البحث

عبارات مقترحة:

الحميد

(الحمد) في اللغة هو الثناء، والفرقُ بينه وبين (الشكر): أن (الحمد)...

الخلاق

كلمةُ (خَلَّاقٍ) في اللغة هي صيغةُ مبالغة من (الخَلْقِ)، وهو...

الأحد

كلمة (الأحد) في اللغة لها معنيانِ؛ أحدهما: أولُ العَدَد،...

صلاة التطوع

فرضت الشريعة على المسلم المكلف خمس صلوات في اليوم هي الصلوات المفروضة، ومما ورد عن الرسول دوامه على صلوات محددة هي الصلوات الراتبة المؤكدة وغير المؤكدة، وتركت الشريعة للمسلم أن يزيد عليها ما شاء والقسمان الأخيران يجمعهما اسم صلاة التطوع.

التعريف

التعريف لغة

التطوع في اللغة نقيض الإكراه، و تأتي بمعنى المصاحبة والانقياد والاتباع. انظر "لسان العرب " لابن منظور (8 /240)، "مقاييس اللغة " لابن فارس (3 /431).

التعريف اصطلاحًا

صلاة التطوّع: هي كل صلاة لم تقيد بزمن ولا سبب. "موسوعة الفقه الإسلامي " (2 /701).

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

التطوع لغةً: ما يفعل من غير إكراه أو أمر مطلقاً، و في الشرع يقيد بما يفعله المسلم من صلاةٍ من غير إكراه، وبهذا المعنى تكون أخص من المعنى اللغوي، وبينهما العموم والخصوص المطلق.

الألفاظ ذات الصلة

النَّوافل

الفضل

- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ». أخرجه ابن ماجه(1442). - وعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَوَجَدْتُ فِيهِ رَجُلًا يُكْثِرُ السُّجُودَ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: أَتَدْرِي عَلَى شَفْعٍ انْصَرَفْتَ أَمْ عَلَى وِتْرٍ؟ قَالَ: إِنْ أَكُ لَا أَدْرِي، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً». قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَتَقَاصَرَتْ إِلَيَّ نَفْسِي. أخرجه الدَّارمي(1502).

الأقسام

التطوع في الإسلام ينقسم إلى قسمين من حيث تعيينه وحصره إلى: 1- سنن معينة، عيّنها الشارع بعدد محدد لا يقوم غيرها مقامها: - السنن الرواتب، وهي عشر ركعات: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وفعلهن في البيت أفضل. - صلاة الوتر. - ركعتي الضحى. - التنفل بين المغرب والعشاء. - وست ركعات بعد الجمعة - والتراويح، وصلاة الكسوف، والاستسقاء. - أربع ركعات غير السنة الراتبة قبل الظهر. - وأربع ركعات بعد الظهر غير السنة الراتبة. - وأربع ركعات قبل صلاة العصر. - وأربع بعد المغرب غير السنة الراتبة. - وأربع بعد العشاء غير السنة الراتبة. - وصلاة الاستخارة. - وصلاة التوبة - وأربع ركعات بعد أذان الجمعة الذي يؤذن في وقت الظهر. 2- وسنن مطلقة، لم يحدد لها عدد معين أو غيرها يقوم مقامها: -تحية المسجد. - و ركعتين بعد كل وضوء - وصلاة التوبة، وأربع ركعات بعد أذان الجمعة الذي يؤذن في وقت الظهر. - قيام الليل. - التنفل بين الظهر والعصر. انظر "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (1 /235). ويمكن بعبارة أخرى أن نقسم السنن إلى قسمين: 1- سنة مؤكدة: تستحب استحبابًا شديدًا، وهي السنن الرواتب عشر ركعات: (ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر)، وست ركعات بعد الجمعة، والتراويح، وصلاة الكسوف، والاستسقاء، والوتر. 2- سنة غير مؤكدة، وهي التي لم يداوم عليها النبي : تحية المسجد، وصلاة الضحى، وأربع ركعات غير السنة الراتبة قبل الظهر، وأربع ركعات بعد الظهر غير السنة الراتبة، وأربع ركعات قبل صلاة العصر، وأربع بعد المغرب غير السنة الراتبة، وأربع بعد العشاء غير السنة الراتبة، وصلاة الاستخارة، وركعتين بعد كل وضوء، وصلاة التوبة، وأربع ركعات بعد أذان الجمعة الذي يؤذن في وقت الظهر. انظر "كشاف القناع" للبهوتي (1 /410).

مذاهب الفقهاء

الحنفية قالوا: تنقسم النافلة التابعة للفرض إلى مسنونة ومندوبة، فأما المسنونة فهي خمس صلوات: إحداها: ركعتان قبل صلاة الصبح، وهما أقوى السنن، فلهذا لا يجوز أن يؤديهما قاعداً أو راكباً بدون عذر، ووقتهما وقت صلاة الصبح، فإن خرج وقتهما لا يقضيان إلا تبعاً للفرض، فلو نام حتى طلعت عليه الشمس قضاهما أولاً، ثم قضى الصبح بعدهما، ويمتد وقت قضائهما إلى الزوال، فلا يجوز قضاءهما بعده، أما إذا خرج وقتهما وحدهما بأن صلى الفرض وحده فلا يقضيان بعد ذلك، لا قبل طلوع الشمس، ولا بعده؛ ومن السنة فيهما أن يصليهما في بيته في أول الوقت، وأن يقرأ في أولاهما سورة "الكافرون" وفي الثانية "الإخلاص"، وإذا قامت الجماعة لصلاة الصبح قبل أن يصليهما فإن أمكنه إدراكها بعد صلاتهما فعل، وإلا تركهما وأدرك الجماعة، ولا يقضيهما بعد ذلك كما سبق، ولا يجوز له أن يصلي أية نافلة إذا أقيمت الصلاة سوى ركعتي الفجر، ثانيتها: أربع ركعات قبل صلاة الظهر بتسليمة واحدة؛ وهذه السنة آكد السنن بعد سنة الفجر؛ ثالثتها: ركعتان بعد صلاة الظهر، وهذا في غير يوم الجمعة، أما فيه فيسن أن يصلي بعدها أربعاً، كما يسن أن يصلي قبلها أربعاً، رابعتها: ركعتان بعد المغرب، خامستها: ركعتان بعد العشاء، وأما المندوبة فهي أربع صلوات: إحداها: أربع ركعات قبل صلاة العصر، وإن شار ركعتين، ثانيتها: ست ركعات بعد صلاة المغرب، ثالثتها أربع ركعات قبل صلاة العشاء، رابعتها: أربع ركعات بعد صلاة العشاء؛ لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله كان يصلي قبل العشاء أربعاً، ثم يصلي بعدها أربعاً، ثم يضطجع وللمصلي أن يتنفل عدا ذلك بما شاء، والسنة في ذلك أن يسلم على رأس كل أربع في نفل النهار في غير أوقات الكراهة، فلو سلم على رأس ركعتين لم يكن محصلاً للسنة، وأما في المغرب فله أن يصليها كلها بتسليمة بين الفرض والسنة البعدية بقوله: "اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام"، أو بأي ذكر وارد في ذلك. الشافعية قالوا: النوافل التابعة للفرائض قسمان: مؤكد، وغير مؤكد، أما المؤكد فهو ركعتا الفجر، ووقتهما وقت صلاة الصبح، وهو من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، ويسن تقديمها على صلاة الصبح إن لم يخف فوات وقت الصبح أو فوات صلاته في جماعة، فإن خاف ذلك قدم الصبح، وصلى ركعتي الفجر بعده بلا كراهة، وإذا طلعت الشمس، ولم يصل الفجر صلاهما قضاء، ويسن أن يقرأ فيها بعد الفاتحة آية ﴿قولوا آمنا بالله﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ونحن له مسلمون﴾ في الركعة الأولى، في سورة البقرة، وفي الركعة الثانية ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ إلى ﴿مسلمون﴾ ، في سورة آل عمران، ويسن أن يفصل بينهما وبين صلاة الصبح بضجعة أو تحول أو كلام غير دنيوي، ومن المؤكد ركعتان قبل الظهر أو الجمعة؛ وركعتان بعد الظهر أو الجمعة، وإنما تسن ركعتان بعد الجمعة إذا لم يصل الظهر بعدها، وإلا فلا تسن لقيام سنة الظهر مقامها، وركعتان بعد صلاة المغرب، وتسن في الركعة الأولى قراءة "الكافرون" وفي الثانية "الإخلاص" وركعتان بعد صلاة العشاء، والصلوات المذكورة تسمى