البحث

عبارات مقترحة:

التواب

التوبةُ هي الرجوع عن الذَّنب، و(التَّوَّاب) اسمٌ من أسماء الله...

الوتر

كلمة (الوِتر) في اللغة صفة مشبهة باسم الفاعل، ومعناها الفرد،...

الرءوف

كلمةُ (الرَّؤُوف) في اللغة صيغةُ مبالغة من (الرأفةِ)، وهي أرَقُّ...

آداب الحديث

الحديث مع الآخرين له أصول شرعية وآداب مرعية، على المتحدث أن يتحلى بها إرضاء لله عز وجل وتجنبًا لسخطه وعقابه، وفي هذه المفردة سنبين بإذن الله تعالى هذه الآداب. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

التعريف

التعريف لغة

آدَابُ جمع أَدَبُ. والأدب: حسن الأخلاق وفعل المكارم. يقال: أَدَّبْته أَدَبًا أي: عَلَّمْته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق، والأدب يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل، وهو ملكة تعصم من قامت به عما يشينه، والأدب كذلك استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، أو الأخذ أو الوقوف مع المستحسنات، أو هو: تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك. "المصباح المنير"، للفيومي: (9/1)، "تاج العروس"، للزبيدي: (12/2). الحديث: ما يحدث به المحدث تحديثًا، والحديث: الخبر يأتي على القليل والكثير، والجمع: أحاديث، كقطيع وأقاطيع، وهو شاذ على غير قياس، قال الفراء: «نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة بضم الهمزة والدال، ثم جعلوه جمعًا للحديث». يقال: حدثه الحديث، وحدثه به. والمحادثة والتحادث والتحدث والتحديث معروفات. "مختار الصحاح"، للرازي: (68)، "لسان العرب"، لابن منظور: (133/2)، "تاج العروس"، للزبيدي: (210/5). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

التعريف اصطلاحًا

الحديث هو: الكلام، والكلام: ما تضمَّن كلمتين بإسناد. والكلام يقع على الألفاظ المنظومة وعلى المعاني التي تحتها مجموعة، وعند النحويين: يقع على الجزء منه اسمًا كان أو فعلًا أو أداة، وعند كثير من المتكلمين لا يقع إلا على الجملة المركبة المفيدة، وهو أخصُّ من القول، فإن القول عندهم يطلق على المفردات، والكلمة تقع عندهم على كل واحد من الأنواع الثلاثة. "المفردات"، للراغب الأصفهاني: (722)، "التعريفات الفقهية"، للبركتي: (184)، "معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية"، لمحمود عبد المنعم: (556/1). وأما آداب الحديث فنعرفها بأنها: التزام مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب في الكلام مع الآخرين وإخبارهم بالقليل أو الكثير، والابتعاد عن كل ما يشين من الأقوال والأفعال. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

من خلال التعريف اللغوي والاصطلاحي للتهنئة يتبين لنا أن التعريف الاصطلاحي مبني على التعريف اللغوي، وأن المعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي في الجملة. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الفضل

1- أخبر النبي أن العبد قد يتكلم بالكلمة مما يرضي الله تعالى لا يبالي بها؛ فيرفعه الله بها الدرجات. قال : «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ». [أخرجه البخاري: (6478)]. 2- امتن الله تعالى على الإنسان بأن جعل له لسانًا وشفتين ينطق ويتحدث بهما. قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴾. [البلد: (9-8)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الأدلة

القرآن الكريم

آداب الحديث في القرآن الكريم
1- امتن الله تعالى على الإنسان بأن علَّمه البيان عمَّا في نفسه تمييزًا له عن غيره من المخلوقات. قال تعالى: ﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾. [الرحمن: (4)]. 2- جعل الله تعالى من دلائل قدرته اختلاف ألسنة الناس ولغاتهم. قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ﴾. [الروم: (22)]. 3- أمر الله تبارك وتعالى بالتأدب عند محادثة الناس بخفض الصوت. قال تعالى حكاية عن لقمان: ﴿ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾. [لقمان: (19)]. 4- أثنى الله تعالى على نبيه إسماعيل - عليه السلام - بأنه كان صادقًا في وعده فلم يَعِد شيئًا إلا وفَّى به. قال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾. [مريم: (54)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

