البحث

عبارات مقترحة:

اللطيف

كلمة (اللطيف) في اللغة صفة مشبهة مشتقة من اللُّطف، وهو الرفق،...

القابض

كلمة (القابض) في اللغة اسم فاعل من القَبْض، وهو أخذ الشيء، وهو ضد...

القادر

كلمة (القادر) في اللغة اسم فاعل من القدرة، أو من التقدير، واسم...

آداب اللباس

اهتم الإِسلام باللباس وجعله من الزينة والجمال التي هي من مقدمات الصلاة قال تعالى: ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ﴾. [الأعراف: ( 31 )]. كما أنكر الله تعالى على الذين يحرمون زينة الله تعالى التي أخرج لعباده فقال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾. [الأعراف: ( 32 )]. فاللباس نعمة عظيمة يسرها الله لعباده؛ لستر عوراتهم، وتجميل هيئاتهم، فينبغي أن يُتزيَّن بها، وأن يُشكر سبحانه عليها، وفي هذه المفردة سنتحدث عن الآداب الشرعية التي تلزم المسلم في تعامله مع اللباس. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

التعريف

التعريف لغة

آدَابُ جمع أَدَبُ. والأدب: حسن الأخلاق وفعل المكارم. يقال: أَدَّبْته أَدَبًا أي: عَلَّمْته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق، والأدب يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل، وهو ملكة تعصم من قامت به عما يشينه، والأدب كذلك استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، أو الأخذ أو الوقوف مع المستحسنات، أو هو: تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك. "المصباح المنير"، للفيومي: (9/1)، "تاج العروس"، للزبيدي: (12/2). اللباس: اسم ما يُلْبَسُ من الفعل لَبِسَ، فاللَّامُ وَالْبَاءُ وَالسِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مُخَالَطَةٍ وَمُدَاخَلَةٍ. يقال: لَبِسْتُ الثَّوْبَ أَلْبَسُهُ. وَاللَّبْسُ: اخْتِلَاطُ الْأَمْرِ; يُقَالُ لَبَسْتُ عَلَيْهِ الْأَمْرَ أُلْبِسُهُ بِكَسْرِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ﴾. [الأنعام: (9)]. وَفِي الْأَمْرِ لَبْسَةٌ، أَيْ لَيْسَ بِوَاضِحٍ وَاللَّبْسُ: اخْتِلَاطُ الظَّلَامِ وَيُقَالُ: لَابَسْتُ الْأَمْرَ أُلَابِسُهُ. وَمِنَ الْبَابِ: اللِّبَاسُ، وَهِيَ امْرَأَةُ الرَّجُلِ; وَالزَّوْجُ لِبَاسُهَا قال تعالى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾. [البقرة: (187)] وَاللَّبُوسَ: كُلُّ مَا يُلْبَسُ مِنْ ثِيَابٍ وَدِرْعٍ. "مقاييس اللغة"، لابن فارس: (230/5)، "الصحاح"، للجوهري: (944/3). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

التعريف اصطلاحًا

اللباس: ما يلبس ويغطي الانسان عن القبيح. أو هو: ما يستر الجسم، أو ما يلبس من كسوة. "التوقيف"، للمناوي: (287)، "المصباح المنير"، للفيومي: (548/2)، "المعجم الوسيط"، معجم اللغة العربية بالقاهرة: (813/2). وأما آداب اللباس فنعرفها بأنها: التزام مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب في كل ما يلبسه الإنسان ويغطي جسده ويستر عورته، مع بعده عن كل ما يشينه. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

من خلال التعريف اللغوي والاصطلاحي للباس يتبين لنا أن التعريف الاصطلاحي مبني على التعريف اللغوي، وأن المعنى الاصطلاحي مأخوذ من المعنى اللغوي. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الفضل

1- جعل الله تعالى اللباس نعمة من نعمه العظيمة التي امتن بها على عباده، قال تعالى: ﴿ يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾. [الأعراف: (26)]. 2- أنكر الله تعالى على كل من حرم زينة الله تعالى التي أباحها لعباده، قال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ [الأعراف: (32)]. 3- أخبر النبي أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في لباسه، وفي هيئته، قال : «إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ». [أخرجه الترمذي: (2819)]. 4- أرشد النبي إلى لبس الثوب الحسن، والنعل الحسن، وتخير اللباس الجميل؛ لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قَالَ رسول الله : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ». [أخرجه مسلم: (147)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الأدلة

