المحيط
كلمة (المحيط) في اللغة اسم فاعل من الفعل أحاطَ ومضارعه يُحيط،...
«أنّ حفصة زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قتلت جارية لها سحرتها» ابن قُدَامَة عبد الرحمن بن سعد بن زرارة
«السّاحر لا يصدر منه الخير، ولا يستعمل في أسباب الخير» ابن قُدَامَة ابن خلدون
«إن اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب السبعة، وأنها تفعل ما يلتمسه منها، أو اعتقد حل السحر كفر، لأن القرآن نطق بتحريمه، وثبت بالنقل المتواتر، والإجماع عليه، وإن لم يعتقد ذلك فسِّق ولم يكفر». المَرْداوي الشافعي
«السحر عزائمُ ورقًى وعُقَدٌ، يؤثِّر في القلب والأبدان، فيُمْرِض، ويَقتُل، ويُفرِّق بين المرء وزوجه، قال تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: 102]» الإِمَام الشَّافِعي "الكافي" لابن قدامة(64/4).
ومَنْ أَظْهَرَ الإسلامَ والكُفْرُ باطنٌ*****فذلكَ زِنديقٌ مَتَى تابَ فَارْدُدِ كذا حُكْمُ مَنْ قدْ كَفَّرُوهُ بسِحْرِهِ*****ومَنْ يَتَكَرَّرْ كُفْرُهُ بعدَ أنْ هُدِي "الألفية في الآداب الشرعية" (ص69).
رمضانُ شهرُ الانتصاراتِ الإسلاميةِ العظيمةِ، والفتوحاتِ الخالدةِ في قديمِ التاريخِ وحديثِهِ.
ومنْ أعظمِ تلكَ الفتوحاتِ: فتحُ مكةَ، وكان في العشرينَ من شهرِ رمضانَ في العامِ الثامنِ منَ الهجرةِ المُشَرّفةِ.
فِي هذهِ الغزوةِ دخلَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلمَ مكةَ في جيشٍ قِوامُه عشرةُ آلافِ مقاتلٍ، على إثْرِ نقضِ قريشٍ للعهدِ الذي أُبرمَ بينها وبينَهُ في صُلحِ الحُدَيْبِيَةِ، وبعدَ دخولِهِ مكةَ أخذَ صلىَ اللهُ عليهِ وسلمَ يطوفُ بالكعبةِ المُشرفةِ، ويَطعنُ الأصنامَ التي كانتْ حولَها بقَوسٍ في يدِهِ، وهوَ يُرددُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» (81)الإسراء، وأمرَ بتلكَ الأصنامِ فكُسِرَتْ، ولما رأى الرسولُ صناديدَ قريشٍ وقدْ طأطأوا رؤوسَهمْ ذُلاً وانكساراً سألهُم " ما تظنونَ أني فاعلٌ بكُم؟" قالوا: "خيراً، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريمٍ"، فأعلنَ جوهرَ الرسالةِ المحمديةِ، رسالةِ الرأفةِ والرحمةِ، والعفوِ عندَ المَقدُرَةِ، بقولِه:" اليومَ أقولُ لكمْ ما قالَ أخِي يوسفُ من قبلُ: "لا تثريبَ عليكمْ اليومَ يغفرُ اللهُ لكمْ، وهو أرحمُ الراحمينْ، اذهبوا فأنتمُ الطُلَقَاءُ".