السنة النبوية

آداب الحديث في السنة النبوية
1- أمر النبي من كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول خيرًا أو يسكت. قال : «وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». [أخرجه البخاري: (6018)، ومسلم: (47)]. 2- أخبر النبي أنه إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، وتقول له اتق الله فينا، فإنما نحن بك. قال : «إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنْ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا». [أخرجه الترمذي: (2407)]. 3- أخبر النبي أن العبد قد يتكلم بالكلمة لا يتدبَّرُها، ولا يتفكر في قُبْحِها، وما يترتب عليها؛ فينزلق بسببها ويقرب من دخول النار أبعد ما بين المشرق والمغرب. قال : «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ» [أخرجه البخاري: (6477)]. 4- أخبر النبي أن الناس يكبون في النار على وجوههم أو على مناخرهم بسبب حصائد ألسنتهم. فقال : «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ». [أخرجه الترمذي: (2616)]. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الإجماع

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

الحكم

ينقسم الحديث إلى قسمين: الأول: الأصل في حكمه المنع؛ كالكذب. ويأذن بفعله أحيانًا لعارض؛ كحال الإكراه وحال الإصلاح بين المتخاصمين. القسم الثاني: الأصل في حكمه الإذن سواء كان من العادات كالبيع والشراء، أو من العبادات؛ كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويمنع من فعله أحيانًا لعارض. "بريقه محمودية"، للخادمي: (166/3).

أقوال أهل العلم

«عَجِبْتُ مِنْ اتِّفَاقِ الْمُلُوكِ الْأَرْبَعَةِ كُلِّهِمْ عَلَى كَلِمَةٍ قَالَ كِسْرَى: إذَا قُلْتُ نَدِمْتُ وَإِذَا لَمْ أَقُلْ لَمْ أَنْدَمْ وَقَالَ قَيْصَرُ أَنَا عَلَى رَدِّ مَا لَمْ أَقُلْ أَقْدَرُ مِنِّي عَلَى رَدِّ مَا قُلْتُ وَقَالَ مَلِكُ الْهِنْدِ عَجِبْتُ لِمَنْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ إنْ هِيَ رُفِعَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ ضَرَّتْهُ، وَإِنْ هِيَ لَمْ تُرْفَعْ لَمْ تَنْفَعْهُ، وَقَالَ مَلِكُ الصِّينِ: إنْ تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مَلَكَتْنِي وَإِنْ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِهَا مَلَكْتُهَا». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA ابن المُبَارَك "الآداب الشرعية"، لابن مفلح: (34/1)
«اعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ تَرْجُمَانٌ يُعَبِّرُ عَنْ مُسْتَوْدَعَاتِ الضَّمَائِرِ، وَيُخْبِرُ بِمَكْنُونَاتِ السَّرَائِرِ، لَا يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُ بَوَادِرِهِ، وَلَا يُقْدَرُ عَلَى رَدِّ شَوَارِدِهِ. فَحَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَحْتَرِزَ مِنْ زَلَلِهِ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهُ أَوْ بِالْإِقْلَالِ مِنْهُ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA المَاورْدي "أدب الدنيا والدين"، للماوردي: (275).
«لاَ خَيْرَ فِي فُضُولِ الْكَلامِ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA أَبُو هُرَيْرَة "الأدب المفرد"، للبخاري: (1307).
«مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA عُمَر بن الخَطَّاب "شعب الإيمان" للبيهقي: (4640).
«إيَّاكَ وَالْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَرُبَّ مُتَكَلِّم فِيمَا لَا يَعْنِيهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ قَدْ عَنَتَ، وَلَا تُمَارِ سَفِيهًا وَلَا فَقِيهًا، فَإِنَّ الْفَقِيهَ يَغْلِبُكَ وَالسَّفِيهَ يُؤْذِيكَ، وَاذْكُرْ أَخَاكَ إذَا غَابَ عَنْكَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ، وَدَعْ مَا تُحِبُّ أَنْ يَدَعَكَ مِنْهُ، وَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُجَازَى بِالْإِحْسَانِ وَيُكَافَأُ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA ابن عبَّاس "الآداب الشرعية"، لابن مفلح: (36/1).
«لا تَسْتَقِيمُ أَمَانَةُ رَجُلٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلا يَسْتَقِيمُ لِسَانُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ». Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA الحسن البَصْري "غذاء الألباب"، للسفاريني: (114/1).
«اللِّسَانُ مِعْيَارٌ أَطَاشَهُ الْجَهْلُ وَأَرْجَحَهُ الْعَقْلُ» Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA علي بن أبي طالِب "ادب الدنيا والدين"، للماوردي: (275).

