البحث

عبارات مقترحة:

الواسع

كلمة (الواسع) في اللغة اسم فاعل من الفعل (وَسِعَ يَسَع) والمصدر...

السيد

كلمة (السيد) في اللغة صيغة مبالغة من السيادة أو السُّؤْدَد،...

آداب العالم والمتعلم

العلماء هم ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما ورثوا العلم، وكفى العلم فخرًا أن يدعيه من ليس فيه؛ فالعلماء هم مصابيح الهداية، ومنابع الخير والسعادة والفلاح، يملؤون العقول بالعلم والحكمة، ويهذبون النفوس ويزكونها بمراقبة الله وذكره، ويربون الجيل على العقيدة والأخلاق، يدلون الناس على منهج الله، ويرشدونهم إلى دين الله. والعلم يحتاج إلى بذل الجهد والمشاق في الحصول عليه، والتأدب في طلبه، والإقرار بمنزلة المعلم وتقديره. كما يحتاج إلى الإخلاص والتواضع والصبر وغيرها. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

التعريف

التعريف لغة

آدَابُ جمع أَدَبُ. والأدب: حسن الأخلاق وفعل المكارم. يقال: أَدَّبْته أَدَبًا أي: عَلَّمْته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق، والأدب يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل، وهو ملكة تعصم من قامت به عما يشينه، والأدب كذلك استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، أو الأخذ أو الوقوف مع المستحسنات، أو هو: تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك. "المصباح المنير"، للفيومي: (9/1)، "تاج العروس"، للزبيدي: (12/2). العالم: نقيض الجاهل. والعِلم: ضدّ الْجَهْل. يقال: رجل عَالم من قوم عُلَماء وعالمين. وأعلام الْقَوْم: ساداتهم. "جمهرة اللغة"، لابن دريد: (948/2)، "شمس العلوم"، للحميري: (4723/7). المتعلم: يقال: تعلَّمَ يتعلَّم، تعلُّمًا، فهو مُتعلِّم، والمفعول مُتعلَّم، والمتعلم هو: طالب العلم، أو التلميذ، أو التابع، وكل من أقام في مدرسة بقصد التعلم. وطلبة العلم تلاميذ شيخهم. والتلميذ هو الشخص الذى يسلم نفسه لمعلم ليعلمه صنعة، سواء أ كانت علمًا أم غيره، فيخدمه مدة حتى يتعلمها منه. تَلمَذَ لفلان وعنده أي: كان له تلميذًا. " الإفصاح في فقه اللغة"، حسين موسى وعبد الفتاح الصعيدي: (216/1)، "معجم اللغة العربية المعاصرة"، د. أحمد مختار عمر وآخرون: (1541/2). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

التعريف اصطلاحًا

العالم هو: الذي ينتفع الناس بعلمه في فتوى، أو تدريس، أو تصنيف، أو تذكير. "مختصر منهاج القاصدين"، لابن قدامة: (65). العالم هو: إمام في الدين، والفقه والذكر، عامل بالوحيين من أهل السنة والجماعة على هدى وبصيرة ونور من ربه. والعالم إنسان أكملته التربية، وعلوم الآلة الشرعية، فهو يحاول جاهداً أن ينقل صورته وعلمه، ونظام أحواله إلى غيره، ليكون خلفًا منه، ليسير من بعده على هدى من ربه. والعالم الحق من لا يظهر جلالة قدره ليحظى بالتقدير والتعظيم، وعلو الشأن، ولكن ليمنح غيره الطرق الصحيحة للوصول إلى حقيقة الإيمان والتقوى والخشية من الله سبحانه. "موسوعة الأخلاق"، خالد الخراز: (297) والمراد بالعلم هو: العلم الشرعي، الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف، من أمر دينه في عباداته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من القيام بأمره، وتنزيهه عن النقائص. "فتح الباري"، لابن حجر: (141/1). ويمكننا تعريف المتعلم بأنه: الشخص الذي يسعى في معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته، وما يجب عليه من حقوق ربه سبحانه وتعالى. وأما آداب العالم فنعرفها بأنها: التزام مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب في تعليم المكلفين ما يجب عليهم من أمور دينهم، مع البعد عن كل ما يشين الإنسان من الأقوال والأفعال. وأما آداب المتعلم فنعرفها بأنها: التزام مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب في طلب المكلف تعلم ما يجب عليه من أمر دينه، مع البعد عن كل ما يشينه من الأقوال والأفعال. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

من خلال التعريف اللغوي والاصطلاحي للعالم والمتعلم يتبين لنا أن التعريف الاصطلاحي مبني على التعريف اللغوي، وأن المعنى الاصطلاحي مأخوذ من المعنى اللغوي. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الفضل

1- أمر الله تعالى نبيه محمد أن يطلب الزيادة من العلم، فقال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾. [طه: (114)]. 2- أخبر الله تعالى أنه يرفع أهل العلم درجات تمييزًا لهم عن غيرهم من الناس قال تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾. [المجادلة: (11)]. 3- وأخبر الله تعالى أن العلماء هم أكثر الناس معرفة بالله وأكثرهم له خشية ومهابة وتعظيمًا، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾. [فاطر: (28)]. 4- كما أخبر الله تعالى عن نبيه موسى -عليه السلام- أنه طلب من الخضر -عليه السلام- أن يتبعه على أن يعلمه ما يكون سببًا في رشاده، فقال تعالى: ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾. [الكهف: (66)]. 5- وبين النبي أن من علامات إرادة الله الخير بعبده أن يفقهه في الدين، فقال : «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». [أخرجه البخاري: (71)، ومسلم: (1037)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الأدلة

القرآن الكريم

آداب العالم والمتعلم في القرآن الكريم
1- أوجب الله تعالى على أهل العلم بيانه للناس وحرم عليهم كتمانه قال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾. [آل عمران: (187)]. 2- وندب الله تعالى المسلمين لتعلم العلوم التي تحتاجها الأمة في دينها ودنياها فقال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾. [التوبة: (122)]. 3- ونفى الله تعالى التسوية بين الذي يعلم والذي لا يعلم، كما لا يستوي الحي والميت، والسميع والأصم، والبصير والأعمى، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. [الزمر: (9)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

السنة النبوية

آداب العالم والمتعلم في السنة النبوية
1- جعل النبي طلب فريضة على كل مسلم فقال: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ». [أخرجه ابن ماجه: (224)]. 2- وعدَّ النبي تعلم بابًا من أبواب العلم خير للمسلم من صلاة مائة ركعة، فعنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ، وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ، عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ». [أخرجه ابن ماجه: (219)]. وقال : «لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ». "جامع بيان العلم وفضله"، لابن عبد البر: (114). 3- وكما عدَّ النبي فضل العلم خير من فضل العبادة فقال : «فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ». [أخرجه الطبراني، المعجم الأوسط: (3960)]. 4- وعدَّ النبي الذهاب للمسجد من أجل طلب العلم يعدل أجر حجة كاملة، فقال : «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ». [أخرجه الطبراني، المعجم الكبير: (7473)]. 5- وحرم النبي كتمان العلم، وجعل عقوبة كتمه أن يلجم بلجام من نار، فقال : «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [أخرجه أحمد: (7571)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الحكم

نشر العلم وتعليمه للناس فرض كفاية إذا قام به من تحققت بهم الكفاية سقط الإثم عن الآخرين، قال الإمام النووي –رحمه الله-: «تعليم الطالبين، وإفتاء المستفتين فرض كفاية؛ فإن لم يكن هناك من يصلح إلا واحد تعين عليه، وإن كان جماعة يصلحون، فطلب ذلك من أحدهم فامتنع. فهل يأثم؟ ذكروا وجهين في المفتي، والظاهر جريانهما في المعلم، وهما كالوجهين في امتناع أحد الشهود، والأصح لا يأثم». "المجموع"، للنووي: (27/1)، وانظر "مجموع الفتاوى"، لابن تيمية: (205/30). وكذلك طلب العلم فرض كفاية، قال ابن عثيمين –رحمه الله-: «طلب العلم فرض كفاية إذا قام به من يكفي صار في حق الآخرين سنة، وقد يكون طلب العلم واجبًا على الإنسان عينًا أي فرض عين، وضابطه أن يتوقف عليه معرفة عبادة يريد فعلها، أو معاملة يريد القيام بها، فإنه يجب عليه في هذه الحال أن يعرف كيف يتعبد لله بهذه العبادة؟، وكيف يقوم بهذه المعاملة؟، وما عدا ذلك من العلم ففرض كفاية». "كتاب العلم" لابن عثيمين: (18). وقد أدار الإمام الذهبي العلوم الشرعية على الأحكام الفقهية الخمسة، فبين ما يجب منها، وما يستحب، وما يباح، وما يكره وما يحرم، في رسالةٍ له خاصة. انظر: "ست رسائل للحافظ الذهبي" (ص201-215). يقول الذهبي: «قد يكون طلب العلم الذي هو الواجب والمستحب المتأكد مذموم في حق بعض الرجال، كمن طلب العلم ليجاري به العلماء، ويماري به السفهاء، وليصرف به الأعين إليه، أو ليعظم ويقدم، وينال من الدنيا المال والجاه والرفعة، فهذا أحد الثلاثة الذين تسجر بهم النار. ولو كان أفنى هذا عمره في معرفة الموسيقى والعروض والكيمياء، ومعرفة علم الهندسة، أو كان شاعرًا مادحًا للرؤساء لكان أخفَّ لإثمه، وأبعد له من النار، فإن انضاف إلى همة هذا المتخلف - نسأل الله العفو - أن ينال بعلمه مرامَه من القضاء والنظر والتدريس، فيظلم ويحكم بغير ما أنزل الله، ويأكل المال إسرافًا وبغيًا، ولا يتأبى عن مكروه فقد تمت خسارته. فإذا انضاف إلى المجموع أنَّهُ متلطِّخٌ بالفواحش فيا خيبته! فإن كمل أوصافه بجهله، وأوهم أنه قائم على هذه العلوم التي من أجلها قدم وهو عري من معرفتها، جاهل بأكثرها أو بكثير منها، فماذا أقول؟!». "ست رسائل للحافظ الذهبي" (ص209). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

أقوال أهل العلم

«إذَا اسْتَرْذَلَ اللَّهُ عَبْدًا زَهَّدَهُ فِي الْعِلْمِ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA الحسن البَصْري "المروءة"، لابن المرزبان: (90).
«لَا يُثَبِّطُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ إلَّا جَاهِلٌ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA الخَلِيل بن أحمد "غذاء الألباب"، للسفاريني: (517/2).
«الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي، فَذَاكَ غَافِلٌ فَنَبِّهُوهُ، وَرَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي؛ فَذَاكَ عَاقِلٌ فَاعْرِفُوهُ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي؛ فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي، فَذَاكَ مَائِقٌ فَاحْذَرُوهُ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA ابن المُبَارَك "المجالسة وجواهر العلم"، للدينوري: (232).
«لَا يَزَالُ الْمَرْءُ عَالِمًا مَا طَلَبَ الْعِلْمَ، فَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ عَلَمَ؛ فَقَدْ جَهِلَ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA مالك بن دِينار "المجالسة وجواهر العلم"، للدينوري: (308).
«إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْقَطْرُ عَنِ الصَّفَا». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA إبراهيم الخَوَّاص "جامع بيان العلم وفضله"، لابن عبد البر: (1255).
«لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنِ اتَّبَعَ الْعِلْمَ وَاسْتَعْمَلَهُ، وَاقْتَدَى بِالسُّنَنِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ» Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA ابن حَزْم "شعب الإيمان"، للبيهقي: (1684).
«لو لم يكن من فضل الْعلم إِلَّا أَن الْجُهَّال يهابونك ويجلونك وَأَن الْعلمَاء يحبونك ويكرمونك لَكَانَ ذَلِك سَببا إِلَى وجوب طلبه فَكيف بِسَائِر فضائله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA حُسَين الجِسْر "الأخلاق والسير"، لابن حزم: (21).
وأعظمُ الأسبابِ للفُتُوحِ*****إطاعةُ المُعلِّمِ النَّصُوحِ في كل أمرٍ جائزٍ مشرُوعِ*****ليس بمحظورٍ ولا ممنوعِ واخْدِمْهُ والزم عندَهُ التَّواضُعا*****وكن إلى إكرامِهِ مُسارِعا ثُمَّ تَحرَّ دائمًا مَسرَّتَهْ*****واستُرْ بلُطفٍ وكمالٍ زلَّتَهْ وإن يكُنْ يومًا عليك غاضبا*****فكن إلي نيل رضاهُ طالبًا واصبرْ على تأديبِه الشديدِ*****فالصبرُ وصفُ الولدِ المحمُودِ ثم اتَّخذْهُ ناصحًا أمينا*****لا تَتَّخذهُ مُبغضًا مُهينًا فإنَّه المُحسن ذو الولاء ***** وإن يكن في صورةِ الأعداءِ فرحم الله الذي أبكانِي ***** لكن إلى الخيراتِ قد هدانِي وخابَ من أضحكَنِي بالباطلِ ***** وقادنِي لطُرُق الرذائلِ السَّخَاوي "هدية الألباب في جواهر الآداب"
وكُلُّ من جاءَك للتعليمِ*****فابذُلْ لهُ جُهدَكَ في التَّفهيمِ فخيرُكم من علَّمَ القُرآنا *****عن النبيِّ المُصطفَى أتَانَا وإنَّ نفسَ جاهلٍ تَهدِيها *****خيرٌ من الدُّنيا وَمَا فِيها "الكوكب الوقاد" مع شرحه (ص30).

الآداب

آداب العالم

1- الإخلاص في تعليم العلم وبذله للناس، وإرادة وجه الله تعالى به، وطلبًا لرضاء الله عز وجل وقربه إليه، فلا يطلب أجرًا ولا جزاءً ولا ثناءً ولا شكورًا. 2- أن يرحب بالمتعلمين لوصية النبي بهم فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاقْنُوهُمْ». اقْنُوهُمْ: عَلِّمُوهُمْ، [أخرجه ابن ماجة: (247)]. 3- التواضع للمتعلمين، والشفقة عليهم، والرفق بهم، والتأني بالمتعجرف، وإصلاح البليد بحسن الارشاد، والتأني في تعليمهم، ومعاملتهم كأبنائه المحتاجين، واحتمال إعراضهم وجفائهم وجهالتهم، وتجنب المنة عليهم وألا يرى فضله على أحدٍ منهم إذا تعلم وتهذب وتزكى؛ لأن ذلك مما يحبط الأجر والثواب، ولكن يطلب ذخره عند الله، ويرى الفضل للمتعلم الذي كان السبب في رفع درجاته، وزيادة حسناته. 4- منع المتعلم عن كل علم يضره، وزجره عن أن يريد بالعلم النافع غير وجه الله تعالى. والحرص على إنقاذهم من ظلمات الجهالة إلى نور العلم والفقه في الدين. والعمل على إصلاحهم بانتقاء العلم الذي يعالج أمراضهم، ويصلح أحوالهم وتقديم الأولى في تعليمهم والتدرج في تأديبهم، وتفهم حاجاتهم وتقدير ظروفهم، والرد على أسئلتهم، والبشاشة في وجوههم، وتأليف قلوبهم، وبذل الوقت وإنفاق المال في سبيل إرشادهم. 5- إعطاء المتعلم على قدر فهمه، فلا يلقي إليه ما لا يبلغه عقله فينفره، ثم يتدرج به من رتبة إلى رتبة، وأن يصده عن الاشتغال بفرض الكفاية قبل الفراغ من فرض العين. 6- الجلوس بالهيبة والوقار مع إطراق الرأس. 7- الاحتمال، ولزوم الحلم. أن يصبر عليهم في تعليم العلم وأن يغرس في قلوبهم شجرة الصبر على تعلم العلم. 8- أن يكون في كلامه ترتيل وتمهل؛ ليتمكن السامع من سماعه، وأن يكرره، ويجعله فصلًا بَيِّن المعنى أثناء التعليم؛ حتى يفهم الجميع فإن العقول تتفاوت. 9- أن ينظر إلى فهم المتعلم ومقدار عقله فيحدثه بما يفهم، فإنه إن حدثه بما هو فوق طاقته العقلية فإما أن يصيبه بإحباط فيملَّ وينقطع أو يكون سببًا في فتنته ويفهم الكلام على وجهٍ غير المقصود منه. 10- أن لا يكثر الكلام في الموضوع الواحد لأن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضاً وليكن مبدأه في الكلام أن ما قل وكفى خيرٌ مما كثر وألهى. 11- ترك الهزل والدعابة. "بستان العارفين"، للسمرقندي: (313)، "بداية الهداية"، للغزالي: (64). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

آداب المتعلم مع العالم

1- أن ينظر في اختيار شيخه، ويستخير الله في ذلك، وليكن إن أمكن ممن كملت أهليته، وتحققت ‌شفقته، وظهرت مروءته، وعرفت عفته، واشتهرت صيانته، وكان أحسن تعليمًا، وأجود تفهيمًا، ولا يرغب الطالب في زيادة العلم مع نقص في ورع أو دين أو عدم خلق جميل، ولا يتقيد بالمشهورين، فرب خاملٍ أكثر نفعًا، والتحصيل من جهته أتم، ويجتنب الأخذ عن الصحفي، وهو الذي لا شيوخ له. 2-أن ينقاد ‌لشيخِه في أموره، ولا يخرج عن رأيه وتدبيره، بل يكون معه كالمريض مع الطبيب الماهر، فيشاروه فيما يقصده، ويتحرى رضاه فيما يعتمده، ويبالغَ في حرمَتِه، ويتقرب إلى الله تعالى بخدمته، ويعلم أن ذله ‌لشيخه عز، وخضوعه له فخر، وتواضعه له رفعة. أن يبدأه بالتحية والسلام. 2- أن يقلل بين يديه الكلام. 3- ألا يتكلم ما لم يسأله أستاذه، وألا يسأل ما لم يستأذن، ولا يقول في معارضة قوله: قال فلان بخلاف ما قلت. 4- ألا يشير عليه بخلاف رأيه؛ فيرى أنه أعلم بالصواب من أستاذه. 5- ألا يسأل جليسه في مجلسه. 6- ألا يلتفت إلى الجوانب. 7- أن يجلس مطرقًا ساكنا متأدبًا كأنه في الصلاة. 8- ألا يكثر عليه السؤال عند ملله. 9- أن يقوم له إذا قام. 10- ألا يتبعه بكلامه وسؤاله. 11- ألا يسأله في طريقه إلى أن يبلغ إلى منزله. 12- ألا يسيء الظن به. "بستان العارفين"، للسمرقندي: (313)، "بداية الهداية"، للغزالي: (64). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

آداب المتعلم في نفسه

1- أن يصحح نيته لينتفع بما يتعلم وينتفع به من يأخذ منه، فإذا أراد أن يصحح نيته يحتاج إلى أن ينوي أربعة أشياء: أولها: أن ينوي بتعلمه الخروج من الجهل، وتنوير قلبه، وتحلية باطنه، والقرب من الله تعالى يوم لقائه، والتعرض لم أعد لأهله من رضوانه وعظيم فضله. والثاني: أن ينوي به منفعة الخلق. والثالث: أن ينوي به إحياء العلم؛ لأن الناس لو تركوا التعلم لذهب العلم. والرابع: أن ينوي به أن يعمل به لا بخلافه؛ لأن العلم آلة للعمل، وطلب الآلة لا للعمل لغو، كما إذا عمل لا بالعلم فهو لغو. وقيل العلم بلا عمل وبال، والعمل بلا علم ضلال. 2- أن يطلب بالعلم وجه الله تعالى والدار الآخرة ولا ينوي به طلب الدنيا؛ لأنه إذا طلب به وجه الله تعالى والدار الآخرة فإنه ينال الأمرين جميعًا. وإذا لم يقدر على تصحيح النية فالتعلم أفضل من تركه؛ لأنه إذا تعلم العلم فإنه يرجى أن يصحح العلم نيته. 3- أن يستأذن أبويه إذا أراد الخروج إلى الغربة، فإن لم يأذنا له فلا بأس بالخروج إذا كانا مستغنيين عن خدمته. 4- ألا يترك شيئًا من الفرائض أو يؤخرها عن وقتها. 5- ألا يؤذي أحدًا لأجل التعلم فتذهب بركة العلم. 6- ألا يكون بخيلًا بعلمه إذا استعار منه إنسان كتابًا أو استعان به لتفهيم مسألة أو نحو ذلك، فلا ينبغي له أن يبخل به؛ لأنه يقصد بتعلمه منفعة الخلق في المآل، فلا ينبغي له أن يمنع منفعته في الحال. 7- أن يوقر العلم ولا ينبغي له أن يضع الكتاب على التراب فإذا خرج من الخلاء وأراد أن يمس الكتاب يستحب له أن يتوضأ أو يغسل يديه ثم يأخذ الكتاب. 8- أن يرضى بالدون من العيش من غير أن يترك حظ نفسه من الأكل والشرب والنوم، فيقنع من القوت بما تيسر، وإن كان يسيرًا، ومن اللباس بما ستر مثله، وإن كان خَلقًا، فبالصبر على ضيق العيش ينال سعة العلم. 9- أن يقلل معاشرة الناس، ومخالطتهم، فإن تركها من أهم ما ينبغي لطالب العلم، وخصوصًا لمن كثر لعبه، وقَلَّت فكرته، فإن الطباع سَرَّاقة، فلا يخالط إلا من يفيده أو يستفيد منه. 10- أن يتدارس على الدوام، ويتذاكر المسائل مع أصحابه أو وحده. 11- أن يستعمل الرفق والإنصاف إذا وقعت بينه وبين إنسان منازعة أو خصومة؛ ليكون فرقًا بينه وبين الجاهل. 12- أن يعظم أستاذه فإن تعظيمه يظهر فيه بركة العلم، وألا يتكبر على معلمه، وأن يعلم أن ذله لشيخه عز، وخضوعه له فخر، وأن تعظيم حرمته مثوبة، والتشمير في خدمته شرف. فإن استخف به ذهبت عنه بركة العلم. 13- أن يداري الناس؛ لأنه يقال خير الناس من يداري، وشر الناس من يماري. 14- أن يطهر نفسه من رديء الأخلاق كما تطهر الأرض للبذر من خبائث النبات لأن الطاهر لا يسكن إلا بيتًا طاهرًا، فيطهر قلبه من كل غش ودنس وغل وحسد وسوء عقيدة وخلق، فإن العلم - كما قال بعضهم - صلاة السر وعبادة القلب وقربة الباطن، وكما لا تصلح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر من الحدث والخبث، فكذلك لا يصح العلم الذي هو ‌عبادة ‌القلب إلا بطهارته عن خُبثِ الصفات وحَدَث مساوئ الأخلاق ورديئها. 15- أن يستعمل الورع في جميع شأنه، ويتحرى الحلال في طعامه وشرابه ولباسه ومسكنه، فإن أهل العلم يقتدى بهم ويؤخذ عنهم، فإذا لم يستعملوا الورع، فمن يستعمله؟ 16- أن يبتعد عن الكسل؛ لأنه شؤم وآفة عظيمة. 17- أن يقلل من الاشتغال بالأعمال الدنيوية ما دام يدرس؛ ليتوفر فراغه على العلوم الحقيقية. أي أن: يتفرغ للعلم والاجتهاد في تحصيله بما لا يصرفه عنه، وأن يغتنم للتحصيل وقت الفراغ والنشاط وحال الشباب وقوة البدن ونباهة الخاطر، وقلة الشواغل قبل عوارض البطالة وارتفاع المنزلة. قال ابن جماعة: «لأنَّ الفكرةَ إذا توزَّعَت قصُرت عن درك الحقائقِ وغُمُوض الدقائقِ». "تذكرة السامع والمتكلم" (ص87). 18- أن يحترز طالب العلم عن الشبع؛ لأن البطنة تُذهب الفطنة، ومن أعظم الأسباب المعينة على الاشتغال، والفهم وعدم المِلال: أكل القدر اليسير من الحلال، فالذهن الصحيح أشرف من تبديده وتعطيلِه بالقدر الحقير من طعامٍ يؤولُ أمرُه إلى ما قد عُلِم. كما يحذر من كثرة النوم وكثرة الكلام فيما لا ينفع ، لأن من رام الفلاح في العلم مع ذلك فقد رامَ مُستحيلًا. 19- أن يقلل النوم ما لم يلحقه ضرر في بدنه ولا ذهنه، فلا يزيد في نومه على 8 ساعات، وإن احتمل أقل من ذلك فعل، ولا بأس أن يُريح قلبَه وذهنَه وبصرَه بالتنزُّه، ولا بأس أيضًا بالوطىء الحلال إذا احتاجه. 20- أن يتحلى بالهمة العالية في طلب العلم، فإن المرء يطير بهمته؛ كالطير يطير بجناحيه. 21- أن يكون متأملًا في جميع الأوقات في دقائق العلوم، وأن يعتاد ذلك فإنما تدرك الدقائق بالتأمل. 22- أن يعتني بتصحيح درسه الذي يحفظه قبل حفظه تصحيحًا متقنًا على شيخه أو غيره ممن يكون أهلًا لذلك، ثم يكرر عليه بعد حفظه تكرارًا جيدًا، وأن يذاكر محفوظاته ويديم الفكر فيها ويعتني بما يحصل فيها من الفوائد. 23- أن يبكر بدرسه، وأن يحسن تقسيمه لأوقات ليله ونهاره واغتنام ما بقي من ساعات عمره، فإن ما تبقى من عمره لا يقدر بثمن. وأجود أوقات للحفظ الأسحار، وللبحث الأبكار، وللكتابة وسط النهار، وللمطالعة والمذاكرة الليل. وأجود الأماكن للحفظ ما كان بعيدًا عن الملهيات. 24- أن يعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها في العلوم النافعة ما أمكنه شراء أو إجارة أو عارية، لأنها آلة التحصيل، ولا يجعل تحصيلها وجمعها وكثرتها حظه من العلم، ونصيبه من الفهم. "بستان العارفين"، للسمرقندي: (313)، و"تذكرة السامع والمتكلم" لابن جماعة (ص86-95). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الحقوق

حقوق العلم

1- لزوم العلم ومحبته والشغف به، وبذل الوقت للاستزادة منه على الدوام. قال الله تعالى: : ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾. [طه: (114)]. 2- العمل بالعلم؛ لأن العالم الحق لا يخالف فعله قوله، ومن كان قدوة للناس بفعله وسلوكه قبل كلامه وتوجيهه، ومن دعاهم إلى الله بسيرته وأخلاقه، قبل دروسه وخطبه، ومن علم الناس بحاله قبل قاله. 3- الترفع عن سفاسف الدنيا، ولغوها ولهوها ولعبها، وبهرجها وزخارفها وشهواتها. 4- الصبر على جفاء الجاهلين، وإيذاء الحاسدين، وافتراء الكاذبين وعداوة الجاحدين. 5- بذل العلم لأهله، ولمن يُقدرونه وينتفعون منه، وتبيانه وإيضاحه، وتجنب كتمان شيء منه ضنًا به أو ترفعًا على من يطلبه. 6- استماع الحجة والقبول بها، والانصياع للحق وإن كان من الخصم، وتجنب الإصرار على الخطأ. 7- الجرأة في الحق، وإظهار عزة العلم، وأن لا يخشى في الله لومة لائم، أو غضبة حاقد وإن كان مرًا وذلك بالحكمة والعقل والموعظة الحسنة. 8- إصلاح ظاهره بالاستقامة على الشريعة المحمدية، وباطنه على التقوى وتزكية النفس ومراقبة الله تعالى؛ ليقتدي المتعلم بأعماله، ويستفيد من أقواله، ولأن العلم لا يعد كلمات جوفاء لا تتجاوز الآذان، وإنما هو نور القلب يخرج من روح متصلة بالله مستقر في القلوب والأرواح لينقلب إلى عمل وسلوك. 9- التثبت من العلم والتوسع في دقائقه، وإصابة لبه، وأن يبلغ فيه مداه، فلا يكتفي ببعضه ولا بقشوره، ولا يعلم بعض مسائله ويجهل ما هو من مستلزماتها ومتمماتها. 10- الالتزام بالحلم والوقار، والأناة وسعة الصدر، إذ لا يزين العلم إلا الحلم ومكارم الأخلاق، وتجنب الرعونة والحمق والطيش والخفة والغضب والتهور وسرعة الانفعال. 11- ترك الأنفة من قول: (لا أدري) وصرف الهمة إلى السائل وتفهم سؤاله، وقبول الحجة، والانقياد للحق، والرجوع إليه عند الهفوة. 12- التواضع في المحافل والمجالس، وترك التكبر على جميع العباد إلا على الظلمة زجرًا لهم عن الظلم. 13- ألا يتسرع في الفتوى، وأن يتثبت أو يتأكد من المسألة، وأن يحيل الباب الذي لا يعرفه إلى من هو أعلم منه، وألا يتحرج من قول لا أدري أو الأنفة من ذلك. ولا يكن همُّه خلاص السائل، بل أن ويكون همُّه خلاص نفسه فإن السلامة لا يعدلها شيء. 14- ألا يتكبر على العلم. فالعلم خراب للمتعالي كالسيل خراب للمكان العالي. 15- الحرص على المذاكرة والمناظرة والمطارحة. فإن المناظرة والمذاكرة مشاورة، والمشاورة إنما تكون لاستخراج الصواب. وفائدة المطارحة والمناظرة أقوى من فائدة مجرد التكرار. "بستان العارفين"، للسمرقندي: (313)، "بداية الهداية"، للغزالي: (64). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الفوائد والمصالح

لطلب العلم وتحصيله فوائد ومصالح متعددة منها: 1- إصلاح العقائد. 2- تزكية النفوس. 3- تهذب الأخلاق. 4- تكثير الأعمال الصالحة والخيرات. 5- يؤنس صاحبه في الوحدة، ويصحبه في الخلوة. 6- ينير السبيل إلى الجنة. 7- الاشتغال به عبادة جليلة من أجل العبادات. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

نماذج وقصص

1- «عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ أَمَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أخذ بحظ وافر». [أخرجه ابن حبان: (88)]. 2- «عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ، قَالَ: دخلت على النَّسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ قَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ فقَالَ: " قَصَّرْتَ وَعَرَّفْتَ " لَعَلَّكَ كَأقَوامٍ يَأْتُونِي إِنْ حَدَّثْتُهُمْ لَمْ يَعُوا عَنِّي، وَإِنْ سَكَتُّ عَنْهُمْ لَمْ يَسْأَلُونِي " قَالَ: قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ لَا أَكُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: " فَمَا أَعْدَاءُ الْمُرُوءَةِ؟ " قُلْتُ: تُخَبِّرُنِي، قَالَ: " بَنُو عَمِّ السُّوْءِ، إِنْ رَأَوْا حَسَنًا دَفَنُوهُ، وَإِنْ رَأَوْا سَيِّئًا أَذَاعُوهُ " ثُمَّ قَالَ لِي: " إِنَّ لِلْعِلْمِ آفَةً، وَهُجْنَةً، وَنُكْدًا، فَآفَتُهُ الْكَذِبُ، وَنُكْدُهُ النِّسْيَانُ، وَهُجْنَتُهُ نَشْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ». "شعب الإيمان"، للبيهقي: (1622). 3- «عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَيْفَ أَصَبْتَ هَذَا الْعِلْمَ؟ قَالَ: بِلِسَانٍ سَؤُولٍ، وَقَلْبٍ عَقُولٍ». "فضائل الصحابة"، لأحمد بن حنبل: (1903). 4- عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: رَكِبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه، فَأَخَذَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بِرِكَابِهِ، فَقَالَ لَهُ: لا تَفْعَلْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ . فَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا. فَقَالَ زَيْدٌ رضي الله عنه: أَرِنِي يَدَكَ. فَأَخْرَجَ يَدَهُ، فَقَبَّلَهَا زَيْدٌ وَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا . "المجالسة وجواهر العلم"، للدينوري: (1314). 5- «وحدث أبو هفان قال: لم أر قط ولا سمعت من أحبّ الكتب والعلوم أكثر من الجاحظ فانه لم يقع بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته كائنا ما كان حتى إنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر». " إرشاد الأريب "، لياقوت الحموي: (2101/5). 6- في ترجمة الشيخ محمد طاهر الهندي: وكان يرسل إلى معلِّمي الصِّبيان ويقول: أيّما صبيٍّ حسن ذكاؤه فأرسله إليَّ، فيرسل إليه جماعة، فيقول لكل واحد: كيف حالك؟ فإن كان غنيًّا أمرَه بطلب العلم، وإن كان فقيرًا يقول له: تعلَّم، ولا تهتمَّ من جهة معاشك، ثم يتعهَّدُه بجميع ما يحتاج إليه. وكان هذا دأبه، حتى صار منهم جماعة كثيرة علماء في فنون كثيرة. "شذرات الذهب" لابن العماد (10/601). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA