البصير
(البصير): اسمٌ من أسماء الله الحسنى، يدل على إثباتِ صفة...
عن أي شيء يتساءل هؤلاء المشركون بعدما بعث الله إليهم رسوله صلّى الله عليه وسلّم؟!
يسأل بعضهم بعضًا عن الخبر العظيم، وهو هذا القرآن المنزل على رسولهم المتضمن لخبر البعث.
هذا القرآن الذي اختلفوا فيما يصفونه به؛ من كونه سحرًا أو شعرًا أو كهانة أو أساطير الأولين.
وجعلنا الليل ساترًا لكم بظلمته مثل اللباس الذي تسترون به عوراتكم.
وأنزلنا من السحب التي حان لها أن تمطر ماءً كثير الانصباب.
إن يوم الفصل بين الخلائق كان موعدًا محددًا بوقتٍ لا يتخلّف.
يوم ينفخ الملك في القرن النفخة الثانية، فتأتون - أيها الناس - جماعات جماعات.
وجُعِلت الجبال تسير حتى تتحول هباءً منثورًا، فتصير مثل السراب.
لا يذوقون فيها هواءً باردًا يبرد حر السعير عنهم، ولا يذوقون فيها شرابًا يُتَلذَّذ به.
إنهم كانوا في الدنيا لا يخافون محاسبة الله إياهم في الآخرة؛ لأنهم لا يؤمنون بالبعث، فلو كانوا يخافون البعث لآمنوا بالله، وعملوا صالحًا.
وكل شيء من أعمالهم ضبطناه وعددناه، وهو مكتوب في صحائف أعمالهم.
فذوقوا - أيها الطغاة - هذا العذاب الدائم، فلن نزيدكم إلا عذابًا على عذابكم.
إن للمتقين ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، مكانَ فوزٍ يفوزون فيه بمطلوبهم وهو الجنة.
لا يسمعون في الجنة كلامًا باطلًا، ولا يسمعون كذبًا، ولا يكذب بعضهم بعضًا.
رب السماوات والأرض ورب ما بينهما، رحـمٰن الدنيا والآخرة، لا يملك جميع من في الأرض أو السماء أن يسألوه إلا إذا أذن لهم.
يوم يقوم جبريل والملائكة مُصْطفِّين، لا يتكلمون بشفاعة لأحد إلا من أذن له الرحـمٰن أن يشفع، وقال سدادًا ككلمة التوحيد.
ذلك الموصوف لكم هو اليوم الذي لا ريب أنه واقع، فمن شاء النجاة فيه من عذاب الله فليتخذ سبيلًا إلى ذلك من الأعمال الصالحة التي ترضي ربه.
إنا حذّرناكم - أيها الناس - عذابًا قريبًا يحصل، يوم ينظر المرء ما قدم من عمله في الدنيا، ويقول الكافر متمنيًا الخلاص من العذاب: يا ليتني صرت ترابًا مثل الحيوانات عندما يقال لها يوم القيامة: كوني ترابًا.