البحث

عبارات مقترحة:

المؤمن

كلمة (المؤمن) في اللغة اسم فاعل من الفعل (آمَنَ) الذي بمعنى...

الباطن

هو اسمٌ من أسماء الله الحسنى، يدل على صفة (الباطنيَّةِ)؛ أي إنه...

القهار

كلمة (القهّار) في اللغة صيغة مبالغة من القهر، ومعناه الإجبار،...

ورد ذكر البرزخ في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث ذكر منازل الشهداء ومراتبهم، وقال في بيان حال الصنف الثالث: «لا يجِدونَ غمَّ الموتِ ولا يَغْتمُّونَ في البَرْزَخِ، ولا تُفزِعُهم الصَّيحةُ، ولا يَهُمُّهم الحِسابُ ولا المِيزانُ ولا الصِّراطُ، ينظُرونَ كيفَ يُقضى بينَ الناسِ، ولا يسألونَ شيئًا إلّا أُعْطُوا، ولا يَشْفَعونَ في شيءٍ إلّا شُفِّعوا فيه، ويُعطى مِن الجنَّةِ ما أحَبَّ، وينزِلُ مِن الجنَّةِ حيثُ أحَبَّ». البزار (٦١٩٦) والحارث في "مسنده" (٦٣٢) والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٢٥٥) واللفظ له. والأحاديث في عذاب القبر ونعيمه في حياة البرزج كثيرة جدًا، وهي متواترة تواترًا معنويًا، منها: حديث ابن عباس رضي الله عنه حيث قال: «خَرَجَ النبيُّ ﷺ مِن بَعْضِ حِيطانِ المَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسانَيْنِ يُعَذَّبانِ في قُبُورِهِما، فَقالَ: يُعَذَّبانِ، وما يُعَذَّبانِ في كَبِيرٍ، وإنَّه لَكَبِيرٌ، كانَ أحَدُهُما لا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ» أخرجه البخاري (٦٠٥٥). ومنها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي ﷺ: «العَبْدُ إذا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتُوُلِّيَ وذَهَبَ أصْحابُهُ حتّى إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعالِهِمْ، أتاهُ مَلَكانِ، فأقْعَداهُ، فَيَقُولانِ له : ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقالُ : انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النّارِ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، قالَ النبيُّ ﷺ: فَيَراهُما جَمِيعًا، وأَمّا الكافِرُ - أوِ المُنافِقُ - فيَقولُ : لا أدْرِي، كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النّاسُ، فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً بيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُها مَن يَلِيهِ إلّا الثَّقَلَيْنِ». البخاري (١٣٣٨)، ومسلم (٢٨٧٠)، وهذان الحديثان في إثبات عذاب القبر، وفي حديث أنس زيادة عند ابن حبان عن قتادة قال: «وذُكِر لنا: أنَّه يُفسَحُ له في قبرِه سبعونَ ذراعًا ويُملَأُ عليه خَضِرًا إلى يومِ يُبعَثونَ» أخرجه ابن حبان (3120). وجاء إثباتهما أيضًا في حديث البراء بن عازب، فقد جاء فيه أن المؤمن إذا أجاب عن أسئلة الملكين «يُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عبدي، فافرشوهُ منَ الجنَّةِ وألبِسوهُ منَ الجنَّةِ وافتحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيهما مدَّ بصَرِهِ» وأن الكافر عندما يقول: «هاه هاه، لا أَدري» «يُنادي مُنادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فافرشوهُ منَ النّارِ، وألبِسوهُ منَ النّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النّارِ قالَ: فيأتيهِ مِن حرِّها وسمومِها قالَ: ويُضيَّقُ عليهِ قبرُهُ حتّى تختَلِفَ فيهِ أضلاعُهُ» أخرجه أبو داود (٤٧٥٣) واللفظ له، والنسائي (٢٠٠١)، وابن ماجه (١٥٤٩) مختصراً، وأحمد (١٨٥٥٧) باختلاف يسير.