القرآن الكريم

آداب اللباس في القرآن الكريم
1- امتنَّ الله تعالى على عباده بأن أوجد لهم لباسًا يسترون به عوراتهم، ويجملون به هيئاتهم، وذكَّرهم بأن لباس التقوى أحسن لهم؛ لأنه يُجَمِّل ظاهرهم وباطنهم في الدنيا والأخرة. قال تعالى: ﴿ يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾. [الأعراف: (26)]. 2- أ مر الله تعالى عباده بأن يتزينوا ويتجملوا بنعمة اللباس عند كل صلاة قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾. [الأعراف: (31)]. 3- نهى الله تعالى عباده عن كشف عوراتهم وسمى ذلك فتنة، قال تعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ﴾. [الأعراف: (27)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

السنة النبوية

آداب اللباس في السنة النبوية
1- أمر النبي أصحابه بأن يصلحوا رحالهم ولباسهم حتى يكونوا كالشامة البارزة بين الناس قال : «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلَا التَّفَحُّشَ». [أخرجه أبو داود: (4089)]. 2- أمر النبي بلبس البياض من الثياب وأن نكفن فيها الموتى قال : «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ». [أخرجه أبو داود: (3878)]. 3- نهى النبي عن لبس الحرير والديباج فقال : «لاَ تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلاَ الدِّيبَاجَ». [أخرجه البخاري: (5426)، ومسلم: (2067)]. 4- وصف النبي لباس المسلم بأنه إلى منتصف ساقه، ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين، وحذر من لبس ما كان أسفل الكعبين، ومن جر الثوب تكبرًا. قال : «إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلَا حَرَجَ - أَوْ لَا جُنَاحَ - فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ». [أخرجه أبو داود: (4093)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الإجماع

أجمع العلماء على وجوب ستر العورة عن أعين الآدميين لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾. [الأعراف: (31)]؛ ولأن الآية نزلت من أجل الطائفين بالبيت عراة. "الإجماع"، لابن المنذر: (52)، "الإقناع في مسائل الإجماع"، لابن القطان: (122/1). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الحكم

الأصل في اللباس الحل؛ كغيره من أنواع المباحات؛ كالمآكل والمشارب، والمراكب والمساكن وغيرها إلا ما ورد نص بتحريمه كالحرير للذكور. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ﴾. [البقرة: (29)]. وقال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ [الأعراف: (32)]. ويجب على المسلم لبس ما يستر عورته ويدفع عنه الحر والبرد؛ لأنه لا يقدر على أداء الصلاة إلا بستر العورة، وطبيعة الإنسان لا تتحمل الحر والبرد؛ فيحتاج إلى دفع ذلك باللباس، فصار نظير الطعام والشراب. ويستحب لبس الزائد عن حد العورة لأخذ الزينة وإظهار نعمة الله تعالى. "توضيح الأحكام"، عبد الله آل بسام: (314/7). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

أقوال أهل العلم

«إِذَا لَبِسْتَ ثَوْبًا فَظَنَنْتَ أَنَّكَ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ أَفْضَلَ مِمَّا فِي غَيْرِهِ فَبِئْسَ الثَّوْبُ هُوَ لَكَ» Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA مُسْلِم بن يَسَار "حلية الأولياء"، للأصبهاني: (293/2).
«كُلْ مَا شِئْتَ، وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ خَصْلَتَانِ: سرَف ومَخِيلة». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA ابن عبَّاس "المجالسة وجواهر العلم"، للدينوري: (406/4).
«الْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ مَا لَا يَزْدَرِيكَ فِيهِ السُّفَهَاءُ، وَلَا يَعِيبُهُ عَلَيْكَ الْعُلَمَاءُ» Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA الشَّعْبي "حلية الأولياء"، للأصبهاني: (318/4).
«اخْشَوْشِنُوا، وَاخْشَوْشِبُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا كَأَنَّكُمْ مَعَدٌّ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ» Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA عُمَر بن الخَطَّاب "شرح معاني الآثار"، للطحاوي: (6865).
«رَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيِّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعَ رِقَاعٍ فِي قَمِيصِهِ» Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA أَنَس بن مالِك "الزهد"، لابن السري: (367/2).
ويُكْرَهُ لُبسٌ فيهِ شُهرةُ لابِسٍ*****وواصِفُ جِلدٍ لا لزَوْجٍ وسَيِّدِ وإِنْ كانَ يُبْدِي عَورةً لسِوَاهُما*****فذلكَ مَحْظُورٌ بغيرِ تَرَدُّدِ وخيرُ خِلالِ المرءِ جَمعًا تَوَسُّطُ الـ*****ـأُمُورِ وحالٌ بينَ أَرْدَى وأَجْوَدِ وسِرْ حافيًا أوْ حاذِيًا وامْشِ وارْكَبَنْ*****تَمَعْدَدْ وإِخْشَوْشِنْ ولا تَتَعَوَّدِ فإنَّ عِبادَ اللَّهِ لَيْسُوا بنُعَّمٍ*****فإيَّاكَ والتنعيمَ معَ زِيِّ جُحَّدِ وكُنْ شاكرًا للَّهِ وارْضَ بقَسْمِهِ*****تُثَبْ وتُزَدْ رِزْقًا وإرغامَ حُسَّدِ وأَطْوَلُ ذيلِ المرءِ للكَعْبِ والنِّسَا*****بلا الأُزْرِ شِبْرًا أوْ ذِرَاعًا لِتَزْدَدِ وأَشْرَفُ مَلْبُوسٍ إلى نِصْفِ ساقِهِ*****وما تحتَ كَعْبٍ فاكْرَهَنْهُ وصَعِّدِ وللرُّصْغِ كُمُّ المصطَفَى فإن ارْتَخَى*****تَنَاهَى إلى أَقْصَى أَصابِعِهِ قَدِ وللرَّجُلِ احْظُرْ لُبْسَ أُنْثَى وعَكْسِهِ*****لِلَعْنٍ عليهِ واكْرَهْنَهُ بأَبْعَدِ وأَحْسَنُ ملبوسٍ بياضٌ لِمَيِّتٍ ***** وحَيٍّ فَبَيِّضْ مُطْلَقًا لا تُسَوِّدِ المَرْداوي "الألفية في الآداب الشرعية" (ص86-87).

الآداب

آداب اللباس

للباس آداب كثيرة من أهمها ما يأتي: 1- أن يسم الله تعالى بقول "بسم الله" سواء عند الخلع أو اللبس. 2- أن يبدأ باليمين في اللباس، بأن يدخل كمه الأيمن قبل الأيسر في لبس الجبة والقميص وغيرهما، ويدخل رجله اليمنى قبل اليسرى في لبس السراويل، والنعال، والأخفاف، وأشباهها؛ لحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ، يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ، وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ، وَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ». [أخرجه النسائي: (5059)]. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا». [أخرجه مسلم: (2097)]. 3- أن يلبس البياض من الثياب لحديث: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ». [أخرجه أبو داود: (3878)]. 4- أن يحمد الله تعالى عند لبس الثوب الجديد لحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إِمَّا قَمِيصًا، أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ». [أخرجه أبو داود: (4020)]. 5- أن يكون لباس المسلم موافقًا لأقرانه فلا يلبس لباسًا مرتفعًا جدًا ولا رديئًا جدًا لحديث: «أن النبي نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ: أَنْ يَلْبَسَ الثِّيَابَ الْحَسَنَةَ الَّتِي يُنْظَرُ إِلَيْهِ فِيهَا، أَوِ الدَّنِيَّةَ أَوِ الرَّثَّةَ الَّتِي يُنْظَرُ إِلَيْهِ فِيهَا». [أخرجه البيهقي، "السنن الكبرى": (6102)]. 6- أن يدعو المسلم لأخيه إذا رآه قد لبس ثوبًا جديدًا لحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ رأى على عمر قميصًا أبيض فقال : «ثَوْبُكَ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ ؟» قال : لاَ ، بَلْ غَسِيلٌ. قال : «الْبَسْ جَدِيدًا ، وَعِشْ حَمِيدًا ، وَمُتْ شَهِيدًا». 7- ألا يطيلَ ثوبهُ، أوْ سروالهُ، أوْ برنسهُ أو رداءهُ إلَى أنْ يتجاوزَ كعبيهِ لقولِ الرسولِ : «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ». [أخرجه البخاري: (5787)]. 8- ألا يكون في اللباس إسراف ولا تبذير لحديث: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ، أَوْ مَخِيلَةٌ». [أخرجه ابن ماجه: (3605)]. 9- ألا يلبسَ الحريرَ مطلقًا، سواءً كانَ فيِ ثوبٍ أوْ عمامةٍ أوْ غيرهمَا؛ لقولِ الرَّسولِ : «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ». [أخرجه مسلم: (2069)]. 10- ألا يتختَّمَ بخاتمِ الذهب؛ لحديث علي رضي الله عنه أن النبي أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي». [أخرجه أبو داود: (4057)]. 11- ألا يلبس الثياب التي تشبه ثياب الكفار لحديث: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ». [أخرجه أبو داود: (4031)]. 12- ألا يلبس الرجل لباس المرأة، ولا المرأة لباس الرجل لحديث: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ». [أخرجه أبو داود: (4098)]. 13- أن يكون لباس المرأة المسلمة ساترًا لجميع بدنها من رأسها إلى قدميها؛ لقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ﴾. [الأحزاب: (59)]. وقوله تعالى: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ﴾. [النور: (31)]. "بستان العارفين"، للسمرقندي: (333/1)، "منهاج المسلم"، لأبي بكر الجزائري: (108/1)، "موسوعة الفقه الإسلامي"، لمحمد التويجري: (113/2). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الفوائد والمصالح

للباس فوائد ومصالح عديدة منها: 1- اللباس يعدُّ تكريمًا للإنسان واحترامًا لآدميته، وتمييزًا له عن سائر الحيوانات. 2- اللباس زينة يستر العورات ويجمل الهيئات. 3- اللباس يقي الإنسان من كل ما يضر؛ كحر الصيف وبرد الشتاء. 4- اللباس يظهر نعمة الله تعالى على الإنسان. 5- اللباس الحسن الجميل في إكرام للناس وجذب لقلوب الآخرين، وتحسين لصورة المسلمين. 6- اللباس فيه تكثير للحسنات بالاقتداء برسول الله ، والتأدب بآداب اللباس، وإحياء سنة الرسول . "مختصر الفقه الإسلامي"، لمحمد التويجري: (339). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

نماذج وقصص

1- عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى السُّوقَ فَقَالَ: «مَنْ عِنْدَهُ قَمِيصٌ خَشِنٌ ، بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي. فَقَالَ: «هَلُمَّ». فَجَاءَهُ بِهِ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: «ثَمَنُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَا؟». فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا هُوَ يَحِلُّ رِبَاطًا مِنْ كُمِّهِ ، فِيهِ نَفَقَةٌ لَهُ ، قَالَ فَلَبِسَهُ فَإِذَا هُوَ يَفْضُلُ عَنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ. فَقَالَ: «اقْطَعُوا مَا فَضَلَ عَنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِي ثُمَّ حُصُّوهُ». "إصلاح المال"، لابن أبي الدنيا: (386). 2- عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُئِيَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ ، فَعُوتِبَ فِي لَبُوسِهِ ، فَقَالَ: «يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ ، وَيَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ». "إصلاح المال"، لابن أبي الدنيا: (394). 3- عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ أَبِيهِ وَقْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا أَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ - قَالَ: «مَا لَا يَزْدَرِيكَ فِيهِ السُّفَهَاءُ، وَلَا يَعْتِبُكَ بِهِ الْحُلَمَاءُ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا». "حلية الأولياء"، للأصبهاني: (302/1). 4- عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ثِيَابًا خَشِنَةً، أَوْ خَشِبَةً، فَقُلْتُ لَهُ: «يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أَتَيْتُكَ بِثَوْبٍ لَيِّنٍ مِمَّا يُصْنَعُ بِخُرَاسَانَ، وَتَقَرُّ عَيْنَايَ أَنْ أَرَاهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ ثِيَابًا خَشِنَةً، أَوْ خَشِبَةً، فَقَالَ: أَرِنِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَسَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَحَرِيرٌ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، إِنَّهُ مِنْ قُطْنٍ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَلْبَسَهُ، أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُخْتَالًا فَخُورًا، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ». "حلية الأولياء"، للأصبهاني: (302/1). 5- عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: دَخَلَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعُودُهُ ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ فَاطِمَةَ: إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَصْبَحَ بَارِيًا ، فَلَوْ غَيَّرْتُمْ ثِيَابَهُ ، فَسَكَتَتْ عَنْهُ ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: «وَاللَّهِ مَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصٌ غَيْرُهُ». "إصلاح المال"، لابن أبي الدنيا: (406). 6- عن يُوسُف بْن عَبْدَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا كَبِرَ مُعَاوِيَةُ خَرَجَتْ لَهُ قُرْحَةٌ فِي ظَهْرِهِ، فَكَانَ إِذَا لَبِسَ دِثَارًا ثَقِيلًا - وَالشَّامُ أَرْضٌ بَارِدَةٌ - أَثْقَلَهُ ذَلِكَ وَغَمَّهُ؛ فَقَالَ: " اصْنَعُوا لِي دِثَارًا خَفِيفًا دَفِيئًا مِنْ هَذِهِ السِّخَالِ. فَصُنِعَ لَهُ، فَلَمَّا أُلْقِيَ عَلَيْهِ تَسَارَّ إِلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ غَمَّهُ، فَقَالَ: جَافُوهُ عَنِّي. ثُمَّ لَبِسَهُ. ثُمَّ غَمَّهُ فَأَلْقَاهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَكِ اللَّهُ مِنْ دَارٍ، مَلَكْتُكِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، عِشْرِينَ خَلِيفَةً وَعِشْرِينَ أَمِيرًا، ثُمَّ صَيَّرْتِنِي إِلَى مَا أَرَى قَبَّحَكِ اللَّهُ مِنْ دَارٍ». "المحتضرين"، لابن أبي الدنيا: (301). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA