البحث

عبارات مقترحة:

المتين

كلمة (المتين) في اللغة صفة مشبهة باسم الفاعل على وزن (فعيل) وهو...

المبين

كلمة (المُبِين) في اللغة اسمُ فاعل من الفعل (أبان)، ومعناه:...

الظاهر

هو اسمُ فاعل من (الظهور)، وهو اسمٌ ذاتي من أسماء الربِّ تبارك...

حقوق الصحبة

العربية
المؤلف صالح بن مقبل العصيمي
القسم خطب الجمعة
النوع نصي
اللغة العربية
المفردات التربية والسلوك
عناصر الخطبة
  1. للصحبة الصالحة حقوق يجب مراعاتها .
  2. اجتناب الغيبة من أهم حقوق الأصحاب على أصحابهم .

اقتباس

كَمَا أَنَّ عَلَى الصَّاحِبِ أَن يَنْصَحَ لِأَخِيهِ، خَاصَّةً إِذَا رَأَى مِنْهُ تَقْصِيرًا فِي حَقِّ دِينِهِ أَوْ أَهْلِهِ، بِأَلْطَفِ إِشَارَةٍ، وَأَهْذَبِ عِبَارَةٍ، وَكَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ: "الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ"؛ فَلَا تَبْخَلْ عَلَيْهِ بِالنُّصْحِ، لَكِنْ دُونَ إِكْثَارٍ، وَدُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَشْهَدٍ مِنَ النَّاسِ؛ فَإِنَّ فِيهَا إِحْرَاجًا، وَأَخْذَ عِزَّةٍ بِالْإِثْمِ!..

الخطبة الأولى:

 

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ لِلصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ حُقُوقًا يَجِبُ مُرَاعَاتُهَا، وَقِيَمًا يَجِبُ الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا، وَمِنْ أَهَمِّ هَذِهِ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ:

أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَحَبَّةُ قَائِمَةً عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ؛ فَهِيَ الَّتِي تَثْبُتُ، وآثَارُهَا الْحَمِيدَةُ تَبْقَى، وَنِتَاجُهَا فِي الْآخِرَةِ مَأْمُولٌ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ". (رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ).

فَإِنَّ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ وَخِصَالِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ: الْحُبَّ فِي اللهِ -جَلَّ فِي عُلَاهُ-، وَالْبُغْضَ فِيهِ، فَمَنْ وَجَدَهَا -وَرَبِّي-؛ فَقَدْ وَجَدَ لَذَّةَ الْإِيمَانِ وَحَلَاوَتَهُ.

وَمَنْ حُقُوقِ الْأَصْحَابِ عَلَى أَصْحَابِهِمُ: (الْوَفَاءُ، وَالْإِخْلَاصُ)، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ".(رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ)، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الصَّاحِبُ وَفِيًّا لِصَاحِبِهِ؛ لَا يَتَغَيَّرُ عَلَيْهِ وَلَا يَرْبِطُ الصَّدَاقَةَ فِي حَالِ صِحَّةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ وَجَاهَةٍ؛ فَالصَّاحِبُ الصَّادِقُ الَّذِي رَبَطَ صُحْبَتَهُ فِي اللهِ؛ يَكُونُ وَفِيًّا لِأَصْحَابِهِ.

كَذَلِكَ عَلَيْكَ الْوَفَاءُ بِمَوَاعِيدِهِ؛ فَلَا تَسْتَحْقِرْهُ وَتُخْلِفْ مَوْعِدَهُ؛ فَتُبَدِّلْ حُبَّهُ بُغْضًا، وَمَحَبَّتَهُ مُعَادَاةً! قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "لَا تَعِدْ أَخَاكَ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ؛ فَتَسْتَبْدِلِ الْمَحَبَّةَ بُغْضًا"، فَإِذَا وَعَدْتَهُ بِشَيْءٍ؛ فَالْتَزِمْ بِهِ، وَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ حَائِلٌ؛ فَاعْتَذِرْ مِنْهُ، حَتَّى لَا تُوغِرْ عَلَيْكَ قَلْبَهُ، وَخَاصَّةً إِذَا دَعَاكَ إِلَى مُنَاسَبَةٍ كَزَوَاجٍ، يُسْعِدُهُ حُضُورُكَ وَيُؤْنِسُهُ تَوَاجُدُكَ؛ بَلْ جَعَلَهَا الرَّسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ، "إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ". (كما رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ).

كَذَلِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَحْرِصَ عَلَى التَّزَاوُرِ مَعَهُ وَالتَّوَاصُلِ، فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا؛ فَزُرْهُ، وَإِنْ كَانَ شَاسِعَ الدَّارِ؛ فَلَا أَقَلَّ مِنَ الِاتِّصَالِ وَالْإِرْسَالِ.

كَذَلِكَ عَلَيْكَ بِمُلَاطَفَةِ أَصْحَابِكَ، خَاصَّةً وَقْتَ ضِيقِهِمْ وَضَجَرِهِمْ أَوْ حُزْنِهِمْ وَغَمِّهِمْ.

وَكُلُّ أَخٍ عِنْدَ الْهُوَيْنَا مُلَاطِفٌ

وَلَكِنَّمَا الْإِخْوَانُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ

فَلَاطِفْ صَاحِبَكَ، وَلَاطِفْ أَوْلَادَهُم، حَتَّى تَنْجَذِبَ إليك الْقُلُوبُ؛ فَتَزْدَادَ بَيْنَكُمْ عُرَى الْإِيمَانِ.

كَذَلِكَ عَلَيْكَ بِحِفْظِ أَسْرَارِ صَاحِبِكَ وَسَتْرِ عُيُوبِهِ، فَسَتْرُ الْعُيُوبِ وَالتَّجَاهُلُ وَالتَّغَافُلُ عَنْهُ شِيمَةُ أَهْلِ الدِّينِ؛ فَاللهُ هُوَ السِّتِّيرُ الْغَفَّارُ الْمُتَجَاوِزُ عَنِ الْعَثَرَاتِ، وَهُوَ الْغَنِيُّ؛ فَكَيْفَ بِكَ -أَيُّهَا الْعَبْدُ- لَا تَسْتُرُ، وَقَدِ اسْتَعَاذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ هَذَا الصَّاحِبِ بِقَوْلِهِ: "وَمِنْ خَلِيلٍ مَاكِرٍ عَيْنَاهُ تَرَانِي، وَقَلْبُهُ تَرْعَانِي: إِنْ رَأَى حَسَنَةً؛ دَفَنَهَا، وَإِذَا رَأَى سَيِّئَةً أَذَاعَهَا". (رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ)؛ فَالصَّاحِبُ سَاتِرٌ نَاصِحٌ.

ومن حقوق الأصحاب: أن تُحب له ما تُحب لنفسك، فَالصَّاحِبُ مَعَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَمَعَ صَاحِبِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَن يُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ؛ بَلْ وَالْأَفْضَلُ وَالْأَكْمَلُ أَنْ يُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهَذَا مَا فَعَلَهُ صَحْبُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَعَ بَعْضِهِمْ، فِي الْمُؤَاخَاةِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ فَذَاكَ الْحُبُّ الْعَظِيمُ وَالْخُلُقُ الرَّفِيعُ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَائِمًا، بَيْنَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ.

كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِـلْأَصْحَابِ مَعَ بَعْضِهِمْ أَنْ يَلِينَ أَحَدُهُمْ لِـلْآخَرِ؛ فَلِينُ الْجَانِبِ وَعَدَمُ الْإِصْرَارِ عَلَى الرَّأْيِ: مِنْ خِصَالِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ، سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنَ النَّاسِ". (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ).

كَذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ الْأَصْحَابِ عَلَى أَصْحَابِهِمُ: الْبَشَاشَةُ فِي الْوَجْهِ، وَحُسْنُ التَّحِيَّةِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ مِنْ صِفَاتِ أَهْلِ النِّفَاقِ -وَالْعِيَاذُ بِاللهِ- أَنَّهُمْ لَا يُحْسِنُونَ السَّلَامَ؛ لِقَوْلِه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كما في الحديث الصحيح: "إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا"، وَذَكَرَ مِنْهَا: "تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَبِأَنَّهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ، لَا يَأْلَفُونَ وَلَا يُؤْلَفُونَ!"، وَهَذِهِ الْخِصْلَةُ الذَّمِيمَةُ تُوجَدُ فِي فِئَةٍ مِنَ النَّاسِ، حَيْثُ يُحَيِّي صَاحِبَهُ بِقَوْلِه: "كَيْفَ أَنْتَ؟"، ثُمَّ يَلْعَنُهُ! وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.

كَمَا أَنَّ مِنْ آدَابِ الصُّحْبَةِ الدُّعَاءَ لَهُم بِظَهْرِ الْغَيْبِ مَعَ كَتْمِ هَذَا الدُّعَاءِ عَنْهُمْ، وَعَدَمِ إِخْبَارِهِمْ بِهِ، حَتَّى تُؤْتَى ثِمَارُهُ؛ فَهُوَ أَحْرَى بِالْإِجَابَةِ وَبِالْإِخْلَاصِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ". (رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ)، وَلِذَلِكَ عَدَّهُ اللهُ مِنْ صِفَاتِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ تعالى حكايةً عن المؤمنين: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[الْحَشْرِ: 10]، فَدُعَاءُ الصَّاحِبِ لِصَاحِبِهِ يَدُلُّ عَلَى صَفَاءِ النِّيَّةِ وَسَلَامَةِ الطَّوِيَّةِ وَمَحَبَّةِ الْخَيْرِ.

كَمَا أَنَّ مِنْ حُقُوقِ الْأَصْحَابِ عَلَى أَصْحَابِهِمْ: أَنْ تَحْمِلَ كَلَامَهُمْ عَلَى الْمَحْمَلِ الْحَسَنِ، وَأَنْ تَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ عَثَرَاتِهِمْ، وَتَتَغَافَلَ عَنْ زَلَّاتِهِمْ، وَإِذَا سَمِعْتَ كَلِمَةً جَارِحَةً أَوْ لَفْظَةً حَارِقَةً فَكَأَنَّكَ مَا سَمِعْتَهَا.

لَيسَ الْغَبيُّ بِسَيدٍ فِي قَومِهِ

لَكِنَّ سَيِّدَ قَومِهِ الْمُتَغَابِي

كَمَا أَنَّ عَلَى الصَّاحِبِ أَن يَنْصَحَ لِأَخِيهِ، خَاصَّةً إِذَا رَأَى مِنْهُ تَقْصِيرًا فِي حَقِّ دِينِهِ أَوْ أَهْلِهِ، بِأَلْطَفِ إِشَارَةٍ، وَأَهْذَبِ عِبَارَةٍ، وَكَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ: "الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ"؛ فَلَا تَبْخَلْ عَلَيْهِ بِالنُّصْحِ، لَكِنْ دُونَ إِكْثَارٍ، وَدُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَشْهَدٍ مِنَ النَّاسِ؛ فَإِنَّ فِيهَا إِحْرَاجًا، وَأَخْذَ عِزَّةٍ بِالْإِثْمِ!

تَغَمَّدْنِي بِنُصْحِكَ فِي انْفِرَادِي

وَجَنِّبْنِي النَّصِيحَةَ فِي الْجَمَاعَهْ

فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ

مِنَ التَّوْبِيخِ لَا أَرْضَى اسْتِمَاعَهْ

وَإِنْ خَالَفْتَنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي

فَلَا تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَهْ

رزقنا الله وإياكم حسن الصحبة.

الخطبة الثانية:

عِبَادَ اللهِ: وَإِنَّ مِنْ أَهَمِّ حُقُوق الْأَصْحَابِ عَلَى أَصْحَابِهِمْ: أَنْ تَجْتَنِبَ غِيبَتَهُ؛ فَإِنَّ فِئَةً مِنَ النَّاسِ مَا أَنْ يُغَادِرُوا مَجَالِسَهُمْ؛ إِلَّا وَيَبْدَأُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ يَسْلِقُ أصْحَابَهُ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ وَيَسْتَطِيلُ فِي عِرْضِ أَخِيهِ مَعَ أَخٍ لَهُ آخَرَ، وَيَبْدَأُ بِسُوءِ الظَّنِّ، وَتَحْمِيلِ الْأَلْفَاظِ أَسْوَأَ مَحَامِلِهَا، بَلْ وَقَد يَشِي بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ بِالنَّمِيمَةِ، فَالْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ مِعْوَلُ هَدْمٍ لِلْمَحَبَّةِ، وَمِنْ أَسْبَابِ زَرْعِ الضَّغِينَةِ وَالْحِقْدِ، وَتَهْدِمُ مَا تَمَّ بِنَاؤُهُ فِي سَنَوَاتٍ فِي ثَوَانٍ وَلَحَظَاتٍ.

فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنَ سُوءِ الظَّنِّ؛ فَإِنَّه يُورِثُ الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ وَالظُّلْمَ وَالِافْتِرَاءَ وَالْحَسَدَ وَالتَّبَاغُضَ وَالْقَطِيعَةَ وَالتَّدَابُرَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا". (رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ).

فَالْغِيبَةُ مِنْ كَبَائِرِ الذّنُوبِ، وَهِيَ مَعَ الْأَقَارِبِ وَالْأَصْحَابِ أَشَدُّ؛ فَلْيَحْذَرِ الْأَصْحَابُ الْأَخْيَارُ، هَذِهِ الْمُفْسِدَاتِ وَالْمُنَغِّصَاتِ، وَالَّتِي يَخْسَرُ بِسَبَبِهَا الْأَصْحَابُ أَصْحَابَهُمْ.

الَّلهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا.