البحث

عبارات مقترحة:

الغفور

كلمة (غفور) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فَعول) نحو: شَكور، رؤوف،...

المؤخر

كلمة (المؤخِّر) في اللغة اسم فاعل من التأخير، وهو نقيض التقديم،...

العالم

كلمة (عالم) في اللغة اسم فاعل من الفعل (عَلِمَ يَعلَمُ) والعلم...

العهد المكي

الأهداف

التعرف على مرحلة الدعوة المكية. معرفة أبرز الوقائع والأحداث خلالها. استلهام الدروس والعبر من هذه الفترة المهمة من تاريخ الإسلام.

لماذا الحديث عنه

لأنها فترة مهمة في تاريخ الدعوة الإسلامية. لأنها امتدت حتى الهجرة إلى المدينة المنورة. وقعت خلالها أحداث عظام، تقدم أضواء عالية في حركة الدعوة إلى الله تعالى، تظهر العبر والدروس، وتكشف الطبائع والنفوس، وتبين ما في كل موقف من ركيزة ومبدأ مدروس.

المادة الأساسية

(الدعوة المكية): هي فترة زمنية تبدأ من بعثة النبي وتنتهي بالهجرة النبوية للمدينة. يمكن تقسيم الفترة المكية إلى مرحلتين : الأولى : الدعوة السرية، واستمرت ثلاث سنوات. المرحلة الثانية : الدعوة جهرا، وباللسان فقط، دون قتال، من بداية السنة الرابعة للبعثة، حتى الهجرة للمدينة. المرحلة الأولى : الدعوة السرية : بدأ النبي دعوته سرًّا، فبدأ بأقرب الناس إليه من أهل بيته وأصدقائه.
كان أول من آمن به زوجه خديجة رضي الله عنها، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم مولاه أسامة بن زيد رضي الله عنه، وآثر رسول الله على أهله ووالده.
ثم آمن به أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وهو أول من آمن من خارج بيت النبي ، وكان صديقا للنبي قبل البعثة، ثم بدأ يدعو غيره للإسلام، فأسلم بدعائه كل من : عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله – رضي الله عنهم أجمعين -، كانوا الرعيل الأول، وطليعة الإسلام، ثم جاءت بعدهم مجموعة أخرى أكثر منهم عددا. ثم بدأ الناس يتسامعون بدعوة الإسلام، ودخل الفقراء في الإسلام سريعًا، وأسلموا سرًّا، وكان رسول الله يجتمع بهم، ويرشدهم إلى الدين مستخفيًا. ثم فرض الوضوء، وفرضت الصلاة. كان رسول الله يأمر أصحابه بالحيطة والحذر، والتخفي إلى أن يقضي الله أمره، فكانوا يستخفون بصلاتهم.
وكان النبي يجتمع بهم سرًّا في دار الأرقم بن أبي الأرقم، واستمر الأمر على ذلك ثلاث سنوات، فتكونت جماعة من المؤمنين تقوم على الأخوة والتعاون، حتى نزل الوحي بتكليف النبي بالجهر بالدعوة، ومجابهة باطل قومه وشركهم، ومهاجمة أصنامهم جهارًا.
المرحلة الثانة : الجهر بالدعوة : أُمر النبي بالجهر بالدعوة، قال تعالى : ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء : 214]، ثم نزل قوله تعالى : ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر : 94]. فبدأ النبي بتنفيذ أمر ربه؛ فبدأ بدعوة الأقربين، فدعا بني هاشم فحضروا، ومعهم نفر من بني المطلب بن عبد مناف، فكانوا خمسة وأربعين رجلا. فبادره أبو لهب وقال : وهؤلاء هم عمومتك وبنو عمك فتكلَّم ودعِ الصباة.
واعلم أنه ليس لقومك بالعرب قاطبة طاقة، وأنا أحق من أخذك، فحسبك بنو أبيك، وإن أقمت على ما أنت عليه فهو أيسر عليهم من أن يثب بك بطون قريش، وتمدهم العرب، فما رأيت أحدًا جاء على بني أبيه بشر مما جئت به، فسكت رسول الله ، ولم يتكلم في ذلك المجلس. * ثم دعاهم ثانية وقال : «الحمد لله أحمده، وأستعينه، وأومن به، وأتوكل عليه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له. ثم قال : إن الرائد لا يكذب أهله والله الذي لا إله إلا هو، إني رسول الله إليكم خاصة، وإلى الناس عامة، والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما تعملون، وإنها الجنة أبدا أو النار أبدا».
فقال أبو طالب : ما أحب إلينا معاونتك، وأقبلنا لنصيحتك، وأشد تصديقنا لحديثك، وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون، وإنما أنا أحدهم غير أني أسرعهم إلى ما تحب، فامض لما أمرت به، فو الله لا أزال أحوطك وأمنعك، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب، فقال أبو لهب : هذه والله السوأة، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم، فقال أبو طالب : والله لنمنعه ما بقينا.
* وبعد ما تأكد النبي من تعهد أبي طالب بحمايته، وهو يبلّغ عن ربه، قام يوما على الصفا فصرخ : «يا صباحاه» فاجتمع إليه بطون قريش، فدعاهم إلى التوحيد والإيمان برسالته وباليوم الآخر. وقد روى البخاري طرفا من هذه القصة عن ابن عباس. قال : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صعد النبي على الصفا، فجعل ينادي : «يا بني فهر !. يا بني عدي ! لبطون قريش»، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش. فقال : «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مُصدقيَّ؟» قالوا : نعم، ما جرَّبنا عليك إلا صدقًا، قال : «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». فقال أبو لهب : تبًّا لك سائرَ اليومِ. ألهذا جمعتنا؟ فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ﴾.
* استمر النبي في دعوته، وانفجرت مكة بمشاعر الغضب، حين سمعوا من سفه آلهتهم، وعاب شركهم، فجاؤوا أبا طالب فطلبوا منه أن يكف محمدا عما هو فيه، وقالوا : إما أن تكفه، وإما أن تخلي بيننا وبينه، فقال لهم أبو طالب قولا رقيقا، وردهم ردا جميلا، فانصرفوا عنه، ورسول الله على ما هو عليه يظهر دين الله ويدعو إليه.
* اقترب موسم الحج، وخشي كفار قريش من قدوم وفود العرب، وسماعهم دين محمد فتشاوروا لتكون كلمة الصد عنه واحدة، فقالوا عنه : ساحر، ثم جلسوا بسبل الناس حين قدموا الموسم، لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه، وذكروا لهم أمره. * ثم اتخذت قريش أساليب شتى لصد الناس عن دعوة محمد ، وكان من ذلك : 1 /السخرية والتحقير والاستهزاء والتكذيب والتضحيك. 2 /تشويه تعاليمه، وإثارة الشبهات. 3 /معارضة القرآن بأساطير الأولين. 4 /مساومات، ومداهنات، وأنصاف حلول. 5 /ثم الاضطهادات.
لما زادت الاضطهادات في أواسط السنة الخامسة للهجرة؛ نزلت سورة الزمر تشير إلى الهجرة، وتعلن بأن الأرض لله، ليست بضيقة، وكان النبي قد علم أن أصحمة النجاشي ملك الحبشة ملك عادل لا يظلم عنده أحد؛ فأمر المسلمين أن يهاجروا إلى الحبشة فرارا بدينهم من الفتن، فهاجر أول فوج من الصحابة، اثنا عشر رجلا، وأربع نسوة، رئيسهم عثمان بن عفان – رضي الله عنه - ومعه رقية بنت رسول الله رضي الله عنها وأرضاها. أرسلت قريش رجلين جلدين لبيبين : عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي ربيعة – قبل أن يسلما – معهما الهدايا للنجاشي وبطارقته ليطرد المهاجرين من بلاده، ويرجعهم معهما لمكة، ولكن الله خيب سعيهما، فرجعا خاليا الوفاض. بعد ذلك جاءت سادات قريش إلى أبي طالب يهددونه، فلم يطعهم، ؛ بل استمر في حمايته النبي ، ثم جاءوه مرة أخرى، ولم يظفروا بما أرادوا. بعد ذلك حاولوا اغتيال النبي ، وآذوه أشد الأذى، لكنهم لم يفلحوا. ثم أسلم حمزة رضي الله عنه، وبعده أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فاعتز المسلمون أيما اعتزاز. بعدها دعا أبو طالب بنو هاشم وبنو المطلب أن يقفوا معه في دفاعه عن محمد فأجابوه لذلك.
فاجتمعت قريش للمقاطعة العامة لبني هاشم وبني المطلب وتواثقوا على الظلم والعدوان، فتعاقدوا على ألا يناكحوهم، ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم، ولا يدخلوا بيوتهم ولا يكلموهم؛ حتى يسلموا إليهم رسول الله للقتل، وكتبوا ذلك في صحيفة، وعلقوها في جوف الكعبة. فحوصروا في شعب أبي طالب واشتد عليهم الحصار، وقطع عنهم الأكل حتى بلغوا من الجهد والتعب والجوع أن أكلوا أوراق الشجر والجلود. ثم نُقضت هذه الوثيقة الجائرة.
بعد ذلك في السنة العاشرة من البعثة، توفي أبو طالب، ثم توفيت خديجة رضي الله عنها، فاشتد ذلك على رسول الله ، وعرف ذلك العام بعام الحزن.
بعد ذلك تجرأت قريش على النبي ، وكاشفوه بالنكال والأذى، فخرج النبي إلى الطائف، فلم يؤمنوا به، ولم يتبعوه؛ بل آذوه . رجع النبي بعد ذلك إلى مكة.

ماذا نفعل بعد ذلك

نعتمد على الله عزَّ وجلَّ وننكر ذواتنا في سبيل نشر دعوة الإسلام. نضحي بالغالي والنفيس لأجل رفعة ديننا. نتمثل العفو والحلم والصبر، ونحب الخير للناس في أحلك الظروف. الخرص على هداية الناس وحب الخير لهم، والرغبة في إنقاذهم. نتعلم سيرة النبي . نعلمها أبناءنا، ومَن تحت أيدينا. نقتدي به ، قال تعالى : ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾. نسعى جاهدين لنشر سيرته، وبثِّ فضائله .

الآيات


﴿ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ
سورة الحجر

﴿ﭿﮀﮁﮂ
سورة الشعراء

الأحاديث النبوية

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت : ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء : 214]، صعد النبي على الصفا، فجعل ينادي : «يا بني فِهر، يا بني عَدِيٍّ» - لبطون قريش - حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرجَ أرسلَ رسولًا لينظرَ ما هو، فجاء أبو لهبٍ وقريش، فقال : «أرأيتَكم لو أخبرتُكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تُغيرَ عليكم، أكنتم مُصدِّقيَّ؟» قالوا : نعم، ما جرَّبنا عليك إلا صدقًا، قال : «فإني نذيرٌ لكم بين يديْ عذابٍ شديدٍ» فقال أبو لهب : تبًّا لك سائرَ اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت : ﴿تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب﴾ [المسد : 1-2].
متفق عليه
*تنبيه: بذرة مفردة