الولي
كلمة (الولي) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فعيل) من الفعل (وَلِيَ)،...
قِيَامُ الإِنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِفِعْل أَمْرٍ . ومن صورها الوكالة . ومن شواهده قولهم : "كل حق جازت فيه النيابة، جازت الوكالة فيه؛ كالبيع، والشراء، والإجارة، واقتضاء الديون، وخصومة الخصم، وغير ذلك، وهي جائزة من الحاضر، والغائب مع حضور الخصم، وغيبته ."
انظر : التلقين للقاضي عبد الوهاب، 2/175، تحفة المحتاج للهيتمي، 5/294، الشرح الكبير للدردير ، 2/17.
قِيَامُ شَخْصٍ بَدَلَ غَيْرِهِ فِي إِنْشَاءِ تَصَرُّفٍ مُعَيَّنٍ بِإِذْنِهِ بِحَيْثُ تَعُودُ آثَارُ التَّصَرُّفِ إِلَى هَذَا الغَيْرِ.
النِّيَابَةُ عِبَارَةٌ عَنْ قِيَامِ شَخْصٍ بِعَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ بَدَلاً عَنِ الغَيْرِ، سَواءً فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ، وَتَتَنَوَّعُ النِّيَابَةُ إِلَى نَوْعَيْنِ: أَوَّلاً: النِّيَابَةُ الاِتِّفَاقِيَّةُ وَهِيَ الْوَكَالَةُ. ثَانِيًا: النِّيَابَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَهِيَ الْوِلاَيَةُ، وَتَثْبُتُ شَرْعًا عَلَى العَاجِزِينَ عَنِ التَّصَرُّفِ بِأَنْفُسِهِمْ بِسَبَبِ الصِّغَرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ.
القِيَامُ مَقَامَ الغَيْرِ، يُقَالُ: نَابَ الشَّيْءُ نَوْبًا ومَنَابًا إِذَا قَامَ مَقَامَهُ، وَتأْتِي النِّيَابَةُ بِمْعَنْىَ: الخِلاَفَةُ، تَقُولُ: نَابَ عَنِّي فُلاَنٌ أَيْ خَلَفَنِي فِي مَكَانِي، وَالاسْتِنَابَةُ: الاسْتِخْلاَفُ، وَأَصْلُ كَلِمَةِ النِّيَابَةِ مِنَ النَّوْبِ وَهُوَ: الرُّجُوعُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، يُقَالُ: نَابَ إِلى اللَّهِ يَنوبُ إِنَابَةً أَيْ رجَعَ إِلَى الطَّاعَةِ فَهُوَ مُنِيبٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ المَصَائِبُ نَوَائِبُ؛ لِعَوْدِهَا وَرُجُوعِهَا، وَالنَّوْبَةُ: المَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ، وَالجَمْعُ: نُوَبٌ، وَالمُنَاوَبَةُ: المُبَادَلَةُ، وَالتَّنَاوُبُ: تَدَاوُلُ الشَّيْءِ، وَتَنَاوَبُوا عَلَيْهِ أَيْ: تَدَاوَلُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، يَفْعَلُهُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً.
الخِلاَفَةُ وَالقِيَامُ مَقَامَ الغَيْرِ، وَأَصْلُ كَلِمَةِ النِّيَابَةِ مِنَ النَّوْبِ وَهُوَ: الرُّجُوعُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، يُقَالُ: نَابَ إِلى اللَّهِ يَنوبُ إِنَابَةً أَيْ رجَعَ إِلَى الطَّاعَةِ فَهُوَ مُنِيبٌ، وَالتَّنَاوُبُ: تَدَاوُلُ الشَّيْءِ.
يَذْكُرُ الفُقَهَاءُ مُصْطَلَحَ (النِّيَابَةِ) فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ مِنْهَا: كِتَابُ الزَّكَاةِ فِي بَابِ إِخْراجِ الزَّكَاةِ ، وَكِتَابُ الصِّيامِ فِي بَابِ قَضَاءِ الصَّوْمِ ، وَكِتَابُ النِّكَاحِ فِي بَابِ شُرُوطِ النِّكَاحِ ، وَكِتَابُ الوَكَالَةِ فِي بَابِ شُرُوطِ الوَكَالَةِ ، وَكِتَابُ السِّياسَةُ الشَّرْعِيَّةِ ، وَغَيْرُهَا. وَيُطْلَقُ مُصْطَلَحُ النِّيَابَةِ فِي القَضَاءِ المُعَاصِرِ وَيُرادُ بِهِ: (هَيْئَةٌ قَضَائِيَّةٌ تَقُومُ بِإِقَامَة الدَّعْوَى عَلَى مُتَّهَمٍ وَنَحْوِهِ بَدَلا عَنِ المَجْنِي عَلَيْهِ فَرْدًا كَانَ أَوْ مُجْتَمَعًا).
نوب
اللباب في شرح الكتاب : (138/2) - العين : (381/8) - تهذيب اللغة للأزهري : (350/15) - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير : (17/2) - دستور العلماء : (295/3) - لسان العرب : (774/1) - لسان العرب : (774/1) - شرح حدود ابن عرفة : (327/1) - كشاف القناع : (461/3) - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج : (15/5) - إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين : (101/3) - المعجم الوسيط : (2/ 961) - دستور العلماء : (295/3) -