صفة الوضوء
عن عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- مرفوعاً: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ فجعل يَدْلُكُ ذِرَاعَه».

شرح الحديث :


في هذا الحديث يخبرنا عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- عن كَمِّية الماء التي يتوضأ بها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو أنه كان يتوضأ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، إلا أنه يؤدي الغَرض من غير إسْرَاف، وأنه -صلى الله عليه وسلم- جعل يَدْلُك ذِرَاعه؛ وذلك لأجل إيصال الماء إلى جميع العضو المغسول.

معاني الكلمات :


المُدّ مِلْءُ كَفَّيِ الإِنسانِ المُعْتَدِل إذا مَلأَهُما وَمَدَّ يَدَهُ بهما.
يَدْلُكُ إمرار اليد الغَاسِلة على العضو المغسول مع الماء.
ذِرَاعَه الذِّراع من الإنسان: هي من طرف المرفق إلى الكَفِّ.

فوائد من الحديث :


  1. استحباب التقليل في ماء الوضوء، ومثله الغُسْل، وأن هذا هو هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- .
  2. الأفضل هو الاقتداء بالنَّبي -صلى الله عليه وسلم- في مثل هذه الكمية في ماء الوضوء، ولا تضر الزيادة اليسيرة، وأمَّا الإسراف في الماء فحرامٌ .
  3. بهذه الكيفية للغَسْل، يُعْرَفُ الفرق بين المسح وبين الغَسْل؛ فإنَّ المسح: بَلُّ اليد بالماء، ومسح المكان بها، وأمَّا الغسل: فهو إجراء الماء على المحل، ولو أدنى جريان .
  4. استحباب دَلْك أعضاء الوضوء؛ لأنَّ ذلك من الإسْبَاغ المستحب .
  5. حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على تتبع هديه -صلى الله عليه وسلم- ونقلهم وضبطهم لما كان يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- .

المراجع :


  • مسند الإمام أحمد، تأليف: أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وغيره، الناشر: الناشر: مؤسسة الرسالة ، الطبعة: الأولى، 1421 هـ.
  • صحيح ابن خزيمة، تأليف: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، المحقق: د.
  • محمد مصطفى الأعظمي، الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت.
  • توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م.
  • التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظه، محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: دار باوزير للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2003 م.

ترجمة نص هذا الحديث متوفرة باللغات التالية