البحث

عبارات مقترحة:

الوهاب

كلمة (الوهاب) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعّال) مشتق من الفعل...

الأول

(الأوَّل) كلمةٌ تدل على الترتيب، وهو اسمٌ من أسماء الله الحسنى،...

الأكرم

اسمُ (الأكرم) على وزن (أفعل)، مِن الكَرَم، وهو اسمٌ من أسماء الله...

الْخَلْطُ


من معجم المصطلحات الشرعية

تداخل الأشياء بعضها ببعض . ومن أمثلته خلط الشركاء أموالهم بعضَها ببعض . ومن شواهده قوله تَعَالَى : ﱫﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﱪص :٢٤ .


انظر : المبسوط للسرخسي، 18/94، المهذب للشيرازي، 1/153، الإنصاف للمرداوي، 6/250.

من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الْخَلْطُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ خَلَطَ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ يَخْلِطُهُ خَلْطًا إِذَا مَزَجَهُ بِهِ وَخَلَّطَهُ تَخْلِيطًا فَاخْتَلَطَ: امْتَزَجَ.
وَالْخَلْطُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَائِعَاتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لاَ يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ، أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهُ بَعْدَ الْخَلْطِ، كَالْحَيَوَانَاتِ، وَكُل مَا خَالَطَ الشَّيْءَ، فَهُوَ خَلِطٌ.
وَجَاءَ فِي الْكُلِّيَّاتِ: الْخَلْطُ: الْجَمْعُ بَيْنَ أَجْزَاءِ شَيْئَيْنِ فَأَكْثَرَ: مَائِعَيْنِ، أَوْ جَامِدَيْنِ، أَوْ مُتَخَالِفَيْنِ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
أَحْكَامُ الْخَلْطِ:
يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْخَلْطِ بِاخْتِلاَفِ مَوْضُوعِهِ كَمَا سَيَأْتِي. خَلْطُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ:
2 - إِنْ خَلَطَ اثْنَانِ مِنْ أَهْل الزَّكَاةِ مَالَيْنِ لَهُمَا مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: خَلْطَةَ شُيُوعٍ، أَوْ جِوَارٍ فَيُزَكِّيَانِ زَكَاةَ الْوَاحِدِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (خُلْطَةٌ) .

خَلْطُ الْمَالَيْنِ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ:
3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ خَلْطِ الْمَالَيْنِ قَبْل الْعَقْدِ لاِنْعِقَادِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ تَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُل الْخَلْطُ بَيْنَ الْمَالَيْنِ (2) .
وَقَالُوا: إِنَّ الشَّرِكَةَ فِي الرِّبْحِ مُسْتَنِدَةٌ إِلَى الْعَقْدِ دُونَ الْمَال؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ يُسَمَّى شَرِكَةً فَلاَ بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ مَعْنَى هَذَا الاِسْمِ فِيهِ، فَلَمْ يَكُنِ الْخَلْطُ شَرْطًا؛ وَلأَِنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لاَ يَتَعَيَّنَانِ، فَلاَ يُسْتَفَادُ الرِّبْحُ بِرَأْسِ الْمَال وَإِنَّمَا يُسْتَفَادُ بِالتَّصَرُّفِ؛ لأَِنَّهُ فِي النِّصْفِ أَصِيلٌ وَفِي النِّصْفِ وَكِيلٌ، وَإِذَا تَحَقَّقَتِ الشَّرِكَةُ فِي التَّصَرُّفِ بِدُونِ الْخَلْطِ تَحَقَّقَتْ فِي الْمُسْتَفَادِ بِهِ؛ وَلأَِنَّهُ عَقْدٌ يُقْصَدُ بِهِ الرِّبْحُ فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْخَلْطُ كَالْمُضَارَبَةِ (3) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ خَلْطُ رَأْسِ مَال الشَّرِكَةِ بَعْضِهِ بِبَعْضِهِ قَبْل الْعَقْدِ خَلْطًا لاَ يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهَا، فَلَوْ حَصَل الْخَلْطُ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَكْفِ عَلَى الأَْصَحِّ، وَيَجِبُ إِعَادَةُ الْعَقْدِ (4) . وَقَالُوا: إِنَّ أَسْمَاءَ الْعُقُودِ الْمُشْتَقَّةَ مِنَ الْمَعَانِي يَجِبُ تَحَقُّقُ تِلْكَ الْمَعَانِي فِيهَا، وَمَعْنَى الشَّرِكَةِ: الاِخْتِلاَطُ وَالاِمْتِزَاجُ.
وَهُوَ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِالْخَلْطِ قَبْل الْعَقْدِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (شَرِكَةٌ) .

الْخَلْطُ تَعَدِّيًا:
4 - إِذَا خَلَطَ الْغَاصِبُ الْمَال الْمَغْصُوبَ بِغَيْرِهِ، أَوِ اخْتَلَطَ عِنْدَهُ، أَوْ خَلَطَ الأَْمِينُ كَالْمُودَعِ وَالْوَكِيل، وَعَامِل الْقِرَاضِ الْمَال الْمُؤْتَمَنَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ، فَإِنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ لَزِمَهُ، وَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، وَإِلاَّ فَكَالتَّالِفِ، فَيَنْتَقِل الْحَقُّ إِلَى ذِمَّةِ الْغَاصِبِ أَوِ الأَْمِينِ، سَوَاءٌ خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَمْ بِأَجْوَدَ مِنْهُ، أَمْ بِأَرْدَأَ، وَلِلضَّامِنِ أَنْ يَدْفَعَ مِنَ الْمَخْلُوطِ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَجْوَدَ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ بَعْضِ مَالِهِ إِلَيْهِ مَعَ رَدِّ الْمِثْل فِي الْبَاقِي، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الاِنْتِقَال إِلَى بَدَلِهِ فِي الْجَمِيعِ (5) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (وَدِيعَةٌ، وَكَالَةٌ، مُضَارَبَةٌ، غَصْبٌ) .

خَلْطُ الْوَلِيِّ مَال الصَّبِيِّ بِمَالِهِ:
5 - يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ خَلْطُ مَال الصَّبِيِّ بِمَالِهِ، وَمُؤَاكَلَتُهُ لِلإِْرْفَاقِ إِذَا كَانَ فِي الْخَلْطِ حَظٌّ لِلصَّبِيِّ، بِأَنْ كَانَتْ كُلْفَةُ الاِجْتِمَاعِ أَقَل مِنْهَا فِي الاِنْفِرَادِ، وَلَهُ الضِّيَافَةُ، وَالإِْطْعَامُ مِنَ الْمَال الْمُشْتَرَكِ، إِنْ فَضَل لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ قَدْرُ حَقِّهِ، وَكَذَا لَهُ خَلْطُ أَطْعِمَةِ أَيْتَامٍ بَعْضِهَا بِبَعْضِهَا وَبِمَالِهِ إِنْ كَانَتْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْجَمِيعِ (6) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُل إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأََعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (7) .

خَلْطُ الْمَاءِ بِطَاهِرٍ:
6 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ إِذَا خَالَطَ الْمَاءَ مَا لاَ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ كَالطُّحْلُبِ، وَسَائِرِ مَا يَنْبُتُ فِي الْمَاءِ، وَمَا فِي مَقَرِّهِ، وَمَمَرِّهِ، فَغَيَّرَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ، أَمَّا إِذَا خُلِطَ بِقَصْدٍ فَغَيَّرَهُ فَإِنَّهُ يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ (8) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (طَهَارَةٌ) .
__________
(1) تاج العروس، الكليات، المصباح المنير.
(2) فتح القدير 5 / 24، مواهب الجليل 5 / 125، حاشية الدسوقي 3 / 349 - 350، كشاف القناع 3 / 497.
(3) فتح القدير 5 / 24، مواهب الجليل 5 / 125، حاشية الدسوقي 3 / 349 - 350، كشاف القناع 3 / 497.
(4) أسنى المطالب 2 / 254، الجمل على شرح المنهج 3 / 396، نهاية المحتاج 5 / 7.
(5) نهاية المحتاج 5 / 185، حاشية الجمل 3 / 494، كشاف القناع 4 / 94، فتح القدير 5 / 17، روضة الطالبين 6 / 336، البدائع 6 / 213، حاشية الدسوقي 3 / 420.
(6) حاشية الجمل 3 / 347، نهاية المحتاج 4 / 385.
(7) سورة البقرة / 220.
(8) المغني 1 / 13، روضة الطالبين 1 / 15.

الموسوعة الفقهية الكويتية: 222/ 19