فضل الوضوء
عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ مِثل وُضوئي هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً».

شرح الحديث :


يبين هذا الحديث أن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بعد أن أتى بالوضوء على كماله المشروع، ذكر أنه رأى رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- توضأ مثل وضوئه، ثم أخبر -أي النبي صلى الله عليه وسلم- أن من توضأ مثل هذا الوضوء، تفضَّل الله -تعالى- عليه وغفر له الذي تقدم من ذنوبه الصغائر المتعلقة بحق اللّه -تعالى-، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد أجرًا زائدًا على مغفرة الذنوب.
وصفة الوضوء المشار إليه جاء عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات.

معاني الكلمات :


نافلة زيادة.
مثل وضوئي الوضوء الكامل الوارد في السنة.
ما تقدم من ذنبه المتقدم منها، والمراد الصغائر المتعلقة بحق الله -تعالى-.

فوائد من الحديث :


  1. أن الوضوء من مكفرات الذنوب .
  2. الوضوء لا يكفر الذنوب إلا أن كان موافقًا لصفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- .
  3. تحصيل الحسنات الكثيرة بالمشي إلى المسجد، والصلاة فيه .
  4. كرم الله -تعالى- وسعة رحمته بأن يزيد المسلم من فضله فتكون صلاته وخروجه إلى المسجد نافلة في الأجر وزيادة .
  5. الذنوب التي يكفرها الوضوء الصغائر المتعلقة بحق الله -تعالى- .

المراجع :


  • رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين؛ للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د.
  • ماهر الفحل، دار ابن كثير-دمشق، الطبعة الأولى، 1428هـ.
  • شرح رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ.
  • نزهة المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د.
  • مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة-بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ.
  • صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي - الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين, محمد علي بن محمد البكري الصديقي الشافعي, اعتنى بها: خليل مأمون شيحا, الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان, الطبعة: الرابعة، 1425 هـ - 2004 م.
  • بهجة الناظرين, سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي ، سنة النشر: 1418 هـ- 1997.

ترجمة نص هذا الحديث متوفرة باللغات التالية