رواتب، وما كان منها قبل الفرض يسمى راتبة قبلية، وما كان منها بعد الفرض يسمى راتبة بعدية، ومن المؤكد الوتر وأقله ركعة واحدة، وأدنى الكمال ثلاث ركعات وأعلاه إحدى عشرة ركعة، والأفضل أن يسلم من كل ركعتين، ووقته بعد صلاة العشاء. ولو كانت مجموعة مع المغرب جمع تقديم، ويمتد وقته لطلوع الفجر، ثم يكون بعد ذلك قضاء، وغير المؤكد اثنتا عشرة ركعة، ركعتان قبل الظهر، سوى ما تقدم، وركعتان بعدها كذلك، والجمعة كالظهر وأربع قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، ويسن تخفيفهما وفعلهما بعد إجابة المؤذن، لحديث "بين كل أذانين صلاة" والمراد الأذان والإقامة، وركعتان قبل العشاء. المالكية قالوا: النوافل التابعة للفرائض قسمان: رواتب وغيرها، أما الرواتب فهي النافلة قبل صلاة الظهر، وبعد دخول وقتها، وبعد صلاة الظهر، وقبل صلاة العصر، وبعد دخول وقتها، وبعد صلاة المغرب، وليس في هذه النوافل كلها تحديد بعدد معين، ولكن الأفضل فيها ما وردت الأحاديث بفضله، وهو أربع قبل صلاة الظهر، وأربع بعدها وأربع قبل صلاة العصر، وست بعد صلاة المغرب؛ وحكم هذه النوافل أنها مندوبة ندباً أكيداً: وأما المغرب فيكره التنفل قبلها لضيق وقتها، وأما العشاء فلم يرد في التنفل قبلها نص صريح من الشارع، نعم يؤخذ من قوله : "بين كل أذانين صلاة" أنه يستحب التنفل قبلها، والمراد بالأذانين في الحديث الأذان والإقامة "وأما غير الرواتب فهي صلاة الفجر وهي ركعتان، وحكمها أنها رغيبة، والرغيبة ما كان فوق المستحب، ودون السنة في التأكد، ووقتها من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، ثم تكون قضاء بعد ذلك إلى زوال الشمس، ومتى جاء الزوال فلا تقضى، ومحلها قبل صلاة الصبح، فإن صلى الصبح قبلها كره فعلها إلى أن يجيء وقت حل النافلة، وهو ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدر رمح من رماح العرب، وهو طول اثني عشر شبراً بالشبر المتوسط، فإذا جاء وقت حل النافلة فعلها، نعم إذا طلعت الشمس، ولم يكن صلى الصبح، فإنه يصلي الصبح أولاً على المعتمد. ويندب أن يقرأ في ركعتي الفجر بفاتحة الكتاب فقط لا يزيد سورة بعدها، وإن كانت الفاتحة فرضاً كما تقدم، ومن غير الرواتب الشفع، وأقله ركعتان وأكثره لا حد له، ويكون بعد صلاة العشاء، وقبل صلاة الوتر، وحكم الشفع الندب، ومنها الوتر وهو سنة مؤكذة آكد السنن بعد ركعتي الطواف، ووقته بعد صلاة العشاء المؤداة بعد مغيب الشفق للفجر، وهذا هو وقت الاختيار، ووقته الضروري من طلوع الفجر إلى تمام صلاة الصبح، ويكره تأخيره لوقت الضرورة بلا عذر، وإذا تذكر الوتر في صلاة الصبح ندب له قطع الصلاة ليصلي الوتر إلا إذا كان مأموماً، فيجوز له القطع ما لم يخف خروج وقت الصبح. ويندب أن يقرأ في الشفع سورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة "الكافرون" في الثانية، وفي الوتر سورة الإخلاص، والمعوذتين، والسنة في النفل كله أن يسلم من ركعتين، لقوله : "صلاة الليل مثنى مثنى" وحملت نافلة النهار على نافلة الليل، لأنه لا فارق. وتقدم عرض مذهب الحنابلة في صلاة التطوع. انظر "الفقه على المذاهب الأربعة" (1/197-200).

أحاديث عن صلاة التطوع

المواد الدعوية