البحث

عبارات مقترحة:

الرفيق

كلمة (الرفيق) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعيل) من الرفق، وهو...

الحق

كلمة (الحَقِّ) في اللغة تعني: الشيءَ الموجود حقيقةً.و(الحَقُّ)...

القدير

كلمة (القدير) في اللغة صيغة مبالغة من القدرة، أو من التقدير،...

غَرَامَاتٌ


من الموسوعة الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الْغَرَامَاتُ جَمْعُ غَرَامَةٍ وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرَمُ وَالْغُرْمُ، وَالْغَرِيمُ الْمَدِينُ وَصَاحِبُ الدَّيْنِ أَيْضًا، (1) وَفِي الْحَدِيثِ فِي التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ: فَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ. (2) وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الضَّمَانُ:
2 - مِنْ مَعَانِي الضَّمَانِ فِي اللُّغَةِ الاِلْتِزَامُ وَالْغَرَامَةُ. (3) وَفِي الاِصْطِلاَحِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ هُوَ: الْتِزَامُ دَيْنٍ أَوْ إِحْضَارُ عَيْنٍ أَوْ بَدَنٍ (4) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْغَرَامَةِ وَالضَّمَانِ أَنَّ الضَّمَانَ أَعَمُّ مِنَ الْغَرَامَةِ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْغَرَامَاتِ:
مُوجِبُ الْغَرَامَاتِ:
3 - مُوجِبُ الْغَرَامَةِ فِي الأَْصْل: التَّعَدِّي - وَهُوَ الظُّلْمُ وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ الْمَشْرُوعِ فِي الأَْفْعَال وَالتَّصَرُّفَاتِ - وَيَقَعُ عَلَى الأَْمْوَال وَالْفُرُوجِ وَالأَْنْفُسِ أَوِ الأَْبْدَانِ.
4 - وَأَسْبَابُهَا فِي الأَْمْوَال: عَقْدٌ وَيَدٌ وَإِتْلاَفٌ وَحَيْلُولَةٌ: فَالْعَقْدُ كَالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ، فَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْل الْقَبْضِ بِفِعْل الْبَائِعِ أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلاَ غَرَامَةَ عَلَى أَحَدٍ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ بِفِعْل الْمُشْتَرِي، فَهُوَ قَبْضٌ لِلْمَبِيعِ، وَإِنْ تَلِفَ بِفِعْل أَجْنَبِيٍّ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ غَرَّمَ الأَْجْنَبِيَّ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْعَقْدَ وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، وَيَغْرَمُ الأَْجْنَبِيُّ قِيمَةَ الْمُتْلَفِ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا، وَمِثْلَهُ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ: (بَيْع ف 56، 59، وَضَمَان ف 31، 33)
5 - أَمَّا الْيَدُ كَمَا قَال الزَّرْكَشِيُّ فَهِيَ ضَرْبَانِ: مُؤْتَمَنَةٌ، وَغَيْرُ مُؤْتَمَنَةٍ.
فَالْيَدُ غَيْرُ الْمُؤْتَمَنَةِ كَيَدِ الْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالآْخِذِ لِلسَّوْمِ وَالْمُشْتَرِي فَاسِدًا، فَعَلَيْهِمْ رَدُّ الْمَال إِلَى مَالِكِهِ إِنْ كَانَتْ عَيْنُ الْمَال قَائِمَةً، وَإِنْ هَلَكَ فَقِيمَتُهَا إِنْ كَانَتْ قِيَمِيَّةً، وَغَرَامَةُ مِثْلِهَا إِنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَكَذَا الإِْتْلاَفُ لِلْمَال، كَأَنْ يَقْتُل حَيَوَانًا أَوْ يَحْرِقَ ثَوْبًا أَوْ يَقْطَعَ أَشْجَارًا أَوْ يَسْتَهْلِكَ طَعَامًا وَشِبْهُ ذَلِكَ فَمَنْ فَعَل شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مَا أَفْسَدَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ أَوِ اسْتَهْلَكَهُ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْفِعْل عَمْدًا أَوْ خَطَأً، كَمَا لاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَعَدِّي مُكَلَّفًا أَمْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ، فَيَحْكُمُ عَلَى غَيْرِ الْمُكَلَّفِ فِي التَّعَدِّي عَلَى الأَْمْوَال حُكْمَ الْمُكَلَّفِ، فَيَغْرَمُ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلاَّ أُتْبِعَ بِهِ. وَيَجْرِي مَجْرَى الْمُبَاشَرَةِ التَّسَبُّبُ، كَأَنْ فَتَحَ حَانُوتًا وَتَرَكَهُ مَفْتُوحًا فَسُرِقَ، أَوْ قَفَصَ طَائِرٍ فَطَارَ، أَوْ حَل دَابَّةً مَرْبُوطَةً فَنَدَّتْ، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا تَعَدِّيًا فَتَرَدَّى فِيهَا إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، أَوْ قَطَعَ وَثِيقَةً وَضَاعَ مَا فِيهَا مِنْ حُقُوقٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
أَمَّا يَدُ الأَْمَانَةِ فَكَيَدِ الْوَدِيعِ وَالشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ وَالْوَكِيل، وَلاَ غَرَامَةَ فِيمَا تَلِفَ بِتِلْكَ الْيَدِ إِلاَّ إِنْ كَانَ مِنْهَا تَعَدٍّ أَوْتَقْصِيرٌ. (5)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (ضَمَان ف 66) .

6 - أَمَّا التَّعَدِّي فِي الْفُرُوجِ فَمَنِ اغْتَصَبَ امْرَأَةً وَزَنَى بِهَا فَعَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا. وَغَرَامَةُ صَدَاقٍ مِنْهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مَهْر)

7 - وَالْغَرَامَةُ بِسَبَبِ الْحَيْلُولَةِ، كَأَنْ غَصَبَ ثَوْبًا أَوْ بَهِيمَةً فَضَاعَ، أَوْ نَقَلَهُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فَيَغْرَمُ الْغَاصِبُ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الْمَالِكِيَّةِ وَمِلْكِهِ. (6)
أَمَّا التَّعَدِّي عَلَى الأَْنْفُسِ أَوِ الأَْبْدَانِ. فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُوجِبُهُ الْقِصَاصَ أَوِ الدِّيَةَ أَوِ الأَْرْشَ أَوِ الْحُكُومَةَ أَوِ الْغُرَّةَ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قِصَاص، وَدِيَة ف 7، وَأَرْش ف 4. وَحُكُومَةُ عَدْلٍ ف 4) .
__________
(1) لسان العرب، والقاموس المحيط.
(2) حديث: " فمن خرج بشيء منه فعليه. . . ". أخرجه أبو داود (3 / 551) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مطولاً، وأخرج الترمذي (3 / 575) شطرًا منه وقال: حديث حسن.
(3) لسان العرب والقاموس المحيط.
(4) حاشية القليوبي 2 / 323.
(5) القواعد الفقهية ص325، والمنثور في القواعد 2 / 322.
(6) المنثور في القواعد 2 / 325.

الموسوعة الفقهية الكويتية: 147/ 31