِ الدَّال - يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: مَا نَبَتَ عَلَى أَشْفَارِ الْعَيْنِ مِنَ الشَّعْرِ، وَالْجَمْعُ أَهْدَابٌ، مِثْل: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ، يُقَال: رَجُلٌ أَهْدَبُ. طَوِيل الأَْهْدَابِ.
الثَّانِي طُرَّةُ الثَّوْبِ: أَيْ طَرَفُهُ: مِثْل غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. وَفِي حَدِيثِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا قَوْلُهَا: إِنَّ مَا مَعَهُ مِثْل هُدْبَةِ الثَّوْبِ (1) أَيْ فِي الاِسْتِرْخَاءِ وَعَدَمِ الاِنْتِشَارِ (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْحَاجِبُ:
2 - الْحَاجِبُ فِي اللُّغَةِ: السَّتْرُ؛ لأَِنَّهُ يَمْنَعُ الْمُشَاهَدَةَ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْبَوَّابِ: لأَِنَّهُ يَمْنَعُ الدُّخُول.
وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ: الشَّعْرُ فَوْقَ الْعَيْنَيْنِ، وَيُسَمَّى: حَاجِبَانِ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهُدْبِ وَالْحَاجِبِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا شَعْرٌ خُلِقَ لِحِمَايَةِ الْعَيْنِ (3) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهُدْبِ:
يَتَعَلَّقُ بِالْهُدْبِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

الْجِنَايَةُ عَلَى الْهُدْبِ:
3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى أَهْدَابِ الْعَيْنَيْنِ وَهِيَ الشَّعْرَةُ الَّتِي عَلَى الأَْجْفَانِ بِقَلْعِهَا بِمُفْرَدِهَا.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ بِقَلْعِهَا بِمُفْرَدِهَا بِدُونِ الْجَفْنِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ إِذَا قَلَعَهَا وَلَمْ يَنْبُتْ تَحْتَهَا؛ لأَِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْجَمَال عَلَى الْكَمَال كَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا دَفْعُ الأَْذَى وَالْقَذَى عَنِ الْعَيْنَيْنِ، وَتَفْوِيتُ ذَلِكَ يُنْقِصُ الْبَصَرَ وَيُورِثُ الْعَمَى (4) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبْ فِي إِزَالَةِ الْهُدْبِ قِصَاصٌ وَلاَ دِيَةٌ إِنَّمَا تَجِبُ فِيهَا حُكُومَةٌ إِنْ أُزِيلَتْ وَلَمْ يَنْبُتِ الشَّعْرُ (5) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ دِيَات (ف 52) .

غَسْل الأَْهْدَابِ فِي الْوُضُوءِ:
4 - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ شَعْرُ الْهُدْبِ كَثِيفًا لاَ يَصِفُ الْبَشَرَةَ أَجْزَأَ غَسْل ظَاهِرِهِ وَيُنْدَبُ تَخْلِيلُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَفِي قَوْلٍ آخَرَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَإِنْ كَانَ شَعْرُ الْهُدْبِ خَفِيفًا يَصِفُ الْبَشَرَةَ وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَهُ (6) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ يَجِبُ إِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَى شُعُورِ الْوَجْهِ وَلاَ يَجِبُ غَسْل مَا تَحْتَ الشَّعْرِ، قَالُوا: فَإِنَّ هَذِهِ الشُّعُورَ وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي حَدِّ الْوَجْهِ، إِلاَّ أَنَّهَا لاَ يَجِبُ غَسْل أُصُولِهَا لِلْحَرَجِ. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ - وَعَزَاهُ لِلدُّرَرِ -: إِنَّ عِلَّةَ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْل مَا تَحْتَ هَذِهِ الشُّعُورِ - وَهِيَ فِي حَدِّ الْوَجْهِ - أَنَّ مَحَل الْفَرْضِ اسْتَتَرَ بِالْحَائِل الَّذِي هُوَ الشَّعْرُ، وَصَارَ بِحَالَةٍ لاَ يُوَاجِهُ النَّاظِرَ إِلَيْهِ، فَسَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ وَتَحَوَّل إِلَى الْحَائِل الَّذِي هُوَ الشَّعْرُ.
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ كَثِيفًا، أَمَّا إِذَا بَدَتِ الْبَشَرَةُ فَيَجِبُ غَسْلُهَا (7) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل الأَْهْدَابِ فِي الْوُضُوءِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؛ لأَِنَّهُ مِنْ شُعُورِ الْوَجْهِ فَيَجِبُ غَسْلُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (8) } وَشَعْرُ الْوَجْهِ مِنْهُ، فَيَجِبُ غَسْلُهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَإِنْ كَثُفَ الشَّعْرُ؛ لأَِنَّ كَثَافَتَهُ نَادِرَةٌ فَأُلْحِقَ بِالْغَالِبِ (9) .
__________
(1) حَدِيث: " إِنَّ مَا مَعَهُ مِثْل هُدْبَة الثَّوْب ". أَخْرَجَهُ مُسْلِم (3 / 1055 - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة ﵂
(2) الْمِصْبَاح الْمُنِير
(3) الْمِصْبَاح الْمُنِير، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 51، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 8 / 7، وتبيين الْحَقَائِق 6 / 131
(4) رَدَّ الْمُحْتَارِ مَعَ حَاشِيَة ابْنَ عَابِدِينَ 5 / 370 - 371. وتبيين الْحَقَائِق 6 / 129 - 131، والمغني 8 / 7
(5) الشَّرْح الصَّغِير 4 / 353 - 391، ومغني الْمُحْتَاج 4 / 62، وتحفة الْمُحْتَاج 8 / 466، وروض الطَّالِب 4 / 53
(6) الشَّرْح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 1 / 86، والشرح الصَّغِير 1 / 106، 107، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 1 / 115 - 116
(7) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 1 / 3، وابن عَابِدِينَ 1 / 66 - 67
(8) سُورَةُ الْمَائِدَةِ / 6
(9) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 51

الموسوعة الفقهية الكويتية: 194/ 42