البحث

عبارات مقترحة:

العزيز

كلمة (عزيز) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعيل) وهو من العزّة،...

القادر

كلمة (القادر) في اللغة اسم فاعل من القدرة، أو من التقدير، واسم...

القدير

كلمة (القدير) في اللغة صيغة مبالغة من القدرة، أو من التقدير،...

القذف

حرّم الإسلام التكلم في أعراض الناس بلا علمٍ، وقد جاء الشّارع بحرمة الأعراض كما جاء بحرمة الدّماء، ومن رمى مسلمًا بغير علم وقامت عليه الحجة أقيم عليه حدُّ القذف.

التعريف

التعريف لغة

القذف: القاف والذال والفاء أصل واحد يدل على الرمي والطرح، يقال قذف الشيء أي يقذفُه قذفًا، إذا رمى به، وقذف المحصنة سبُّها، رميها بالزنا، أو ما كان في معناه. انظر "المصباح المنير" للفيومي (494/2)، "مقاييس اللغة" لابن فارس (5/57)، "مختار الصحاح" للرازيّ (220).

التعريف اصطلاحًا

القَذفُ: رمي شخص بالزنا أو اللواط، أو الشهادة بالزنا أو اللواط على أحد، ولم يكتمل عدد الشهود. انظر "الملخص الفقهي" للفوزان (2 /536).

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

القذف في اللغة الرمي مطلقاً وفي الاصطلاح، رمي المحصن بالفجور، وبهذا يكون المعنى الاصطلاحي أخص وبينهما العموم والخصوص المطلق.

الحكم التكليفي

-وهو محرم وكبيرة بلا بينة؛ لقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23]. - ويجب القذف على من يرى زوجته تزني، ثم تلد ولداً يقوى في ظنّه أنه من الزاني، لكون الولدِ يشبهُ الزاني. - ويباح قذفُها إذا رآها تزني ولم تلد ما يلزمه نفيه، أو يستفيض زناها في الناسِ، أو أخبره بزناها ثقة، أو يرى الزوجُ رجلاً يعرَفُ بالفجور يدخل إليها وفراقها أولى من قذفها لأنه أستر، ولأن قذفها يلزم منه أن يحلف أحدهما كاذباً، أو تقرّ على زناها فتفتضح. انظر "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى" للرحيباني (6 /193).

الصور

صورة إقامة حد القذف: يقيم هذا الجلد الحاكم أو نائبه، ويكون الجلد في غير المسجد، ويضرب الرجل في الحد قائماً 80 جلدة؛ لأنه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب، بسوط وسط لا جديد ولا قديم؛ لأن السوط الجديد يجرحه، والسوط القديم لا يؤلمه، ولا يربط، ولا يجرد المحدود من ثيابه عند جلده، ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد؛ لأن المقصود تأديبه لا إهلاكه، ولا يرفع ضارب يده بحيث يبدو إبطه. ويسن أن يفرق الضرب على بدنه؛ ليأخذ كل عضو منه حظه، ولأن توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل. ويكثر من الضرب في مواضع اللحم؛ كالأليتين، والفخذين، ويضرب من جالس ظهره وما قاربه. ويتجنب الضارب وجوباً الرأس، والوجه، والفرج، والخصيتين؛ لأنه ربما أدى ضربه على شيء من هذه إلى قتله أو إتلافه. انظر "حاشية الروض" المربع لابن قاسم (7 /304).

الأقسام

أقسام إثبات حد القذف: 1- الإقرار: بأن يقر القاذف بقذفه. 2- الشهادة: والمعتبر أن يشهد اثنين عدلين. فإذا ثبت القذف حُدّ القاذف ثمانين جلدة. انظر "الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل" للحجاوي (4 /259).

الأركان

1- القاذف: وهو الذي رمى أحداً بالزنا. 2- المقذوف: وهو الذي رُميَ بالزنا. 3- الصيغة. انظر "الممتع في شرح المقنع" لابن المنجّى (4 /257).

الشروط

يشترط لوجوب إقامة حد القذف: 1- مطالبة المقذوف بالحد، وألا يرجع عن المطالبة حتى يقام الحد. 2- وألا يأتي القاذف ببينة أنه زنى. 3- وألا يصدقه المقذوف في دعوى الزنا، فإن صدقه لم يحد؛ لأنه أقر بالزنا. 4- وألا يلاعن القاذف المقذوفة فيما لو كان بين زوجين، فإذا لاعن الزوج سقط عنه الحد. 5- وأن يقذفه بما يمكن حصول الزنا أو اللواط من المقذوف، فإن كان ممن لا يمكن مثل الطفل الرضيع فلا حد. يشترط أربعة منها في القاذف: وهو أن يكون: بالغاً عاقلاً مختاراً، ليس بوالد للمقذوف؛ لأن الوالد لا يقام الحد بسبب ابنه. و يشترط خمسة شروط في المقذوف: وهو أن يكون: حراً مسلماً عاقلاً عفيفاً عن الزنا، وأن يكون عمره عشر سنين للذكر، وسبع سنين للأنثى فصاعداً. ويسقط حد القذف بأمور: 1- بعفوِ المقذوف. 2- أو بتصديق المقذوف للقاذف في دعوى القذف. 3- أو بإقامة القاذف البينة بما قذفه به. 4- أو باللعان للزوج مع زوجته. انظر "شرح منتهى الإرادات " للبهوتي (3 /352).

السنن

1- يسن أن يفرق الجلاد الضرب على بدن الزاني؛ ليأخذ كل عضو منه حظه. 2- ويكثر الجلاد من الضرب في مواضع اللحم؛ كالأليتين، والفخذين، ويضرب من جالس ظهره وما قاربه. 3- يُسَنُّ حضور شهود القذف. انظر "الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل" للحجاوي (4 /246).

الصيغة

القذف تنقسم صيغته إلى صريح وكناية: 1- صريحُ القذفِ للمرأة: يا زاني، يا عاهر أو: قد زنيت، أو: زنى فرجك، ونحوه. أو قال له: يا لوطيّ. فإن قالَ: أردت زاني العين، أو عاهر اليد، أو: أنك من قوم لوطٍ، أو: أنك تعمل عملهم غير إتيان الذكور، لم يقبل، لأن القذف بما تقدم صريح، و: لستَ ولد فلان، أو: لسْتَ لأبيك، فقذف لأمّ المقول له ذلك، لأنه إذا وُلِدَ على فراشِ إنسانٍ، ونَفَى أن يكون منه، فقد أثبت الزنا على أمه، لأنه لا يخلو إما إن يكون من أبيه، أو من غيره، فإذا نفاه عن أبيه، فقد أثبته لغيره. 2- وكنايته: زنتْ يداك، أو زنت رجلاك، أو زنت يدك، أو زنت رجلك، أو زنى بدنك. لأن زنا هذه الأعضاء لا يوجب الحدّ. ومن الكنايات: يا نظيف، يا عفيف، يا مخنّث، يا قحْبة، يا فاجرة، يا خبيثة. أو يقول لزوجة شخص: قد فضحت زوجك، وغطّيت رأسه، أو نكّسْت رأسه، وجعلْت له قروناً، وعلّقْتِ عليه أولاداً من غيره، وأفسدتِ فراشه. أو يسمع من يقذف شخصاً، فيقول له: صدقْت. أو: صدقت فيما قلت، أو أخبرني فلان أنك زنيت، أو أشهدني فلان أنّك زنيت، وكذّبه فلان. فإن أراد بهذه الألفاظ حقيقةَ الزِّنا حُدّ لأنه قذف. انظر "نيل المآرب بشرح دليل الطالب" للتغلبي (2 /363).

مسائل متعلقة

أحكام تتعلق بالقذف

1- من قذف جماعة أو أهل قرية لا يتصور منهم الزنا عادة، فلا حد عليه، ويعزره الحاكم. 2- من قذف نبياً من الأنبياء كفر، ويقتل حداً ولو تاب. انظر "المجلّى" للأشقر (412/2).

مذاهب الفقهاء

- قذف المحصن محرم بالكتاب والسنة والإجماع، وأجمعوا على الحد فيه، وشروط المحصن بقول جمهور العلماء هي العقل، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزنا، وأن يكون كبيراً يجامع مثله، ويروى عن داود الحد في قذف العبد، وعن ابن المسيب وابن أبي ليلى الحد في قذف الذمية إذا كان لها ولدٌ مسلمٌ. - اختلفوا في شاهدين، شهد أحدهما أن فلانا قذف فلانا يوم الخميس وشهد الآخر أنه قذف فلانا يوم الجمعة، والمقذوف واحد. فقال مالك: يحد، وبه قال النعمان. وقال يعقوب، ومحمد: يدرأ عنه. وفي قول الشافعي: لا تجوز شهادتهما. وقال أبو ثور: تقبل البينة أقيس القولين. قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح. انظر "المغني " لابن قدامة (9 /83)، " الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (7 /310)

أحاديث عن القذف

المواد الدعوية