الأول
(الأوَّل) كلمةٌ تدل على الترتيب، وهو اسمٌ من أسماء الله الحسنى،...
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود، فقال: «هل لك من إبل» قال: نعم، قال: «ما ألوانها» قال: حمر، قال: «هل فيها من أَوْرَقَ» قال: نعم، قال: «فأنى كان ذلك» قال: أراه عرق نزعه، قال: «فلعل ابنك هذا نَزَعَهُ عِرْقٌ»
[صحيح.] - [متفق عليه.]
ولد لرجل من قبيلة فزارة غلام خالف لونه لون أبيه وأمه، فصار في نفس أبيه شك منه. فذهب إلى النبي ﷺ معرضًا بقذف زوجه وأخبره بأنه ولد له غلام أسود. ففهم النبي ﷺ مراده من تعريفه، فأراد ﷺ أن يقنعه ويزيل وساوسه، فضرب له مثلا مما يعرف ويألف. فقال: هل لك إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، قال: فهل يكون فيها من أورق مخالف لألوانها؟ قال: إن فيها لورقا. فقال: فمن أين أتاها ذلك اللون المخالف لألوانها؟. قال الرجل: عسى أن يكون جذبه عرق وأصل من آبائه وأجداده. فقال: فابنك كذلك، عسى أن يكون في آبائك وأجدادك من هو أسود، فجذبه في لونه. فقنع الرجل بهذا القياس المستقيم، وزال ما في نفسه من خواطر.
| رجل من بني فزارة | فَزَارة من غطَفان (قبيلة عدنانية) والرجل اسمه ضمضم بن قتادة. |
| ولدت غلاما أسود | وأنا أبيض، فكيف يكون مني، يعرض بنفيه. |
| أورق | بوزن أحمر الذي فيه سواد ليس بحالك بل يميل إلى الغبرة. |
| لوُرْقا | لوُرْقا جمع أورق. |
| فأنى أتاها ذلك | من أين أتاها اللون الذي خالفها، هل هو بسبب فحل من غير لونها طرأ عليها أو لأمر آخر. |
| نزعه | اجتذبه. |
| عِرْق | أصل من النسب شبهه بعرق الشجرة. |