البحث

عبارات مقترحة:

القابض

كلمة (القابض) في اللغة اسم فاعل من القَبْض، وهو أخذ الشيء، وهو ضد...

الغفار

كلمة (غفّار) في اللغة صيغة مبالغة من الفعل (غَفَرَ يغْفِرُ)،...

القدوس

كلمة (قُدُّوس) في اللغة صيغة مبالغة من القداسة، ومعناها في...

مُطَّلِبِيٌّ


من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُطَّلِبِيُّ هُوَ مَنْ يُنْسَبُ إِِلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ أَخُو هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، الْجَدِّ الثَّانِي لِرَسُول اللَّهِ ﷺ (1) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُطَّلِبِيِّ:
وَرَدَتِ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِبَنِي الْمُطَّلِبِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِ الْفُقَهَاءِ مِنْهَا:
أ - دَفْعُ الزَّكَاةِ إِِلَيْهِمْ:
2 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جِوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ - وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ - إِِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِِلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ.
وَتَفْصِيل هَذَا فِي مُصْطَلَحِ (آلٌ ف 7) .
ب - حُكْمُ كَوْنِ عَامِل الزَّكَاةِ مُطَّلِبِيًّا
3 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ عَامِلاً وَآخِذَ الأُْجْرَةِ مِنَ الزَّكَاةِ (2) .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ - وَهُمُ الَّذِينَ حَرَّمُوا عَلَى بَنِي الْمُطَّلِبِ الزَّكَاةَ - فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ مَشْهُورَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الأَْصْحَابِ - لاَ يَجُوزُ (3) . لِحَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ أَنَّهُ وَالْفَضْل بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَتَيَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَسَأَلاَهُ أَنْ يُؤَمِّرَهُمَا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ، فَيُؤَدِّيَانِهِ إِِلَيْهِ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَيُصِيبَا كَمَا يُصِيبُونَ فَسَكَتَ طَوِيلاً ثُمَّ قَال: إِِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآِل مُحَمِّدٍ، إِِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِِِنَّهَا لاَ تَحِل لِمُحَمِّدِ وَلاَ لآِل مُحَمِّدٍ. (4)
وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِلْمُطَّلِبِيِّ أَنْ يَكُونَ عَامِلاً فِي الزَّكَاةِ لأَِنَّ مَا يَأْخُذُهُ عَلَى وَجْهِ الْعِوَضِ، فَلَوِ اسْتَعْمَلَهُ الإِِِْمَامُ مَثَلاً فِي الْحِفْظِ أَوِ النَّقْل جَازَ، وَلَهُ أُجْرَتُهُ، قَال النَّوَوِيُّ ﵀: قَال أَصْحَابُنَا الْخُرَاسَانِيُونَ: هَذَانِ الْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِل هَل هُوَ أُجْرَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ فَإِِِنْ قُلْنَا: هُوَ أُجْرَةٌ جَازَ وَإِِِلاَّ فَلاَ، وَهُوَ يُشْبِهُ الإِِِْجَارَةَ مِنْ حَيْثُ التَّقَدُّرُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل، وَيُشْبِهُ الصَّدَقَةَ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ عَقْدُ إِِجَارَةٍ، وَلاَ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ وَلاَ عَمَلٌ مَعْلُومٌ.
وَالْخِلاَفُ فِيمَنْ طَلَبَ عَلَى عَمَلِهِ سَهْمًا مِنَ الزَّكَاةِ، فَأَمَّا إِِذَا تَبَرَّعَ بِعَمَلِهِ بِلاَ عِوَضٍ، أَوْ دَفَعَ الإِِِْمَامُ إِِلَيْهِ أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال فَإِِِنَّهُ يَجُوزُ كَوْنُهُ هَاشِمِيًّا، أَوْ مُطَّلِبِيًّا بِلاَ خِلاَفٍ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ كَوْنُهُ هَاشِمِيًّا، وَمُطَّلِبِيًّا إِِذَا أَعْطَاهُ الإِِِْمَامُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ (5) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُطَّلِبِيُّ عَامِلاً عَلَى الزَّكَاةِ إِِذَا أَخَذَ أُجْرَتَهُ مِنْهَا، أَمَّا إِِذَا دُفِعَتْ لَهُ أُجْرَتُهُ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ فَإِِِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَامِلاً عَلَيْهَا (6) .

ج - حَقُّ الْمُطَّلِبِيِّ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ:
4 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَحْدِيدِ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ بِسَبَبِ قَرَابَتِهِمْ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَاتِ (قَرَابَةٌ ف 7 وَمَا بَعْدَهَا، آلٌ ف 14، فَيْءٌ ف 12، خُمُسٌ ف 8) .
__________
(1) تفسير القرطبي 8 / 11 - 13، ومغني المحتاج 3 / 94.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 66، ومواهب الجليل 1 / 138، والخرشي 2 / 214
(3) المجموع للنووي 6 / 167 - 168، 227، ومغني المحتاج 3 / 112
(4) حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث أنه والفضل بن عباس أتيا رسول الله ﷺ. أخرجه مسلم (2 / 752 - 754) .
(5) المجموع للنووي 6 / 168، ومغني المحتاج 3 / 112
(6) كشاف القناع 2 / 275

الموسوعة الفقهية الكويتية: 112/ 38