البحث

عبارات مقترحة:

الجبار

الجَبْرُ في اللغة عكسُ الكسرِ، وهو التسويةُ، والإجبار القهر،...

القريب

كلمة (قريب) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فاعل) من القرب، وهو خلاف...

إِذَا تَسَاوَمَ رَجُلاَنِ، فَطَلَبَ الْبَائِعُ بِسِلْعَتِهِ ثَمَنًا، وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ الثَّمَنِ، فَجَاءَ مُشْتَرٍ آخَرَ، وَدَخَل عَلَى سَوْمِ الأول، فَاشْتَرَاهُ بِزِيَادَةٍ، أَوْ بِذَلِكَ الثَّمَنِ نَفْسِهِ؛ لكونه رَجُلاً وَجِيهاً، فَبَاعَهُ مِنْهُ الْبَائِعُ لِوَجَاهَتِهِ . ومن أمثلته تحريم السوم على سوم الغير؛ لأنه يورث العداوة . أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - الْمَشْيَ، وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ، فَيُسَاوِمُونَ بِالْفَرَسِ، لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ عَلَى ثَمَنِ الْفَرَسِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعَا هَذَا الْفَرَسَ، فَابْتَعْهُ، وَإِلَّا بِعْتُهُ . فَقَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ : "أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : لَا، وَاللهِ، مَا بِعْتُكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : "بَلَى، قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ ." فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وَالْأَعْرَابِيِّ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ : وَيْلَكَ إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا . حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ : هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ . قَالَ خُزَيْمَةُ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ . فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ : "بِمَ تَشْهَدُ؟ " فَقَالَ : بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَجَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ". أحمد :21883، وصححه الأرناؤوط .
انظر : حاشية العدوي، 2/245، روضة الطالبين للنووي، 3/413.