البحث

عبارات مقترحة:

الواسع

كلمة (الواسع) في اللغة اسم فاعل من الفعل (وَسِعَ يَسَع) والمصدر...

البر

البِرُّ في اللغة معناه الإحسان، و(البَرُّ) صفةٌ منه، وهو اسمٌ من...

الرقيب

كلمة (الرقيب) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فعيل) بمعنى (فاعل) أي:...

كتاب الأضحية

الأضحية من الأحكام المتعلقة بعيد الأضحى، فهي ما يقربه العبد من الأنعام تقرُّبًا لله تعالى، وسنبيّن الشروط والأحكام التي تتعلق بهذه الشعيرة حتى تكون مقبولةً عند الله عزَّ وجلَّ.

التعريف

التعريف لغة

الأضحية: ما يضحى به، وفيها أربع لغاتٍ أُضحِيَّةٌ، وإضْحِيَّةٌ، والجمع فيهما: أضاحي، وضَحِيَّةٌ كهديَّة، والجمع فيه: ضحايا، وأضْحاةٌ. والفعل منها: ضحّى يضحي، والمصدر: تضحيةً، والأصل في الضحى: البروز والامتداد، ومنه فترة الضحى، ولأجل ذلك سميت الضحية ضحيةً لأنها تقدم في فترة الضحى. انظر "مقاييس اللغة " لابن فارس (3 /391-392)، " المحكم والمحيط الأعظم " لابن سيده (3 /471).

التعريف اصطلاحًا

الأضحية: ما يذبح من الإبل والبقر والغنم أيام النحر بسبب العيد تقرباً إلى الله تعالى. انظر "الملخص الفقهي " للفوزان (1 /449).

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

سُمَّيت الأُضحية بهذا الاسم لأنها تُقدَّم في فترة الضُّحى.

الحكم التكليفي

-هي سنة مؤكدة، روى أنس رضي الله عنه قال: «ضحى رسول الله بكبشين أملحين أقرنين. ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما» أخرجه البخاري (5245)، ويكره تركها لقادر عليها. - وتجب الأضحية بقوله - بعد أن يتملك شاة ونحوها -: هذه أضحية، أو: لله، ونحوه من ألفاظ النذر كقوله: هذه صدقة. ومما يترتب على هذا التعيين: أنه لا يجوز بيع ما عيّنه من الأضاحي، إلا أن يبدله بخير منه. - وتجزئ الشاة عن واحد وتدخل معه عائلته، ويجوز في البقر والإبل أن يشترك في أحدهما سبعة. انظر "الممتع في شرح المقنع " لابن المنجّى (2 /231).

الأسباب

- دخول عيد الأضحى. انظر "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى " للرحيباني (2 /471).

الوقت

يبدأ وقت الذبح للأضحية يوم النحر، وهو اليوم (10): 1- إذا كان موجود في البلد: بعد أول صلاة عيد في البلد. 2- أما من هو خارج البلد أو كان في بلد لا تصلى فيه صلاة العيد: فبعد مرور قدر صلاة العيد. ويستمر في اليوم (11) و(12) وينتهي بغروب الشمس في اليوم (12). انظر "المقنع في فقه الإمام أحمد " لابن قدامة (133).

الفضل

الأضحية أحب الأعمال إلى الله تعالى يوم النحر وإنها لتأتي شاهدةً على صاحبها يوم القيامة فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : «ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا». أخرجه ابن ماجه (3126).

الصور

بعد دخول الوقت، يأتي بالأضحية، ولا يريها السكين، ثم يبطحها على جنبها الأيسر متوجهة للقبلة إن كانت بقراً أو خرافاً، ثم يضع السكين على رقبتها ويمرر السكين ويسمي مع التحريك، ويكبر الله، ويقول: اللهم هذا منك وإليك. أما الإبل فتبقى واقفة، ويربط يدها اليسرى، ثم يطعنها في الوهدة - أول الرقبة مما يلي الصدر - ويسمي مع التحريك، ويكبر الله، ويقول: اللهم هذا منك وإليك. انظر "كشاف القناع عن متن الإقناع " للبهوتي (3 /7).

الأقسام

1- الإبل. 2- ثم البقر. 3- ثم الغنم. فالإبل والبقر إن أخرجت كاملة أفضل من الشاة، والشاة أفضل من البدنة والبقرة المشترك فيها. أقسام العيوب التي لا تجوز في الأضحية: 1- أن تكون هزيلة. 2- أن تكون عوراء بينة العور: وهي التي انخسفت عينُها، والعمياء أيضًا. 3- أن تكون عرجاء بينة العرج: وهي التي لا تطيق المشي مع السليمة. 4- أن تكون ذهبت أسنانها الأمامية. 5- المقطوعة الأذن أو القرن كلها أو أكثر من نصفها. انظر "الحواشي السابغات على أخصر المختصرات " للقعيمي (ص310).

الأركان

1- المضحّي. 2- الأضحية. انظر "الشرح الممتع على زاد المستقنع " لابن عثيمين (7 /421).

الشروط

1- أن تكون من الأنعام: وهي الإبل والبقر والغنم. 2- أن تبلغ سن الأضحية: - في الشياه: إن كانت ضأناً - ما له صوف - أن تبلغ (6) أشهر، و إن كانت معزاً - ما له شعر - أن تبلغ سنة. - في البقر: البقر سنتان. - في الإبل: خمس سنين. 3- أن تخلو من العيوب التي لا تجزئ في الأضحية، مثل أن تكون عرجاء. "حاشية الروض المربع " لابن قاسم (4 /218).

السنن

1- يسن نحر الإِبل وهي واقفة، ويدها اليسرى مربوطة، فيطعُنُها الوهدة - أول الرقبة مما يلي الصدر -. 2- ويسن ذبح البقر والغنم على جنبها الأيسر موجّهة للقبلة. 2- ويكبّر استحباباً مع الذبح. 3- ويقول: اللهمّ هذا منك ولك. 4- والسنة أن يأكل من أضحيته ثلثها، ويهديَ ثلثها، ويتصدق بثلثها. 5- ويسنّ الحلق بعد الذبح. 6- يسن الرفق بالمذبوح. انظر "شرح منتهى الإرادات " للبهوتي (1 /612).

المكروهات

1- يكره الذبح بآلة غير حادة. 2- ويكره تمضية السكين أمام الحيوان. 3- ويكره أن يسلخ الحيوان ويكسر عنقه قبل أن تخرج روحه. انظر "الروض المربع " للبهوتي (3 /441).

الصيغة

1- "بسم الله" مع تحريك السكين وجوباً. 2- "الله أكبر" مع التسمية استحباباً. 3- "اللهم هذا منك ولك" استحباباً مع الذبح. انظر "نيل المآرب بشرح دليل الطالب " للتغلبي (1 /314).

مسائل وفروع

1- يباح للمضحي أن يجز صوف الأضحية لمصلحة لانتفاعها به، ويسن أن يتصدق به. ويجوز له الانتفاع به. 2- يحرم على المضحي أن يعطي الجزار أجرته من الأضحية، ويجوز أن يعطيه منها هدية. 3- يحرم على من نوى الأضحية أن يقص شعره، أو أظفاره في عشر ذي الحجة. 4- يجوز للمضحي أن يأكل من أضحيته، وان يخزن كثيراً منها، ويجب عليه أن يتصدق منها، ولو بشيء قليل. 5- يجوز للمضحي أن يوكّل من يذبح عنه. "الممتع في شرح المقنع " لابن المنجّى (2 /239).

مذاهب الفقهاء

- اختلف الفقهاء في حكم الأضحية فهي عند مالكٍ والشافعي أنها سنةٌ مؤكدةٌ، وهي واجبةٌ عند أبي حنيفة وخالفه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وأجمعوا على جواز الضحية بجميع بهيمة الأنعام، إلا ما يروى عن الحسن بن صالح بجواز التضحية بالبقرة الوحشية والظبي، واختلفوا في أفضليتها، وأجمعوا على عدم جواز التضحية ب العرجاء البين عرجها في الضحايا، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى، والجمهور على عدم جواز العيوب الأشد كالعمى وخالفهم الظاهرية، وأما العيوب التي تقارب العيوب المذكورة فالجمهور على عدم جوازها أيضاً، وقال ابن القصار، وابن الجلاب بجوازها مع الكراهة، وقال الظاهرية بجوازها دون الكراهة. انظر "بداية المجتهد " (2 /191، 193- 194).

أحاديث عن كتاب الأضحية