البحث

عبارات مقترحة:

الفتاح

كلمة (الفتّاح) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعّال) من الفعل...

الآخر

(الآخِر) كلمة تدل على الترتيب، وهو اسمٌ من أسماء الله الحسنى،...

البارئ

(البارئ): اسمٌ من أسماء الله الحسنى، يدل على صفة (البَرْءِ)، وهو...

مِنًى


من معجم المصطلحات الشرعية

موضع من الحرم ما بين مكة، ومزدلفة ينزله الحجاج يوم التروية، وأيام التشريق . ومن شواهده قولهم : "عن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهما : أن أسامة بن زيد كان ردف النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال : لم يزل النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يلبي حتى رمى جمرة العقبة ." البخاري :1881


انظر : الاختيار للموصلي، 1/153، تهذيب الأسماء واللغات للنووي، 4/157، الإنصاف للمرداوي، 4/27.

من موسوعة المصطلحات الإسلامية

التعريف

موضع من الحرم ما بين مكة، ومزدلفة ينزله الحجاج يوم التروية، وأيام التشريق.

من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - مِنًى بِالْكَسْرِ وَالتَّنْوِينِ: بُلَيْدَةٌ عَلَى فَرْسَخٍ مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا يُمْنَى بِهَا مِنَ الدِّمَاءِ، أَيْ: يُرَاقُ، وَحَدُّهَا: مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهِيَ شِعْبٌ طُولُهُ نَحْوُ مِيلَيْنِ، وَعَرْضُهُ يَسِيرٌ، وَالْجِبَال مُحِيطَةٌ بِهِ: مَا أَقْبَل مِنْهَا عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ مِنًى، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهَا فَلَيْسَ مِنْ مِنًى (1) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ وَادِيَ مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةَ الْعَقَبَةِ لَيْسَا مِنْ مِنًى، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ مِنًى، وَبَاقِيَ الْعَقَبَةِ لَيْسَ مِنْهَا، وَقِيل: إِنَّ الْعَقَبَةَ كُلَّهَا مِنْ مِنًى (2) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمِنًى:
مِنًى مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، يُؤَدِّي الْحُجَّاجُ فِيهَا عَدَدًا مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، وَهِيَ:

رَمْيُ الْجِمَارِ:
2 - تُرْمَى جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ دَفْعِ الْحُجَّاجِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى، ثُمَّ تُرْمَى الْجِمَارُ الثَّلاَثُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَهُ، وَتُرْمَى كُل جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَالرَّمْيُ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ.
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (حَجٌّ ف 59 - 66) .

ذَبْحُ الْهَدْيِ يَوْمَ النَّحْرِ
3 - يَجُوزُ ذَبْحُ الْهَدْيِ فِي مَكَّةَ وَالْحَرَمِ، لَكِنْ فِي مِنًى أَفْضَل، إِلاَّ مَا يُذْبَحُ فِي فِدْيَةِ الأَْذَى فَيَجِبُ ذَبْحُهُ فِي مَكَّةَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (حَرَمٌ ف 26) وَ (حَجٌّ ف 82) وَ (هَدْيٌ) .

الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ لِشَعَرِ الرَّأْسِ
4 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ لِشَعَرِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ.وَأَكْثَرُ مَا يَفْعَلُهُ الْحُجَّاجُ فِي مِنًى، لِلإِْسْرَاعِ فِي التَّحَلُّل، وَالسُّنَّةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ فِعْلُهُ فِي الْحَرَمِ أَيَّامَ النَّحْرِ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ يَخْتَصُّ بِمِنْطَقَةِ الْحَرَمِ وَأَيَّامِ النَّحْرِ.
ر: (حَجٌّ ف 67 - 68) .

الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ
5 - يُسَنُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (الثَّامِنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيُصَلِّيَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَهِيَ: الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَكُل ذَلِكَ سُنَّةٌ اتِّفَاقًا.
ر: (حَجٌّ ف 97) .

الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
6 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَعُرْوَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ إِلَى وُجُوبِ الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
وَيَلْزَمُ الْفِدَاءُ لِمَنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَهُوَ دَمٌ لِتَرْكِ جُل لَيْلَةٍ فَأَكْثَرَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَلِتَرْكِهِ كُلِّهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلِتَرْكِ لَيْلَةٍ مُدٌّ، وَلِتَرْكِ لَيْلَتَيْنِ مُدَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَبِيتَ بِمِنًى سُنَّةٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَالْحَسَنِ.
وَقَدِ اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْل سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ (3) وَلَوْلاَ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَمَا احْتَاجَ إِلَى إِذْنٍ.
وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: أَفَاضَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (4) ، وَفِعْلُهُ ﷺ يَدُل بِظَاهِرِهِ عَلَى الْوُجُوبِ هُنَا.
وَجَعَل الْحَنَفِيَّةُ هَذِهِ دَلاَلَةً عَلَى السُّنِّيَّةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (حَجٌّ ف 69، 44 - 46،) .

شُرُوطُ الْمَبِيتِ بِمِنًى
7 - لِلْمَبِيتِ فِي مِنًى شُرُوطٌ هِيَ:
أ - سَبْقُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ، لأَِنَّهُ أَصْل كُل أَعْمَال الْحَجِّ. ب - سَبْقُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، لأَِنَّ الْمَبِيتَ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ، وَلأَِنَّهُ لاَ حَجَّ بِلاَ وُقُوفٍ.
ج - الزَّمَانُ، وَهُوَ لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلاَثَةِ لِمَنْ تَأَخَّرَ، وَالأُْولَى وَالثَّانِيَةُ لِمَنْ تَعَجَّل فَرَمَى الْجِمَارَ الثَّلاَثَ وَغَادَرَ مِنًى قَبْل غُرُوبِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَوْ قَبْل فَجْرِ ثَالِثِهَا، عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ.
انْظُرْ مُصْطَلَحَ (رَمْيٌ ف 6) .
د - المَكَانُ: وَهُوَ مِنًى فِي الْحُدُودِ الْمُقَرَّرَةِ لَهَا.

رُكْنُ الْمَبِيتِ بِمِنًى
8 - رُكْنُ الْمَبِيتِ هُوَ مُكْثُ أَكْثَرِ اللَّيْل، فَإِذَا مَكَثَ بِمِنًى مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى نِصْفِ اللَّيْلَةِ فَقَدْ أَدَّى وَاجِبَ الْمَبِيتِ.
(ر: حَجٌّ ف 128) .

الإِْعْفَاءُ مِنَ الْمَبِيتِ بِمِنًى
9 - يَسْقُطُ الْمَبِيتُ بِمِنًى عَنْ ذَوِي الأَْعْذَارِ كَأَهْل السِّقَايَةِ وَرِعَاءِ الإِْبِل وَالْمَرْضَى وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ.
عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (حَجٌّ ف 128) .

مُسْتَحَبَّاتُ الْمَبِيتِ بِمِنًى
10 - يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَيَّامَ مِنًى الإِْكْثَارُ مِنَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ، لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ (1) . أَيْ هِيَ أَيَّامُ إِفْطَارٍ لاَ يَجُوزُ الصِّيَامُ فِيهَا، وَأَيَّامُ إِكْثَارٍ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنْوَاعِ الذِّكْرِ (2) .
__________
(1) معجم البلدان لياقوت الحموي، والإيضاح في مناسك الحج مع حاشية ابن حجر الهيتمي ص 322 - 323، والمجموع للنووي 8 / 129، ولسان العرب.
(2) فتح القدير 2 / 173، والدسوقي 2 / 48، والمجموع للنووي 8 / 129، والإيضاح في مناسك الحج مع حاشية ابن حجر الهيتمي ص 322 - 323، وكشاف القناع 2 / 499، والمغني 3 / 427.
(3) حديث ابن عمر: " أن العباس استأذن النبي ﷺ. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 490) ، ومسلم (2 / 953) .
(4) حديث عائشة: " أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه. . . ". أخرجه أبو داود (2 / 497) والحاكم (1 / 477) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي

الموسوعة الفقهية الكويتية: 57/ 39