البحث

عبارات مقترحة:

الشافي

كلمة (الشافي) في اللغة اسم فاعل من الشفاء، وهو البرء من السقم،...

الحليم

كلمةُ (الحليم) في اللغة صفةٌ مشبَّهة على وزن (فعيل) بمعنى (فاعل)؛...

الحفيظ

الحفظُ في اللغة هو مراعاةُ الشيء، والاعتناءُ به، و(الحفيظ) اسمٌ...

جاء ذكر البرزخ بمعنى الفصل والحجز بين الدنيا والآخرة في القرآن الكريم مرة واحدة، وهي قوله تعالى في سورة المؤمنون: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 100] جاء في تفسير ابن كثير: «وقال أبو صالح وغيره في قوله تعالى (ومن ورائهم) يعني : أمامهم، وقال مجاهد: البرزخ: الحاجز ما بين الدنيا والآخرة، وقال محمد بن كعب: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة. ليسوا مع أهل الدنيا يأكلون ويشربون، ولا مع أهل الآخرة يُجازَون بأعمالهم، وقال أبو صخر: البرزخ: المقابر، لا هم في الدنيا، ولا هم في الآخرة، فهم مقيمون إلى يوم يبعثون، وفي قوله (ومن ورائهم برزخ) تهديد لهؤلاء المحتَضِرين من الظلمة بعذاب البرزخ، كما قال: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الجاثية : 10] وقال: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴾ [إبراهيم: 17]». "تفسير ابن كثير" (3/283). وعذاب القبر ونعيمه في حياة البرزخ ثابتان في القرآن الكريم. فمما يدل على عذاب القبر قوله تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45)النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 45-46]. وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ [الأنعام: 93]، فالعذاب في البرزخ ثابت، وهو يبدأ بخروج الروح ومفارقتها الجسد. وكذا قوله: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ [التوبة: 101]، قال مجاهد في تفسير ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾: بِالجُوعِ وعَذابِ القَبْر. "مختصر تفسير ابن كثير" للصابوني (1/7). وقال تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ}. [الطور: 47]. ومما يثبُت به نعيم القبر قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [آل عمران: 169 - 170] فالشهداء أحياء وهم في البرزخ يرزقهم الله من نعيمه ويُفْرحهم به. يقول البيهقي معلقًا على هذه الآية: « فقطع عليهم بأنهم أحياء، وهم ذا يُـرون فـي دار الدنيا متلطخين في الدماء، قد صاروا جيفة تأكلهم سباع الطيور والوحوش، وفي ذلك دلالة على جواز خلق االله تعالى عليهم أحوالًا يستمتعون فيها، وإن كنا لا نقف عليها». "إثبات عذاب القبر" (ص67). عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] الشهادة، يسألون عنها ‌في ‌قبورهم بعد موتهم قال: قلت لعكرمة: ما هو؟ قال: « يسألون عن إيمان محمد صلى الله عليه وسلم، وأمر التوحيد قال: {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 27] قال: تلك الشهادة فلا يهتدون أبدًا ». أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (10).

﴿ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ﴾[غافر : 45:46]

التفسير والترجمة
﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45)

فحفظه الله من سوء مكرهم حين أرادوا قتله، وأحاط بآل فرعون عذاب الغرق، فقد أغرقه الله هو وجنوده كلهم في الدنيا.


﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)

وبعد موتهم يعرضون على النار في قبورهم أول النهار وآخره، ويوم القيامة يقال: أدخلوا أتباع فرعون أشدّ العذاب وأعظمه؛ لما كانوا عليه من الكفر والتكذيب والصد عن سبيل الله.

﴿ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ﴾[الأنفال : 50:51]

التفسير والترجمة
﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50)

ولو تشاهد - أيها الرسول - الذين كفروا بالله وبرسله حين تقبض الملائكة أرواحهم، وتنتزعها وهم يضربون وجوههم إذا أقبلوا، ويضربون أدبارهم إذا ولوا هاربين، ويقولون لهم: ذوقوا - أيها الكافرون - العذاب المحرق، لو تشاهد ذلك لشاهدت أمرًا عظيمًا.


﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51)

ذلك العذاب المؤلم عند قبض أرواحكم - أيها الكفار -، والعذاب المحرق في قبوركم وفي الآخرة، سببه ما كسبت أيديكم في الدنيا، فالله لا يظلم الناس، وإنما يحكم بينهم بالعدل فهو الحَكَم العدل.

﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ﴾[السجدة : 21]

التفسير والترجمة
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)

ولنذيقنّ هؤلاء المكذبين الخارجين عن طاعة ربهم من المحن والبلاء في الدنيا، قبل العذاب الأكبر المعدّ لهم في الآخرة إن لم يتوبوا؛ لعلهم يعودون إلى طاعة ربهم.