الحافظ
الحفظُ في اللغة هو مراعاةُ الشيء، والاعتناءُ به، و(الحافظ) اسمٌ...
رُجْحانُ أَحَدِ الجانِبَيْنِ على الجانِبِ الآخَرِ رُجْحاناً مُطْلَقاً يُـطْرَحُ مَعَهُ الجانِبُ الآخَرُ.
إنَ الأَحْكامَ الشَّرْعِيَّةَ تُبْنَى على الظَاهِرِ، والوُصولُ إلى اليَقِينِ يَتَعَذَّرُ في كَثِيرٍ مِن الأَحْيانِ؛ لذلك جَوَّزَ الشَّرْعُ الاِعْتِمادَ على الظَّنِّ واعْتِبارَهُ في الاِجْتِهادِ والعَمَلِ وقَبولِ الأَحْكامِ، والظَّنُّ: هو تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُما أَظْهَرُ مِن الآخَرِ، لكِنَّهُ على دَرَجاتٍ: فَيَتَزايَدُ ويكون بَعْضُ الظَّنِّ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ، وقد تَرْتَقِي دَرَجَةُ الظَّنِّ بِكَثْرَةِ الأَدِلَّةِ والأَماراتِ، ويُسَمَّى الظَّنُّ الذي رَجَحَ فِيهِ أَحَدُ الجانِبَيْنِ على الآخَرِ رُجْحاناً زائِداً قَوِيّاً يَقْرُبُ مِن اليَقِينِ: الظَّنّ الغالِب.
يَرِد مُصْطلَح (غَلَبَة الظَّنِّ) في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ مِن الفقه، منها: كتاب الطَّهارَةِ، باب: التَّيَمُّم، وفي كتابِ الصَّلاةِ، باب: سُجود السَّهْوِ، وفي كتاب الصِّيامِ، باب: مُفْسِدات الصَّوْمِ، وفي كتاب الزَّكاةِ، باب: زَكاة الثِّمارِ والزُّروعِ، وفي كتاب النِّكاحِ، باب: عِدَّة المَفْقودِ زَوْجها، وغَيْر ذلك من الأبواب. ووَرَدَ اسِتْعَمالُ هذا المُصْطَلَح في عِلمِ أُصولِ الفِقْهِ، باب: مَراتِب الإِدْراكِ، وباب: دلالات الألفاظِ.
التوقيف على مهمات التعاريف : (ص 252) - الموسوعة الفقهية الكويتية : (31/263) - معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية : (2/451) - معجم مصطلحات أصول الفقه : (ص 308) -
الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض، ويُطلق عليه : العِلْم، كما يُطلق عليه : الظَّن . وشاهده قول الإمام ابن الصلاح : "الاعتماد في باب الرواية على غالب الظن، فإذا حصل أجزأ، ولم يشترط مزيد عليه "
انظر : المقدمة لابن الصلاح، ص 210، التعريفات للجرجاني، ص 128، 144، الكليات للكفوي، ص 593-594