الرفيق
كلمة (الرفيق) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعيل) من الرفق، وهو...
طلب ترك الفعل بالقول ممن هو دونه . ومن ذلك قوله تعالى : ﱫﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﱪ الإسراء :32، وقوله تعالى : ﱫﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﱪ النساء :29. ويطلق عند بعضهم على طلب ترك الفعل مطلقاً سواء كان من الأعلى للأدنى، أم بالعكس . واشترط بعضهم استعلاء طالب الترك لا عُلُوَّه .
انظر : قواطع الأدلة للسمعاني، 1/251، الإحكام للآمدي، 2/187.
طَلَبُ تَرْكِ الفِعْلِ بِالقَوْلِ عَلَى وَجْهِ الاسْتِعْلاَءِ.
النَّهْيُ هُوَ القَوْلُ الذِي يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ التَّرْكِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى رُتْبَةٍ كَنَهْيِ اللهِ عز وجل لِعِبَادِهِ وَنَهْيِ الوَالِدِ لِوَالِدِهِ، وَالأَصْلُ فِي النَّهْيِ: التَّحْرِيمُ، إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ مِنَ التَّحْرِيمِ إِلَى الكَرَاهَةِ، وَأَوْضَحُ صِيَغِ النَّهْيِ قَوْلُ: لَا تَفْعَلْ كَذَا، وَيُلْحَقُ بِهَا غَيْرُهَا مِنَ الصِّيَغِ. وَيَنْقَسِمُ النَّهْيُ إِلَى تَقْسِيمَاتٍ عَدِيدَةٍ بِاعْتِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ: أَوَّلًا: يَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ المَنْهِي عَنْهُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: 1- النَّهْيُ عَنْ ذَاتِ الشَّيْءِ كَالنَّهْيِ عَنْ شُرْبِ الخَمْرِ، وَالنَّهْيُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَنَازِيرِ. 2- النَّهْيُ لِوَصْفٍ لَازِمٍ لِلذَّاتِ: مِثْلُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ العِنَبِ لِمَنْ يَعْتَصِرُهُ خَمْرًا، وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بِدُونِ وُضُوءٍ، فَهَذَا نَهْيٌ عَنْ شَرْطٍ مُلَازِمٍ لِلذَّاتِ. 3- النَّهْيُ عَنْ شَيْءٍ خَارِجٍ عَنِ الذَّاتِ: كَالنَّهْيِ عَنِ الوُضُوءِ بِالمَاءِ المَغْصوبِ، وَضَابِطُ هَذَا أَنْ يَكونَ المَنْهِي عَنْهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ دَاخِلَ الشَّيْءِ وَخَارِجَهُ. ثانِيًا: يَنْقَسِمُ النَّهيُ إِلَى نَهْيٍ تَحْرِيمِيٍّ، وَهُوَ الذِي يُفِيدُ الحُرْمَةَ وَالمَنْعَ الإِلْزَامِي، وَإِلَى نَهْيٍ تَنْزِيهِيٍّ، وَهُوَ الذِي يُفِيدُ كَرَاهَةَ الشَّيْءِ وَتَنَزُّهَ المُكَلَّفِ عَنْهُ. ثَالِثًا يَنْقَسِمُ إِلَى نَهْيٍ مُتَعَدِّدٍ وَهُوَ أَنْ يَكونَ المَنْهِي عَنْهُ كَثِيرًا ، وَإِلَى نَهْيٍ وَاحِدٍ.
الكَفُّ عَنِ الشَّيْءِ وَالمَنْعُ مِنْهُ، تَقُولُ: نَهَاهُ إِذَا كَفَّهُ وَمَنَعَهُ عَنْ شَيْءٍ مَا، وَمِنْهُ النُّهْيَةُ وَهِيَ العَقْلُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ القَبِيحِ، وَيَأْتـِي النَّهْيُ بِمَعْنَى: الزَّجْرُ، وَضِدُّهُ: الأَمْرُ، وَالمَنَاهِي: كُلُّ مَا يُنْهَى عَنْهُ كَشربِ الخَمْرِ، وَأَصْلُ النَّهْيِ مِنَ الانْتِهَاءِ وَهُوَ التَّوَقُّفُ عِنْدَ حَدٍّ مَعْلُومٍ، يُقَالُ: انْتَهَى يَنْتَهِي انْتِهَاءً أَيْ تَوَقَّفَ عِنْدَ حَّدٍّ مُعَيَّنٍ، وَيُطْلَقُ النَّهْيُ بِمَعْنَى: البُلُوغِ وَالوُصُولِ، تَقُولُ: نَهَى الشَّيْءُ إِلَيْهِ نَهْيًا أَيْ بَلَغَ غَايَتَهُ، وَالإِنْهَاءُ: الِإيصَالُ وَالِإبْلاَغُ، وَالنِّهَايَةُ: الغَايَةُ وَالحَدُّ، وَالانْتِهَاءُ أَيْضًا: الاكْتِفَاءُ وَالامْتِنَاعُ، يُقَالُ: نَهِيَ فُلَانٌ مِنَ اللَّحْمِ إِذَا اكْتَفَى مِنْهُ، وَمِنْ مَعَانِي النَّهْيِ أَيْضًا: التَّحْرِيمُ والرَّدُّ والصَّرْفُ.
الكَفُّ وَالزَّجْرُ وَالمَنْعُ، وَمِنْهُ النُّهْيَةُ وَهِيَ العَقْلُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ القَبِيحِ، وَضِدُّهُ: الأَمْرُ، وَأَصْلُ النَّهْيِ مِنَ الانْتِهَاءِ وَهُوَ التَّوَقُّفُ عِنْدَ حَدٍّ مَعْلُومٍ، وَيُطْلَقُ النَّهْيُ بِمَعْنَى: البُلُوغِ وَالوُصُولِ، وَالنِّهَايَةُ: الغَايَةُ وَالحَدُّ، وَمِنْ مَعَانِي النَّهْيِ أَيْضًا: التَّحْرِيمُ والرَّدُّ والصَّرْفُ.
يَذْكُرُ الفُقَهَاءُ النَّهْيَ فِي مَوَاطِنَ عَدِيدَةٍ لاَ تُحْصَى مِنْ كُتُبِ الفِقْهِ كَكِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي أَبْوَابِ المِيَاهِ وَنَوَاقِضِ الوُضُوءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الحَاجَةِ، وَكِتَابِ الصَّلاَةِ فِي بَابِ مُبْطِلاَتِ الصَّلاَةِ وَمَكْرُوهَاتِهَا، وَكِتَابِ الصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالحَجِّ وَغَيْرِهَا.
نهي
العين : (93/4) - الصحاح : (6 /2517) - المحكم والمحيط الأعظم : (4 /384) - قواطع الأدلة : (138/1) - المحكم والمحيط الأعظم : (4 /384) - الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة : 1/ 84 - التوقيف على مهمات التعاريف : ص331 - البحر المحيط في أصول الفقه : 2 /426 - المستصفى : 1 /411 - شرح الكوكب المنير : 3 /77 -