الآداب

آداب الحديث

للحديث آداب إن أغفلها المتكلم أذهب رونق كلامه، وطمس بهجة بيانه، ينبغي للمسلم أن يلتزم بها. من هذه الآداب ما يأتي: 1- أن يكون الحديث لداع يدعو إليه إما باجتلاب نفع أو دفع ضر. 2- أن يأتي بالحديث في موضعه المناسب، وأن يتوخى به إصابة فرصته. 3- أن يقتصر من الحديث على قدر حاجته. 4- أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به. 5- ألا يرفع صوته بالحديث، فإن رفع الصوت بالحديث أمر مستنكر. قال تعالى: ﴿ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾. [لقمان: (19)]. 6- أن لا يرجع المتحدث الضمير إلى نفسه إذا كان في الحديث حكاية سوء عن الغير، صيانة لنفسه عن صورة إضافة السوء إليها. قَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ.» [أخرجه مسلم: (133)]. 7- أن يعمل بما يتحدث به، فإن ما يقال يصدقه العمل، وإن إرسال القول اختيار، والعمل به اضطرار، ولئن يفعل ما لم يقل، أجمل من أن يقول ما لم يفعل. 8- أن يراعي مخارج الحديث بحسب المقصد والغرض منه. فإن كان ترغيبًا قرن الحديث باللين واللطف، وإن كان ترهيبًا خلطه بالخشونة والعنف. 9- أن يتجنب الحديث القبيح الذي تمجه النفوس السليمة، وإن احتاج إليه اكتفى بالتلميح لا بالتصريح؛ ليبلغ الغرض ولسانه نزه، وأدبه مصون، فيعبر عن العيوب المستهجن ذكرها كالبرص والبخر وغيرها بعبارات جميلة يفهم منها الغرض. 10- أن يتجنب في حديثه أمثال العامة والغوغاء، وأن يتمثل بأقوال العلماء والأدباء. 11- ألا يتجاوز في حديثه المدح، وألا يسرف في الذم، فإن التجاوز في المدح تملقًا يصدر عن مهانة، والإسراف في الذم انتقام يصدر عن شر، وكلاهما معيب. 12- أن لا يسترسل في الوعد أو الوعيد بحيث يعجز عنهما، ولا يقدر على الوفاء بهما. 13- أن يكف أثناء الحديث عن الحركات العابثة والطائشة. 14- أن يتجنب في حديثه حصائد الألسن؛ كالكذب، وشهادة الزور، والقذف، والسب وغيرها. 15- أن يتجنب الثرثرة وهي كثرة الكلام تكلفًا بلا فائدة. قال : «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: «المُتَكَبِّرُونَ». [أخرجه الترمذي: (2018)]. 16- أن يقتصد المسلم في حديثه في المجالس وألا يستأثر به. 17- أن يتجنب الحديث عن نفسه على سبيل المفاخرة. قال تعالى: ﴿ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾. [النجم: (32)]. 18- أن لا يغفل عن مغبة حديثه، ومآلات كلامه؛ فلا يطلق لسانه بالكلام دونما نظر أو مبالاة في آثاره، أو أبعاده، فلربما كان سببًا في مقتله، أو سببًا في إذكاء عداوة، أو إشعال حرب، أو نحو ذلك. 19- أن يراعي مشاعر الآخرين في حديثه. 20- أن لا يعمم حديثه بذم الآخرين؛ فلا يبالغ في إطلاق الأحكام، فيذم طائفة، أو قبيلة، أو جماعة من الناس؛ فيقع في إحراج نفسه. 21- أن يناسب حديثه المقام، ويتناسب مع حال السامعين، فلا يتحدث بالهزل في مواقف الجد، ولا يحاول إضحاك السامعين في مجلس يسوده الحزن. 22- أن يصغي للمتحدث؛ فلا يقاطعه، ولا ينازعه في الحديث، ولا يتشاغل عنه بشيء في يده أو حوله. "أدب الدنيا والدين"، للماوردي: (282 - 286)، "بريقه محمودية"، للخادمي: (166/3). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

نماذج وقصص

1- «عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبُذُ لِسَانَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَهْ. غَفَرَ اللهُ لَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ». [أخرجه مالك: (3621)]. 2- «عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لَقِيَ خِنْزِيرًا بِالطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ: انْفُذْ بِسَلَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ هَذَا لِخِنْزِيرٍ؟ فَقَالَ عِيسَى إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُعَوِّدَ لِسَانِي الْمَنْطِقَ بِالسُّوءِ». [أخرجه مالك: (4)]. 3- «قال بعض قضاة عمر بن عبد العزيز وقد عزله لم عزلتني؟ فقال بلغني أن كلامك مع الخصمين أكثر من كلام الخصمين». "الآداب الشرعية"، لابن مفلح: (37/1) 4- «تكلم ربيعة يوما فأكثر الكلام وأعجبته نفسه وإلى جنبه أعرابي فقال له: يا أعرابي ما تعدون البلاغة؟ قال: قلة الكلام قال: فما تعدون السعي فيكم؟ قال: ما كنت فيه منذ اليوم». "الآداب الشرعية"، لابن مفلح: (37/1). 5- قال ابن الجوزي: ﴿ أعوذ بالله من صحبة البطالين! لقد رأيت خلقًا كثيرًا يجرون معي فيما قد اعتاده الناس من كثرة الزيارة، ويسمون ذلك التردد خدمة، ويطلبون الجلوس، ويجرون فيه أحاديث الناس، وما لا يعني، وما يتخلله غيبة! وهذا شيء يفعله في زماننا كثير من الناس، وربما طلبه المزور، وتشوق إليه، واستوحش من الوحدة، وخصوصًا في أيام التهاني والأعياد، فتراهم يمشي بعضهم إلى بعض، ولا يقتصرون على الهناء والسلام، بل يمزجون ذلك بما ذكرته من تضييع الزمان. فلما رأيت أن الزمان أشرف شيء، والواجب انتهابه بفعل الخير، كرهت ذلك، وبقيت معهم بين أمرين: إن أنكرت عليهم، وقعت وحشة، لموضع قطع المألوف! وإن تقبلته منهم، ضاع الزمان! فصرت أدافع اللقاء جهدي: فإذا غلبت، قصرت في الكلام، لأتعجل الفراق. ثم أعددت أعمالًا تمنع من المحادثة لأوقات لقائهم، لئلا يمضي الزمان فارغًا، فجعلت من المستعد للقائهم: قطع الكاغد، وبري الأقلام، وحزم الدفاتر، فإن هذه الأشياء لا بد منها، ولا تحتاج إلى فكر، وحضور قلب، فأرصدتها لأوقات زيارتهم، لئلا يضيع شيء من وقتي. نسأل الله عز وجل أن يعرفنا شرف أوقات العمر، وأن يوفقنا لاغتنامه». "صيد الخاطر"، لابن الجوزي: (240). Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA