السلام
كلمة (السلام) في اللغة مصدر من الفعل (سَلِمَ يَسْلَمُ) وهي...
قَوْل القائل : "اللهم صلِّ على محمد "، أو نحوها مما يفيد سؤال الله تَعَالَى الصلاة والسلام عليه . ومن أمثلته حكم الصلاة على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - مطلقاً، وفي الصلاة، وفي غيرها من المناسبات كيوم الجمعة . قال تَعَالَى : ﱫﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﱪ الأحزاب :٥٦، ومن شواهده عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ -رَضِيَ اللهُ عَنْه - أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : "قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ." البخاري :3369.
انظر : المبسوط للسرخسي، 2/29، الذخيرة للقرافي، 2/218، أسنى المطالب للأنصاري، 1/165.
ثَناءُ اللهِ تعالى على النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلّم في المَلإ الأعلى عند الـمَلائِكَةِ الـمُقَرَّبِينَ.
الصَّلاةُ على النَّبِيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم عِبادَةٌ عظِيمَةٌ، وهي تَكْرِيمٌ له وتَشْريفٌ من اللهِ تعالى، ومن صِيغِها: قَوْلُ: صلّى اللهُ عليه وسلّم، وأَقَلُّ ما يَكْفِي قَوْلُ: اللَّهُمَّ صلِّ على مُحَمَّدٍ، وأَفْضَلُها: الصَّلاةُ الإبراهِيمِيَّة، وهي قَوْلُ: اللَّهُمَّ صلِّ على مُحَمَّدٍ، وعلى آل مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ على آل إبْراهِيمَ إنّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بارِك على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، كما بارَكْتَ على إِبْراهِيمَ، إنّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ. ولها رواياتٌ أخرى، ومعنى اللَّهمَّ صَلِّ عليه، أيْ: أَثْنِ عليه في الـمَلأِ الأعْلَى، أي: عند الـمَلائِكَةِ الـمُقَرَّبِين.
يَرِد مُصْطلَح (الصَّلاة على النَّبِيِّ) في الفقه في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ، منها: كِتابُ الصَّلاةِ، باب: آداب يوْمِ الجُمُعَةِ، وفي كِتاب النِّكاح، باب: آداب عَقْدِ النِّكاحِ، وغَيْرها من الأبواب. ويُطْلَقُ في كِتابِ الصَّلاةِ، باب: صِفَة الصَّلاةِ، ويُرادُ بِها الصَّلاةُ الإبْراهِيمِيَّةِ. ويرِد في عِلمِ العَقِيدَةِ فِي مواطِن كَثيرَةٍ، كَباب: تَوْحيد الأُلوهِيَّةِ، وباب: النُّبُوّات، وباب: الإيمان بِالرُّسُلِ، وغَيْر ذلك.
التعريفات للجرجاني : (ص 239) - معجم لغة الفقهاء : (ص 474) - البديع في الصلاة على الشقيع : (ص 19) -